السودان تنفي علمها بزيارة الوفد الإسرائيلي للخرطوم
بحث

السودان تنفي علمها بزيارة الوفد الإسرائيلي للخرطوم

متحدث يقول "لا يتم أي نوع من الاتصالات مع إسرائيل" حتى تصادق الحكومة الانتقالية على اتفاق التطبيع

رجل يحمل ملصقا  كتب عليه "لا نستسلم لا نبيع لا نوافق على التطبيع" ، فيما ردد آخرون شعارات احتجاجا على قرار رئيس  المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان المثير للجدل لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطوة نحو تطبيع العلاقات، في الخرطوم، السودان، 7 فبراير، 2020. (AP Photo / Marwan Ali)
رجل يحمل ملصقا كتب عليه "لا نستسلم لا نبيع لا نوافق على التطبيع" ، فيما ردد آخرون شعارات احتجاجا على قرار رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان المثير للجدل لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطوة نحو تطبيع العلاقات، في الخرطوم، السودان، 7 فبراير، 2020. (AP Photo / Marwan Ali)

نفت الحكومة السودانية يوم الثلاثاء وجود معلومات عن زيارة وفد إسرائيلي إلى الخرطوم كما كان قد أعلن مسؤول في تل أبيب يوم الاثنين.

وقال المتحدث باسم الحكومة فيصل محمد صالح لوكالة فرانس برس أنه “لا علم لمجلس الوزراء بزيارة الوفد الإسرائيلي ولا علم لنا بزيارة وفد سوداني إلى إسرائيل”.

وكان مسؤول إسرائيلي قال الاثنين إن الدولة العبرية أرسلت وفدا إلى السودان في أول زيارة من نوعها منذ إعلان اتفاق لتطبيع العلاقات بين البلدين الشهر الماضي.

كما ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي الاثنين أن رحلة للوفد جارية.

ولم يتم بعد التوقيع الرسمي على الاتفاق بين السودان واسرائيل.

وأضاف صالح: “قضية التطبيع سوف يبت فيها البرلمان الانتقالي، وحتى تشكيل البرلمان لا يتم اي نوع من الاتصالات مع إسرائيل”.

ولم تشكل السودان بعد برلمانا منذ الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل 2019 بعد احتجاجات حاشدة ضد حكمه.

في هذه الصورة التي التقطت في 31 أغسطس 2019، يمثل الرئيس السوداني السابق عمر البشير أمام محكمة في العاصمة الخرطوم لمواجهة اتهامات بالاستحواذ واستخدام الأموال الأجنبية بشكل غير قانوني. (Ebrahim Hamid/AFP)

وتتولى الحكم في السودان حاليا سلطة انتقالية ستستمر لمدة ثلاث سنوات تجري بعدها انتخابات عامة.

وتعد السودان ثالث دولة عربية هذا العام تعلن عن اتفاق تطبيع مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين.

ويحمل تطبيع العلاقات مع السودان رمزية كبيرة. فعقب حرب 1967 التي استولت خلالها إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة، اجتمع أغلب الزعماء العرب في قمة بالخرطوم حيث تبنوا قرارا يعرف باسم “اللاءات الثلاث”، وهي لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع إسرائيل.

وذكرت وسائل إعلام عبرية يوم الإثنين أن طائرة الوفد أقلعت من مطار “بن غوريون” إلى الخرطوم لإجراء محادثات بين البلدين بشأن اتفاق التطبيع.

وقد وصل الوفد، المكون من مجموعة صغيرة من المسؤولين الحكوميين، إلى السودان للتمهيد
لزيارة وفد أكبر لمسؤولين إسرائيليين رفيعي المتسوى في الأسابيع المقبلة، حسبما ذكر موقع “واينت” الإخباري.

الرئيس دونالد ترامب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر الهاتف حول اتفاقية سلام بين السودان وإسرائيل، في المكتب البيضاوي، 23 أكتوبر، 2020، في واشنطن العاصمة. الرئيس ترامب عن توصل السودان وإسرائيل إلى اتفاق تطبيع. (Win McNamee/Getty Images/AFP)

في 23 أكتوبر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن السودان ستبدأ بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، حيث من المقرر أن يوقّع البلدان على اتفاقات تغطي في مجالات الزراعة والتجارة والطيران والهجرة.

وقالت وزارة الخارجية السودانية حينها إن مسؤولين سودانيين وإسرائيليين سيلتقون في الأسابيع المقبلة لبحث حزمة من اتفاقيات التعاون “لتحقيق المصالح المشتركة للشعبين”.

وجاء اتفاق التطبيع بعد أن أعلن ترامب عن شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وفتحت هذه الخطوة الباب أمام السودان للحصول على قروض ومساعدات دولية تحتاجها لإنعاش اقتصادها المنهك وإنقاذ انتقالها إلى الديمقراطية في أعقاب انتفاضة شعبية العام الماضي دفعت الجيش إلى الإطاحة بالرئيس البشير.

من الأرشيف: لاجئون سودانيون وإريتريون في جنوب تل أبيب عام 2011 (Nicky Kelvin / Flash90)

وقد عانى الاقتصاد السوداني عقودا من العقوبات الأمريكية وسوء الإدارة في عهد البشير. وتعاني الحكومة الانتقالية من عجز كبير في الميزانية ونقص واسع النطاق في السلع الأساسية، بما في ذلك الوقود والقمح والأدوية. وارتفع معدل التضخم السنوي إلى أكثر من 200% الشهر الماضي مع ارتفاع أسعار الخبز والسلع الأساسية الأخرى، وفقا للأرقام الرسمية.

بعد يومين من إعلان اتفاق التطبيع، قال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل سترسل قمحا بقيمة 5 ملايين دولار إلى السودان لمساعدتها في الأزمة الاقتصادية.

ومن المتوقع أيضا أن تناقش إسرائيل والسودان مصير حوالي 6000 طالب لجوء سوداني في إسرائيل حاليا، حيث ورد أن إسرائيل قد أعدت اقتراحا لإعادة اللاجئين الراغبين في العودة إلى وطنهم.

يشكل طالبو اللجوء من السودان حوالي 20% من 33,000 مهاجر أفريقي يتواجدون في إسرائيل حاليا.

والسودان هي ثالث دولة عربية تعرب عن استعدادها لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في الأشهر الأخيرة في إطار الاتفاقات التي توسطت فيها الولايات المتحدة، بعد الإمارات والبحرين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال