السناتور الأمريكي ليندسي غراهام: حان الوقت لتطوير حواجز حول برنامج إيران النووي
بحث

السناتور الأمريكي ليندسي غراهام: حان الوقت لتطوير حواجز حول برنامج إيران النووي

وصل المشرع الأمريكي إلى إسرائيل لعقد اجتماعات بشأن البرنامج النووي الإيراني فيما تتواصل مفاوضات واشنطن مع إيران في فيينا

السناتور ليندسي غراهام ينتظر التحدث إلى المراسلين في مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن العاصمة، 10 فبراير 2022. (J. Scott Applewhite / AP)
السناتور ليندسي غراهام ينتظر التحدث إلى المراسلين في مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن العاصمة، 10 فبراير 2022. (J. Scott Applewhite / AP)

قال السناتور الأمريكي ليندسي غراهام أثناء زيارته لإسرائيل يوم الاثنين للصحفيين، أنه ناقش مع قادة إسرائيليين المفاوضات الدولية الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وأنه أثار السبل المحتملة لتعاون أمني إضافي بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

كان غراهام في إسرائيل لعقد سلسلة من الاجتماعات حول إيران والتعاون الثنائي بين إسرائيل والولايات المتحدة.

ليست الولايات المتحدة ولا إسرائيل طرفا مباشرا في المفاوضات النووية، التي تهدف إلى استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة، حيث انسحبت واشنطن من الخطة في عام 2018، في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

صباح الإثنين، التقى غراهام برئيس الوزراء نفتالي بينيت، وزير الخارجية يئير لبيد، ووزير الدفاع بيني غانتس ، وكان من المقرر أن يلتقي برئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.

كما قدم ممثلو إسرائيل إيجازا تقنيا لغراهام حول القدرات الإيرانية الحالية، وتم إطلاعه من قبل مسؤولي الموساد.

“لقد ذكرت فكرة إضفاء الطابع الرسمي على اتفاقية دفاع مشترك، في ظروف محدودة للغاية من شأنها أن تنطوي على تهديدات وجودية للدولة اليهودية”، قال غراهام.

السناتور الأمريكي ليندسي غراهام يقدم إحاطة للصحفيين في فندق الملك ديفيد بالقدس، 14 فبراير 2022. (Carrie Keller-Lynn / Times of Israel)

على الرغم من مناقشة إمكانية اتفاق دفاع مشترك بين نتنياهو وترامب، عارض غانتس الفكرة عندما أثيرت في عام 2019.

مثل هذه الفكرة، إذا تم إحرازها، يمكن أن تكون خروجا عن السياسة الأمنية الإسرائيلية الحالية، التي تركز على الاعتماد على الذات.

“إسرائيل تحب، وهي محقة في ذلك، قدرتها على القيام بعمليات مستقلة دون قوة أجنبية. لن أقترح أبدا أن أي اتفاق دفاعي سيحد من قدرة إسرائيل على التصرف بمفردها”، قال غراهام.

مضيفا: “ما أحاول قوله هو أنني أريد إرسال رسالة واضحة في القرن الحادي والعشرين، مفادها أن تدمير الدولة اليهودية يعني الحرب مع الولايات المتحدة”.

فيما يتعلق بالاتفاق النووي المحتمل، قال غراهام أنه ناقش مع مسؤولين إسرائيليين فكرة وضع “حواجز” حول الطموحات النووية الإيرانية.

“هذا هو الشيء المفقود عندما يتعلق الأمر بالبرنامج النووي الإيراني”، قال.

وفقا لغراهام، يجب وضع المعايير لإنشاء “خطوط حمراء” حول ثلاثة عوامل للحماية، وهي مخزون التخصيب الإيراني، تسليح هذا المخزون، والقدرة على توصيل ذلك السلاح.

في حالة أن تؤتي المفاوضات ثمارها في فيينا، تظل هناك أسئلة مفتوحة حول النطاق القانوني واستمرارية الاتفاقية. شارك غراهام، الذي يحتل حزبه الجمهوري نصف مقاعد مجلس الشيوخ المائة، تقييمه بأن الاتفاقية النووية لن تحصل على ثلثي الأصوات اللازمة للتصديق عليها كمعاهدة، لجعلها قانونا ملزما.

تم استخدام قصر كوبرغ في فيينا لإجراء محادثات نووية مغلقة مع إيران، 8 فبراير 2022 (Lisa Leutner / AP)

“ما تم إطلاعي به فيما يتعلق بالشروط مقلق للغاية”، قال غراهام.

“إذا كانت الاتفاقية تشبه أي شيء قيل لي عن نطاقها، فستحصل على أقل بكثير من الأصوات اللازمة للتصديق”، قال غراهام. لم يشارك تفاصيل الشروط التي تمت مناقشتها حاليا.

إذا تم التوصل إلى اتفاق، ولكن لم يتم تقديمه إلى الكونغرس أو لم يتم التصديق عليه، فلا يزال بإمكان إدارة بايدن اختيار تنفيذه كاتفاق تنفيذي. مع ذلك، فإن مثل هذا الاتفاق يتم بناء على سلطة الرئيس الحالي ولن يُلزم خلفاء بايدن.

كانت اسرائيل المحطة الأولى في رحلة غراهام التي ركزت على إيران. يوم الثلاثاء، سيسافر إلى الإمارات العربية المتحدة، ثم بعد ذلك إلى ميونيخ.

يوم الجمعة الماضي، أعلن غراهام والسيناتور الديمقراطي بوب مينينديز عن قرار لإنشاء بنك للوقود النووي لتزويد اليورانيوم المخصب لبرامج الطاقة النووية المدنية في الشرق الأوسط. على الرغم من اعتراف غراهام بأنه من غير المرجح أن تقبل إيران هذا الاقتراح كبديل لمواصلة برنامجها النووي، إلا أنه يخطط لمناقشته في ميونيخ.

وتأتي زيارة غراهام يوم الاثنين في الوقت الذي قالت فيه إيران إن المحادثات مع القوى العالمية في فيينا لاستعادة الاتفاق النووي لعام 2015 “معقدة وصعبة”، لكنها لم تصل إلى طريق مسدود.

وأقر المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده خلال مؤتمر صحفي في طهران، بأن القضايا الرئيسية لا تزال قيد المناقشة.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده خلال مؤتمر صحافي في طهران، 22 فبراير 2021 (ATTA KENARE / AFP)

يواجه الرئيس الأمريكي جو بايدن موقفا صعبا بشأن المحادثات، حيث يراهن على نتيجة ناجحة، لكنه يواجه قلقا متزايدا من الحزبين من أنه حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق، فقد يكون غير كاف لكبح برنامج طهران النووي.

وقال المفاوض الأمريكي روب مالي ومبعوث مجلس الأمن القومي بريت ماكغورك الأسبوع الماضي إن إيران قد يكون لديها ما يكفي من المواد الانشطارية لبناء سلاح نووي في غضون أسابيع إذا أرادت ذلك، مما يشير إلى الحاجة الملحة المتزايدة للتوصل إلى اتفاق قريبا.

يحذر مؤيدو الحل التفاوضي من أنه إذا أصبحت إيران دولة ذات قدرة نووية، فقد يؤدي ذلك إلى مواجهة عسكرية، حيث ستقوم إسرائيل أو الولايات المتحدة بضربات استباقية على إيران.

إسرائيل، التي تعارض الاتفاق النووي، أعلنت مرارا أنها تحتفظ بالحق في ضرب إيران إذا كانت تواجه تهديدا نوويا وجوديا، سواء تم إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة أم لا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال