إسرائيل في حالة حرب - اليوم 226

بحث

السودان يتجه إلى التطبيع مع إسرائيل – تقارير

بحسب تقارير فإن الخرطوم أصبحت مستعدة للتوقيع على "اتفاقات إبراهيم" التي تم الاتفاق عليها قبل عامين لكن تعم تعليقها بسبب عدم الاستقرار والانقلاب الذي شهدته الدولة الإفريقية المسلمة

رئيس المجلس العسكري ، الجنرال السوداني عبد الفتاح البرهان  (من اليسار) ، يتحدث خلال تجمع مدعوم من الجيش، في منطقة أم درمان، غرب الخرطوم، السودان، 29 يونيو، 2019. (AP / Hussein Mala)؛ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال إحاطة عن تطور فيروس كورونا في مكتبه في القدس في 13 سبتمبر، 2020. (Alex Kolomiensky / Yedioth Ahronoth via AP، Pool)
رئيس المجلس العسكري ، الجنرال السوداني عبد الفتاح البرهان (من اليسار) ، يتحدث خلال تجمع مدعوم من الجيش، في منطقة أم درمان، غرب الخرطوم، السودان، 29 يونيو، 2019. (AP / Hussein Mala)؛ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال إحاطة عن تطور فيروس كورونا في مكتبه في القدس في 13 سبتمبر، 2020. (Alex Kolomiensky / Yedioth Ahronoth via AP، Pool)

بعد سنتين من إعلانه عن نيته تطبيع العلاقات مع إسرائيل، من المتوقع أن ينضم السودان أخيرا إلى “اتفاقيات إبراهيم” التي توسطت فيها الولايات المتحدة، بحسب ما صرح به مسؤول إسرائيلي لوسائل إعلام عبرية يوم الأربعاء.

هذه التقارير، التي لم يتسن التحقق منها، هي أحدث تطور في ملحمة مستمرة شهدت تعليق الخرطوم لخطواتها نحو إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بسبب عدم الاستقرار السياسي المستمر في الدولة الأفريقية، بما في ذلك انقلاب عسكري شهدته في عام 2021.

وبحسب المسؤول، الذي نقلت هيئة البث الإسرائيلية ” كان” وصحيفة “هآرتس” أقواله، فإن دبلوماسيين أمريكيين في المنطقة مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أبلغوا نظرائهم الإسرائيليين أن السودان مستعد لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق للانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، الاتفاقية الإطارية التي قامت الإمارات والبحرين والمغرب بتطبيع العلاقات مع إسرائيل بموجبها.

وقال المسؤول إن اجتماعات عُقدت في الأسابيع الأخيرة بين مسؤولين سودانيين وإسرائيليين، بناء على دعوة من الولايات المتحدة، مما يمهد الطريق لإحياء الاتفاق.

أعلن السودان في البداية عن استعداده للانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم كجزء من صفقة كان من المفترض أيضا أن تربط البلد المتعثر ماليا بمساعدة الولايات المتحدة وقيام واشنطن بشطبه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ومع ذلك، لم توقع الخرطوم مطلقا على الاتفاقات الكاملة، وسط خلاف بين القيادة العسكرية والمدنية في البلاد حول التطبيع مع إسرائيل. سيؤدي القيام بذلك إلى إنهاء عقود من العداء لواحد من ألد أعداء إسرائيل، والذي اشتهر باستضافته لقمة عام 1967 التي تبنت فيها جامعة الدول العربية سياسة رفض التعامل مع القدس.

متظاهرون سودانيون يشاركون في مسيرة ضد الحكم العسكري في ذكرى الانتفاضات الشعبية السابقة، في الخرطوم، السودان، 12 مايو، 2022. . (AP Photo/Marwan Ali)

في حين أن المجلس العسكري الذي يدير البلاد الآن دعم التطبيع، إلا أنه تم وضع هذه الجهود جانبا وفي مايو من العام الماضي، قطعت الولايات المتحدة المساعدات للسودان ردا على الانقلاب، مما أدى إلى مزيد من التراجع في المبادرة.

وبحسب المسؤول فإن اتفاقات مع موريتانيا وإندونيسيا قد تكون وشيكة. حافظت إسرائيل وموريتانيا على علاقات بينهما من 1999 إلى 2009؛ وكان للقدس وجاكرتا على مدى سنوات اتصالات ودية متوسطة المستوى.

جاء التقرير في الوقت الذي استضافت فيه إسرائيل الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، الذي من المقرر أن يفتتح سفارة لبلاده في إسرائيل يوم الخميس.

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال لقاء الزعيمين في القدس “نحن نرى هذه العلاقات في غاية الأهمية – مع دولة عظيمة في قلب إفريقيا”، وأضاف “هذه هي العلاقات التي نريد الارتقاء بها إلى مستويات جديدة، إلى آفاق جديدة – وزيارتك هنا في إسرائيل وفتح السفارة هي تعبير عن ذلك”.

في عام 2019، خلال ولاية نتنياهو الأخيرة، أعلن هو والرئيس الراحل إدريس ديبي إتنو، والد محمد ديبي، إعادة العلاقات الدبلوماسية. قطعت تشاد العلاقات مع إسرائيل في عام 1972 بسبب ضغوط من الزعيم الليبي معمر القذافي.

قُتل ديبي الأب، الذي حكم الدولة ذات الأغلبية المسلمة لأكثر من ثلاثة عقود، في عام 2021 في ساحة المعركة في قتال ضد المتمردين. حل محله نجله كرئيس على رأس مجلس عسكري.

جعل نتنياهو توسيع علاقات إسرائيل في إفريقيا محور سياسته الخارجية في الماضي.

عند وصوله إلى إسرائيل ليل الثلاثاء، كان في استقبال ديبي في المطار رئيس الموساد دافيد برنياع . بعد ذلك توجه الوفد التشادي إلى مقر الموساد في غليلوت لحضور اجتماع احتفالي.

رئيس الموساد ديفيد برنياع (على يمين الصورة) يرحب بالرئيس التشادي محمد ديبي في مطار بن غوريون، 31 يناير، 2023. (courtesy)

لعب الموساد دورا مركزيا في الحفاظ على العلاقات الهادئة مع تشاد بعد عام 1972، وفي العمل من أجل التطبيع الكامل في السنوات الأخيرة.

وقال برنياع “كلنا أمل بأن يستمد القادة في الشرق الأوسط وإفريقيا الإلهام من هذا الاتفاق الهام، وأن يعملوا على تطوير علاقاتهم مع إسرائيل”.

وجاءت التقارير بشأن الانفراج مع السودان في نفس اليوم الذي أعربت فيه الولايات المتحدة عن غضبها من الخرطوم بسبب قيام الأخيرة بإطلاق سراح رجل أدين في عام 2008 بقتل دبلوماسي أمريكي وموظف في السفارة الأمريكية في هجوم إطلاق نار من مركبة عابرة وقع في العاصمة السودانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برابس في بيان إن عبد الرؤوف أبو زيد، وهو رجل سوداني أدين بجريمتي القتل، ما زال “مصنفا كإرهابي عالمي”.

وأدين أبو زيد بقتل جون غرانفيل، وهو مسؤول في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وسائقه السوداني، عبد الرحمن عباس. ولقد تعرض الاثنان لإطلاق النار خلال عودتهما إلى المنزل في وقت مبكر من صباح الأول من يناير، 2008، من حفل بمناسبة رأس السنة الجديدة.

وقال برايس إن أي تلميح إلى أن واشنطن وافقت على الإفراج عن أبو زيد في إطار تسوية بين الولايات المتحدة والسودان غير صحيح.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن