السنوار: الجناح العسكري لحركة حماس يجب أن يخضع لسيطرة منظمة التحرير الفلسطينية
بحث

السنوار: الجناح العسكري لحركة حماس يجب أن يخضع لسيطرة منظمة التحرير الفلسطينية

في حين يصر على أنه ’لا يمكن أن نستغني عن سلاحنا’، قائد حماس يقول أن هذه الأسلحة يجب أن تُستخدم ضد إسرائيل، وليس لإذكاء الصراع الداخلي الفلسطيني

قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار خلال وصوله إلى اجتماع مع رئيس الوزراء الفلسطيني ومسؤولين آخرين في مدينة غزة، 2 أكتوبر، 2017. (AFP Photo/Said Khatib)
قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار خلال وصوله إلى اجتماع مع رئيس الوزراء الفلسطيني ومسؤولين آخرين في مدينة غزة، 2 أكتوبر، 2017. (AFP Photo/Said Khatib)

قال قائد حركة “حماس” في قطاع غزة يحيى السنوار الثلاثاء إن حركته لن تقوم بتفكيك جناحها العسكري. لكنه أضاف أن أسلحة “حماس” ستكون خاضعة لسلطة منظمة التحرير الفلسطينية، المنظمة التي تقودها حركة “فتح” المنافسة، من أجل ضمان وضع حد للإنشقاق بين “فتح” و”حماس” والذي أدى إلى انفصال قطاع غزة عن الضفة الغربية منذ عام 2007.

ونقلت وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية عن السنوار قوله “”نحن كشعب ما زلنا بمرحلة تحرير وطني؛ لا يمكن أن نستغني عن سلاحنا؛ وسلاحنا بالتأكيد يجب أن يكون تحت مظلة وطنية جامعة يشارك فيها الكل الفلسطيني؛ وهي مظلة منظمة التحرير”.

وأضاف السنوار “سلاح كتائب القسام [الجناح العسكري لحركة “حماس”] هو ملك للشعب الفلسطيني وإننا نراكم ونطور سلاحنا لاستخدامه في مشروع التحرير وليس للصراع الداخلي”.

وأضاف السنوار أن السلطة الفلسطينية ستكون مسؤولة عن جميع المعابر الحدودية لقطاع غزة اعتبارا من  ظهر 31 أكتوبر.

وتعرضت حركة “حماس” لضغوط للتخلي عن سلاحها منذ أن تم الإعلان عن محادثات المصالحة في شهر سبتمبر. يوم الخميس الماضي، بدا أن السنوار يستبعد تخلي الحركة عن سيطرتها على قوتها المسلحة (نحو 25,000 مقاتل) وترسانتها العسكرية، بالقول إن “نزع سلاحنا هو مثل حلم إبليس بالجنة. لا يمكن لأحد أن ينتزع سلاحنا”.

عناصر من ’كتائب عز الدين القسام’، الجناح المسلح لحركة ’حماس’، خلال مسيرة مناهضة لإسرائيل في إطار إحياء الذكرى الأولى لعملية عسكرية إسرائيلية في غزة، 14 نوفمبر، 2013. (Wissam Nassar/Flash90)
عناصر من ’كتائب عز الدين القسام’، الجناح المسلح لحركة ’حماس’، خلال مسيرة مناهضة لإسرائيل في إطار إحياء الذكرى الأولى لعملية عسكرية إسرائيلية في غزة، 14 نوفمبر، 2013. (Wissam Nassar/Flash90)

ويبدو أن تصريحات يوم الخميس جاءت كمحاولة للتراجع عن هذا الموقف، على الأقل في خطابه العلني.

وقال السنوار يوم الثلاثاء أيضا “سنحرق كافة الجسور التي عبرتها مسيرة المصالحة حتى لا نتراجع عنها…والمصالحة الوطنية يجب أن تتم”.

هذا التصريح أيضا يبدو كتغيير عن التصريحات التي أدلى بها في الأسبوع الماضي والتي لم يستبعد فيها امكانية انهيار المحادثات. ونُقل عن السنوار قوله يوم الخميس: “هناك خطر على مشروع المصالحة”، لكن من دون أن يخوض في التفاصيل.

تصريحات السنوار الجديدة قد تكون مؤشرا على الضغوط التي تواجهها الحركة منذ التوقيع على الاتفاق في القاهرة للسماح للسلطة الفلسطينية باستعادة السيطرة الكاملة على غزة. وكانت السلطة الفلسطينية قد طُردت من القطاع قبل نحو 10 سنوات جراء صراع دام مع “حماس”.

نائب رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة ’حماس’ صالح العاروري (الجالس من اليسار) والمسؤول في حركة ’فتح’ أحمد العزام (الجالس من اليمين) يوقعان على اتفاق المصالحة في القاهرة، 12 أكتوبر، 2017. AFP) Photo/Khaled Desouki)
نائب رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة ’حماس’ صالح العاروري (الجالس من اليسار) والمسؤول في حركة ’فتح’ أحمد العزام (الجالس من اليمين) يوقعان على اتفاق المصالحة في القاهرة، 12 أكتوبر، 2017. AFP) Photo/Khaled Desouki)

متحدثا فور التوقيع على الاتفاق، قال صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إن الوحدة الفلسطينية ضرورية “حتى نتمكن من العمل معا ضد المشروع الصهيوني”.

العاروري ترأس أيضا وفدا سافر إلى طهران في الأسبوع الماضي. خلال الزيارة، أشاد المسؤولون الإيرانيون بالحركة لعدم تخليها عن حربها ضد إسرائيل وتعهدوا بزيادة الدعم لها.

ولكن في الأيام الأخيرة، ذكرت تقارير أن رئيس السلطة الفلسطينية وقائد حركة “فتح” محمود عباس قال لمسؤولين في جلسات مغلقة إنه يعتزم جمع أسلحة “حماس” لتوحيد جميع الفصائل المسلحة الفلسطينية تحت مظلة السلطة الفلسطينية، وهو ما رفضته “حماس”. وقال عباس إن هذه الخطوة ستسغرق وقتا، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وكانت الحكومتان الإسرائيلية والأمريكية طالبتا بأن تقوم “حماس” بالتخلي عن سلاحها ونبذ العنف والاعتراف بإسرائيل.

مقاتلون من ’كتائب عز الدين القسام’، الجناح العسكرية لحركة ’حماس’، يشاركون في مراسم تذكارية لأحد القادة الذي قُتل في في حادثة انفجار عرضي كما يبدو جنوب قطاع غزة، 10 يونيو، 2017.(AFP/Said Khatib)
مقاتلون من ’كتائب عز الدين القسام’، الجناح العسكرية لحركة ’حماس’، يشاركون في مراسم تذكارية لأحد القادة الذي قُتل في في حادثة انفجار عرضي كما يبدو جنوب قطاع غزة، 10 يونيو، 2017.(AFP/Said Khatib)

قبل أسبوعين، أصدر مبعوث البيت الأبيض للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات بيانا قال فيه إن “على أي حكومة فلسطينية الالتزام بصورة لا لبس فيها وصراحة باللاعنف، والاعترف بدولة إسرائيل، وقبول الاتفاقيات والالتزامات السابقة بين الطرفين – بما في ذلك نزع سلاح الإرهابيين – والالتزام بمفاوضات سلمية”.

وأضاف “إذا كانت حماس ستلعب أي دور في حكومة فلسطينية، عليها قبول هذه المتطلبات الأساسية”.

تصريحات السنوار الثلاثاء جاءت بعد تأكيده يوم الخميس الماضي على أن حركته لن تذعن للمطالب الإسرائيلية بالاعتراف بالدولة اليهودية، وقال إن ما تناقشه المنظمة فقط هو ” متى سنمسح إسرائيل”.

في لقاء مغلق مع شبان فلسطينيين في غزة حول مفاوضات المصالحة الجارية مع “فتح”، والذي تم دعوة بعض وسائل الإعلام إليه، قال السنوار “ولى الزمن الذي تناقش فيه حماس بمسألة الاعتراف بإسرائيل، والنقاش الآن على متى سنمسح إسرائيل”.

ونقلت تصريحاته وكالة “شهاب” للأنباء التابعة ل”حماس”.

وقام متحدث باسم الحركة بنشر بعض الاقتباسات من الجلسة. تصريح السنوار حول مناقشة “مسح إسرائيل” لم يكن ضمن النص، الذي تضمن رفض قائد “حماس” مرة أخرى نزع سلاح الحركة والاعتراف بإسرائيل.

وقال السنوار، بحسب بيان رسمي: “لا أحد في الكون يستطيع نزع سلاحنا. بل سنواصل امتلاك القوة لحماية شعبنا. لا أحد له القدرة على انتزاع اعترافنا بالاحتلال”.

منذ تأسيسها قبل نحو ثلاثة عقود، تسعى حركة “حماس” إلى تدمير دولة إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال