السودان تؤكد زيارة الوفد الإسرائيلي إلى الخرطوم في الأسبوع الماضي
بحث

السودان تؤكد زيارة الوفد الإسرائيلي إلى الخرطوم في الأسبوع الماضي

رئيس مجلس السيادة الانتقالي الجنرال البرهان يقول لصحيفة مصرية إنه غير قلق من قيام إدارة بايدن القادمة بعرقلة عملية التطبيع مع إسرائيل

تظهر هذه المجموعة من الصور التي تم تركيبها في 24 أكتوبر 2020 (من اليسار إلى اليمين): رئيس المجلس الانتقالي السوداني اللواء عبد الفتاح البرهان في ضواحي العاصمة الخرطوم في 30 أكتوبر 2019؛ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 28 يناير، 2020 ؛ ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في العاصمة الخرطوم، 26 يوليو، 2020. (ASHRAF SHAZLY and Sarah Silbiger / various sources / AFP)
تظهر هذه المجموعة من الصور التي تم تركيبها في 24 أكتوبر 2020 (من اليسار إلى اليمين): رئيس المجلس الانتقالي السوداني اللواء عبد الفتاح البرهان في ضواحي العاصمة الخرطوم في 30 أكتوبر 2019؛ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 28 يناير، 2020 ؛ ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في العاصمة الخرطوم، 26 يوليو، 2020. (ASHRAF SHAZLY and Sarah Silbiger / various sources / AFP)

أفاد تقرير أن المجلس العسكري الحاكم للسودان أكد يوم الأحد زيارة وفد عسكري إسرائيلي “مؤخرا” إلى البلاد، بعد أن نفت الحكومة المدنية في الأسبوع الماضي الأنباء عن حدوث الزيارة.

وقال محمد الفكي سليمان، المتحدث باسم مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عربية على نطاق واسع إن “الزيارة كانت ذات طابع عسكري لا أكثر”.

يوم الإثنين الماضي، قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لوسائل إعلام ناطقة بالعبرية إن اسرائيل أرسلت وفدا إلى السودان – وهي الزيارة الأولى منذ الإعلان في الشهر الماضي عن توصل البلدين إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما.

بداية نفت الحكومة المدنية السودانية التقرير، حيث قال متحدث لوكالة “فرانس برس”: “لا علم لمجلس الوزراء بزيارة الوفد الإسرائيلي”.

مجلس الوزراء، الذي يديره رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، يختلف عن مجلس السيادة الذي يديره الجيش. منذ سقوط الديكتاتور السابق عمر البشير في عام 2019، كان مجلس السيادة بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان هو السلطة الحاكمة الفعلية في السودان.

الجنرال السوداني عبد الفتاح البرهان يحيي مناصريه في تجمع مدعوم من الجيش في منطقة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم، 29 يونيو، 2019. (AP Photo/Hussein Malla)

واتهم قادة مدنيون في السودان الجيش بالالتفاف من وراء ظهورهم وصنع صفقات مع إسرائيل. في شهر فبراير، التقى البرهان سرا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أوغندا، دون إبلاغ نظرائه المدنيين، حسبما أفادت تقارير. عندما تم الكشف عن اللقاء، نفى الحمدوك أن يكون لديه أي علم برحلة البرهان.

السودان هي البلد الثالث – بعد الإمارات العربية المتحدة والبحرين – التي توافق علنا على إقامة علاقات مع إسرائيل خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. ولقد وافقت الخرطوم على القيام بذلك بعد ممارسة ضغوط شديدة عليها من إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، الذي طالب السودان، حسبما ذكرت تقارير، بتطبيع العلاقات مع اسرائيل مقابل رفع القيود عنها.

وقد تم وضع السودان، التي اعتُبرت دولة منبوذة دوليا لفترة طويلة بسبب العلاقات الوثيقة للنظام السابق بقيادة عمر البشير مع تنظيمات إرهابية دولية، على القائمة الأمريكية لـ”الدول الراعية للإرهاب” في عام 1993. بمجرد إدراجها في القائمة، فُرضت على السودان عقوبات خانقة ومُنعت من الوصول إلى منظمات الائتمان الدولية.

ويحظى رفع العقوبات – الذي يمنح الاقتصاد السوداني المتعثر دفعة هو بحاجة ماسه إليها  – بشعبية في السودان، ولكن الاتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، الذي كما يزُعم جزء من الاتفاق، قوبل بمعارضة محلية. وعارضت شخصيات سياسية مدنية بارزة الخطوة، وتم تنظيم احتجاجات صغيرة ومتفرقة في أنحاء البلاد للاحتجاج عليها.

الجنرال السوداني عبد الفتاح البرهان، رئيس الحكومة الانتقالية، في يونيو 2019. (AP Photo/Hussein Malla)

في مقابلة مع صحيفة “الشروق” المصرية مساء السبت، شدد البرهان على أن كلتا العمليتين – قرار إنشاء علاقات وثيقة مع إسرائيل وشطب السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب – ستستمران في عهد الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

وقال البرهان: “بالتأكيد ليس هناك ما يثير القلق [فيما يتعلق بمجيء رئيس ديمقراطي إلى البيت الأبيض]، فأمريكا دولة مؤسسات، وفى دولة المؤسسات العقود تُحترم، ولا أرى علاقة لموضوع إقامة علاقات مع دولة إسرائيل بما قلت، هو مع إسرائيل وليس مع أمريكا.. وأمريكا من الداعمين للسلام وإنهاء الصراع فى الإقليم والعالم”.

وشدد البرهان على التزام السودان بعملية تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال: “ما الذى استفاده السودان ويستفيده من الخصومة مع دولة عضو فى الأمم المتحدة، وأصبحت مقبولة من المجتمع الدولى بغض النظر عن الظروف التى صاحبت قيامها؟”

وأضاف البرهان إن الحكومة أجرت مشاورات “مع طيف واسع من القوى السياسية والمجتمعية ووجدنا عدم ممانعة فى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل وعمل مصالحة معها”.

وتابع: “ما قامت به السودان هو صلح مع دولة كان قائما معها عداء فى السابق وهو أمر طبيعي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال