السلطة الفلسطينية: نحن على استعداد للتعاون الكامل مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب
بحث

السلطة الفلسطينية: نحن على استعداد للتعاون الكامل مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب

اشتية يتعهد بتزويد المحكمة " بكل التفاصيل" لمساعدة التحقيق؛ رام الله قدمت بالفعل ملفات للمحكمة عندما تقدمت بطلب لفتح تحقيق في أحداث العنف التي وقعت في عام 2014

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يخاطب وزراء حكومة السلطة الفلسطينية، 25 يناير، 2021. (WAFA)
رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يخاطب وزراء حكومة السلطة الفلسطينية، 25 يناير، 2021. (WAFA)

قال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية لوزراء حكومته يوم الثلاثاء إن حكومة رام الله على استعداد للتعاون مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل وحركة “حماس” بشأن جرائم حرب مزعومة ارتُكبت في 2014 في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية.

وقال اشتية: “سنتعاون مع التحقيق ونزود المدعية العامة بكل التفاصيل، الأمر الذي من شأنه تسريع التحقيقات وتقديم مرتكبي الجرائم للعدالة”.

في الأسبوع الماضي، أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا عن فتح تحقيق في الأفعال المزعومة التي ارتكبها إسرائيل والفلسطينيون في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية في صيف عام 2014، لكن التحقيق يستثني جريمة قتل ثلاثة فتية إسرائيليين التي بدأت هذا التصعيد.

وقد رحبت السلطة الفلسطينية على الفور بإعلانها وأدانته إسرائيل من جهتها بشدة.

المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في افتتاح السنة القضائية للمحكمة بجلسة خاصة في مقر المحكمة في لاهاي، 23 يناير 2020. (Courtesy ICC)

وقال اشتية: “قرار المدعية العامة يعكس إيمانها بالعدالة والإنصاف اللذين أسِست المحكمة لتطبيقهما”.

جاء الإعلان عن التحقيق بعد أقل من شهر من حكم المحكمة بأن لديها الاختصاص بفتح تحقيق. استغرق التحقيق الأولي لتسوية مسألة الاختصاص أكثر من خمس سنوات.

وقال مكتب بنسودا في بيان أصدره في الأسبوع الماضي إن “التحقيق سيغطي الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة التي يُزعم انها ارتكبت في الوضع منذ 13 يونيو 2014، وهو التاريخ الذي تمت الإشارة إليه في إحالة الوضع إلى مكتبي”.

وأضاف أن “أي تحقيق يقوم به المكتب سيتم بشكل مستقل وحيادي وموضوعي دون خوف أو محاباة”.

في عام 2019، أشارت بنسودا إلى أن التحقيق الجنائي، إذا تمت الموافقة عليه، سيركز على الصراع بين إسرائيل وحماس في عام 2014، وعلى سياسة الاستيطان الإسرائيلية، وعلى الرد الإسرائيلي على مظاهرات “مسيرة العودة الكبرى” على حدود غزة، وهي سلسلة من المظاهرات العنيفة على طول الحدود بين غزة وإسرائيل والتي خلفت عشرات القتلى الفلسطينيين.

وأعلن وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي ليلة الأحد أنه يعتزم القيام برحلة إلى لاهاي للقاء بنسودا للمساعدة في تنسيق التحقيق مع الجانب الفلسطيني.

وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي في مؤتمر صحفي، 22 سبتمبر، 2020.(WAFA)

في مقابلة مع “تلفزيون فلسطين” الرسمي، قال المالكي إن المناقشات ستتمحور حول الجوانب الفنية لتحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب في الضفة الغربية وغزة وكيف ومتى ستعرض رام الله قضيتها.

وقال المالكي “نحن الآن في مرحلة تقييم الأمور ووضع خطة عمل متكاملة ووضع استراتيجية كاملة لكيفية العمل مع المحكمة”.

وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية ل”تايمز أوف إسرائيل” الثلاثاء أن موعد الزيارة لم يتم تحديده بعد.

وتستعد رام الله للتحقيق منذ سنوات، وتحضر الوثائق وتقدم الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن ما تعتبره جرائم حرب إسرائيلية.

وقال المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية، أحمد مجدلاني: “قدمنا ثلاثة ملفات رئيسية إلى المحكمة في اقتراحنا – وثائق تتعلق بحرب غزة 2014، والمستوطنات، وجرائم قتل مختلفة ارتكبها جنود إسرائيليون ضد مدنيين فلسطينيين”.

وقال مجدلاني إن إسرائيل والولايات المتحدة ضغطتا على السلطة الفلسطينية وهددتاها بعد قرارها اللجوء إلى المحكمة. يمكن للفلسطينيين، الذين منح طلبهم اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، سحب موافقتهم نظريا في أي لحظة، إذا اختاروا ذلك.

وقال مجدلاني لتايمز أوف إسرائيل “إذا كانت إسرائيل تخشى نتائج تحقيقات المحكمة، فعليها ألا ترتكب جرائم بحق الشعب الفلسطيني. ينبغي على إسرائيل إما الاعتراف بأنها نظام احتلال … أو إنهاء الاحتلال والتحرك نحو دولتين لشعبين”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال