السماح لـ 8000 مسافر بالسفر يوميا من وإلى إسرائيل عبر مطار بن غوريون مع انتهاء القيود المفروضة على عدد المسافرين
بحث

السماح لـ 8000 مسافر بالسفر يوميا من وإلى إسرائيل عبر مطار بن غوريون مع انتهاء القيود المفروضة على عدد المسافرين

قرار المحكمة العليا يلغي القيود المفروضة على عدد المسافرين اليومي، لكن السفارات أُبلغت بأنه لن يكون بإمكان أكثر من 4000 إسرائيلي في اليوم دخول البلاد، و4000 آخرين بالخروج، لعدم قدرة المطار التعامل مع عدد أكبر من المسافرين

فنيون طبيون يجرون اختبارات للمسافرين للكشف عن فيروس كورونا في مطار بن غوريون الدولي، 8 مارس، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)
فنيون طبيون يجرون اختبارات للمسافرين للكشف عن فيروس كورونا في مطار بن غوريون الدولي، 8 مارس، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

سيُسمح لما يصل عددهم إلى 8000 إسرائيلي بالسفر من وإلى إسرائيل ابتداء من يوم الأحد بعد انتهاء القيود المفروضة على دخول المواطنين إلى البلاد في منتصف ليل السبت عقب حكم أصدرته محكمة العدل العليا.

من المقرر أن يتعامل مطار بن غوريون الدولي مع حوالي 60 رحلة جوية قادمة ومغادرة يوم الأحد، حيث يعود المواطنون الإسرائيليون إلى البلاد قبل انتخابات يوم الثلاثاء، بعد أسابيع من القيود الصارمة.

يأتي تخفيف القيود مع استمرار انتشار فيروس كورونا في التقلص بشكل سريع.

قضت المحكمة العليا يوم الأربعاء بأن القرار الذي فرضته الحكومة ويقضي بدخول 3000 مواطن كحد أقصى إلى البلاد يوميا ينتهك بشكل غير متناسب الحقوق المدنية بسبب طبيعته الشاملة والممتدة، فضلا عن قربه من انتخابات 23 مارس.

وصوت المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا (كابينت الكورونا) لصالح إنهاء فرض قيود على دخول المواطنين في جلسة عُقدت مساء السبت، لكنه وافق أيضا على تحديد عدد الرحلات اليومية بما يتوافق مع “القدرة الفعالة” للمطار، مع بيان مشترك من وزارة الصحة ومكتب رئيس الوزراء أشار إلى متطلبات اجراء فحوصات كورونا والتباعد الاجتماعي. كما يصوت وزراء الحكومة لإلغاء لجنة الاستثناءات التي تصدر التصاريح التي تسمح للمواطنين بالدخول إلى إسرائيل.

من الناحية العملية، قالت وزارة الخارجية في إعلان أرسل إلى ممثليها في جميع أنحاء العالم، إن القرار يعني استقبال 4000 مسافر قادم و4000 مسافر مغادر كحد أقصى يوميا.

صورة لمعبر طابا الخالي بين إسرائيل ومصر، 28 يناير، 2021. (Flash90)

كما وافق مجلس الوزراء على فتح معبر طابا البري الحدودي مع مصر في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، قبيل عطلة عيد الفصح اليهودي التي تبدأ مساء السبت المقبل. يستغل الكثير من الإسرائيليين العطلة التي تستغرق أسبوعا لزيارة مصر وشبه جزيرة سيناء. في الأيام المقبلة، سيقرر المسؤولون عدد الأشخاص الذين سيسمح لهم بالدخول والخروج عبر المعبر كل يوم.

في مقابلة أجريت في وقت سابق يوم السبت، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قرار المحكمة العليا كان “خاطئا لأنه يخاطر بجلب سلالات (فيروس كورونا) إلى البلاد”. كما انتقد وزير الصحة يولي إدلشتين الحكم، ووصفه بأنه “غير مسؤول ويتعارض مع المصلحة العامة”.

تم إغلاق المداخل البرية والجوية لإسرائيل إلى حد كبير منذ 25 يناير، مما منع الآلاف من العودة إلى البلاد ، في محاولة لمنع وصول محتمل لمتغيرات من فيروس كورونا.

في غضون ذلك، استمرت معدلات الإصابة بفيروس كورونا في إسرائيل بالانخفاض بشكل مطرد في الوقت الذي استمرت فيه البلاد برفع القيود التي فرضتها الحكومة لمكافحة الفيروس، والتي تسببت في ذروتها في إغلاق جهاز التعليم والأماكن العامة ومعظم المصالح التجارية غير الأساسية بالكامل. منذ ذلك الحين أعيد افتتاح جهاز التعليم بمعظمه، إلى جانب الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي. وسُمح لعدد محدود من الجماهير بالعودة إلى الفعاليات الرياضية والثقافية مع مصادقة كابينت كورونا مؤخرا على زيادة عدد المشاركين في مثل هذه الأحداث.

تمثل أرقام الإصابات الأخيرة بالفيروس تحسنا كبيرا خلال الشهرين الماضيين، ويرجع الفضل في ذلك بشكل رئيسي إلى حملة التطعيم الناجحة. يأتي هذا النجاح على الرغم من انتشار المزيد من المتغيرات المعدية للفيروس والرفع التدريجي للقيود.

شهدت حملة التطعيم الإسرائيلية الواسعة حصول أكثر من 4.5 مليون شخص على جرعتين من لقاح كوفيد-19، في حين انخفض معدل نتائج الاختبارات الإيجابية مساء السبت إلى أقل من 2٪.

طالبة إسرائيلية تتلقى حقنة من لقاح كوفيد-19، في مدرسة ثانوية في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل، 17 مارس، 2021. (Flash90)

وفقا لبيانات وزارة الصحة الصادرة يوم السبت، فقد تلقى 5,159,879 شخصا على الأقل الجرعة الأولى من اللقاح، وتلقى 4,516,486 منهم جرعتين.

من بين 57,914 اختبارا للفيروس تم إجراؤه يوم الجمعة، عاد حوالي 1.8% بنتائج إيجابية – ما يعادل 1017 حالة جديدة، في استمرار للانخفاض الحاد منذ شهر يناير عندما وصل معدل نتائج الفحوصات الإيجابية إلى أكثر من 10%.

كما انخفض عدد التكاثر الأساسي، الذي يقيس عدد الأشخاص اللذين تنتقل اليهم العدوى من كل حامل للفيروس بالمتوسط، إلى 0.63، وهو الأدنى منذ شهر أكتوبر، مما يشير إلى أن تفشي الفيروس قد انحسر. واستمر عدد التكاثر الأساسي في تسجيل انخفاض حتى في الوقت الذي أعيد فيه فتح أجزاء كبيرة من الاقتصاد.

وبلغ عدد الحالات الخطيرة 549 مساء السبت. من بينها هناك 255 شخصا وُصفت حالتهم بالحرجة، و 199 مريضا يستعينون بأجهزة تنفس اصطناعي. بلغ عدد الحالات الخطيرة ذروته في 17 يناير عندما بلغ 1237 شخصا، وقبل ذلك كان أقل من 600 في 25 ديسمبر.

في المجموع، تم تشخيص إصابة 827,199 شخصا بفيروس كورونا في إسرائيل منذ بداية الوباء في العام الماضي. وهناك في الوقت الحالي 18,837 حالة إصابة نشطة.

وبلغت حصيلة الوفيات حتى يوم السبت 6,082 شخصا.

مسافرون يسيرون في صالة الوصول في مطار بن غوريون الدولي، 8 مارس، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

يوم الأربعاء، أعطى الكنيست موافقته النهائية على مشروع قانون يلزم العائدين إلى إسرائيل بدخول عزل ذاتي في المنزل ووضع سوار إلكتروني أو وسائل تكنولوجية أخرى.

بحسب مشروع القانون، فإن الأشخاص الذين يرفضون وضع السوار، أو غير قادرين على دخول عزل منزلي، سيكونون ملزمين بالبقاء في فنادق حجر صحي تديرها الدولة كبديل.

ويمكن للمسافرين الذين يحملون وثائق تُظهر أنهم قد تلقوا التطعيم بالكامل في إسرائيل أو تعافوا من الفيروس تخطي الحجر الصحي، بشرط أن يخضعوا لاختبار كورونا قبل الرحلة مباشرة وعند وصولهم إلى البلاد، وأن تكون نتائج كلا الاختبارين سلبية.

الأشخاص الذين تلقوا التطعيم خارج البلاد سيكونون ملزمين بدخول حجر صحي بداية ولكن سيكون بإمكانهم الخروج منه بعد خضوعهم لاختبار يظهر أن لديهم أجساما مضادة، بالإضافة إلى اختباري الكورونا.

تمت الدعوة إلى الانتخابات – الرابعة في غضون عامين – بعد أن فشلت حكومة تقاسم السلطة بين حزبي الليكود و”أزرق أبيض” في الاتفاق على ميزانية قبل الموعد النهائي في 23 ديسمبر. ويُنظر إلى هذه الانتخابات، مثل الجولات الانتخابية الثلاث التي سبقتها، إلى حد كبير على أنها استفتاء على حكم نتنياهو، مع تركيز على المحاكمة الجارية ضده في تهم فساد وتعامل حكومته مع جائحة كوفيد-19.

ساهم في هذا التقرير ميخائيل باخنر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال