السلطة الفلسطينية معنية بإعادة التفاوض على بنود صفقة اللقاحات مع إسرائيل وشركة “فايزر”
بحث

السلطة الفلسطينية معنية بإعادة التفاوض على بنود صفقة اللقاحات مع إسرائيل وشركة “فايزر”

الفلسطينيون يعيدون 90 ألف جرعة كانوا استلموها من القدس، التي خططت لتسليم أكثر من مليون جرعة قبل أن تلغي السلطة الفلسطينية الاتفاق

فلسطينيون يتلقون لقاح فايزر/بيونتك ضد كوفيد-19 في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 27 مارس، 2021. (Wisam Hashlamoun / Flash90)
فلسطينيون يتلقون لقاح فايزر/بيونتك ضد كوفيد-19 في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 27 مارس، 2021. (Wisam Hashlamoun / Flash90)

أعلنت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية الأحد إنها ستسعى إلى إعادة التفاوض على بنود اتفاقها الأخير مع شركة “فايزر” ووزارة الصحة الإسرائيلية، التي بموجبها كانت ستستلم أكثر من مليون جرعة من لقاح فايزر سيتم تحويلها من إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية.

وكانت إسرائيل قد أعلنت عن عملية التحويل المخطط لها الجمعة وقامت على الفور بتسليم شحنة أولية ضمت 100 ألف جرعة لرام الله. بموجب بنود الاتفاق، كان من المفترض أن تقوم إسرائيل بتسليم لقاحات ستنتهي صلاحيتها قريبا مقابل شحنة من الجرعات الجديدة للقاح فايزر المعدة للسلطة الفلسطينية، والتي من المقرر أن تصل في وقت لاحق في 2021.

رام الله كانت بطيئة في حملة تطعيم سكانها، حيث تم حتى الآن تطعيم أقل من خُمس سكان الضفة الغربية. لكن السلطة الفلسطينية أعلنت مساء الجمعة عن إلغاء الاتفاق، بدعوى أن اللقاحات التي حصلت عليها لا تفي بمعايير السلامة المطلوبة لأن صلاحيتها أوشكت على الانتهاء.

وقالت وزير الصحة الفلسطينية مي الكيلة في مؤتمر صحفي مساء الجمعة “لن نستخدمها (اللقاحات)، وسيتم إعادتها إلى إسرائيل”.

عامل فلسطيني يعمل في إسرائيل يتلقى جرعته الأولى من لقاح كوفيد -19 موديرنا في مركز تطعيم ضد فيروس كورونا أقيم عند حاجز الجلمة (غلبوع) بين إسرائيل ومدينة جنين بالضفة الغربية، 8 مارس، 2021. (AP Photo/Ariel Schalit)

ورفضت إسرائيل المزاعم الفلسطينية، وقالت إن اللقاحات “مطابقة من جميع النواحي للقاحات التي تُعطى حاليا لمواطني إسرائيل”.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية يوم الأحد إنها أعادت 90 ألف جرعة من اللقاحات إلى إسرائيل، قائلة إن صلاحية هذه الجرعات تنتهي في 30 يونيو. متحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية لم يرد على طلب للتعليق على ما سيتم فعله مع الجرعات المتبقية، والتي يبلغ عددها 10 آلاف.

بينما عادت الحياة في إسرائيل إلى طبيعتها إلى حد كبير، يواجه الفلسطينيون صعوبات في تطعيم سكانهم. ويعتمد الفلسطينيون في التطعيمات إلى حد كبير على مبادرة COVAX الدولية لمشاركة اللقاحات من خلال منظمة الصحة العالمية.

بحسب وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية، تلقى 446,564 فلسطيني الجرعة الأولى على الأقل من لقاح كورونا حتى ليلة السبت.

وتشمل هذه الأرقام أكثر من 100 ألف عامل فلسطيني قامت إسرائيل بتطعيمهم منذ مارس. تم تطعيم 52,000 فلسطيني آخر في قطاع غزة، معظمهم بلقاحات “سبوتنيك 5” الروسية المقدمة من الإمارات العربية المتحدة.

امتنعت إسرائيل حتى الآن عن إطلاق حملة لتطعيم عموم السكان الفلسطينيين، على الرغم من دعوات من منظمات إسرائيلية غير ربحية، والتماس لمحكمة العدل العليا، بالإضافة إلى كبار خبراء الصحة الذين حثوها على القيام بذلك.

عاملين صحيين فلسطينيين في مستشفى في مدينة نابلس بالضفة الغربية، حيث تم تطعيم العاملين الصحيين ضد فيروس كورونا (كوفيد -19) في وقت سابق اليوم، بعد تسليم جرعات لقاح من إسرائيل، 3 فبراير، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وتؤكد إسرائيل أنه بموجب اتفاقيات أوسلو، يتحمل الفلسطينيون مسؤولية تطعيم السكان في الضفة الغربية. أما غزة فهي تخضع في الوقت الحالي لسيطرة حركة “حماس”.

في مارس وأبريل عانى الفلسطينيون من أسوأ موجة لكوفيد-19، التي وصلت إلى ذروتها مع تسجيل حوالي 3 آلاف حالة جديدة في اليوم. ومع ذلك، بعد فرض إجراءات إغلاق صارمة، تراجعت الأرقام إلى 250 حالة يومية.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال