السلطة الفلسطينية: سيكون بإمكان معظم سكان القدس الشرقية التصويت في الإنتخابات بغض النظر عن الموافقة الإسرائيلية
بحث

السلطة الفلسطينية: سيكون بإمكان معظم سكان القدس الشرقية التصويت في الإنتخابات بغض النظر عن الموافقة الإسرائيلية

في حين أنه من المتوقع أن تمنع إسرائيل إجراء الانتخابات في المدينة، لجنة الانتخابات صرحت أنه سيكون بإمكان 150 ألفا من سكان المدينة التصويت في محطات اقتراع وُضعت خارج المدينة

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يظهر اصبعه ملطخة بالحبر بعد الادلاء بصوته خلال الانتخابات المحلية في مركز اقتراع في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 20 اكتوبر 2012 (AP / Majdi Mohammed)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يظهر اصبعه ملطخة بالحبر بعد الادلاء بصوته خلال الانتخابات المحلية في مركز اقتراع في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 20 اكتوبر 2012 (AP / Majdi Mohammed)

صرحت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية يوم الاثنين أن معظم الفلسطينيين في القدس الشرقية سيتمكنون من التصويت في الانتخابات الفلسطينية المقبلة بغض النظر عما إذا كانت إسرائيل ستسمح بإجراء التصويت داخل المدينة أم لا.

وبحسب اللجنة، سيتمكن حوالي 150 ألف من سكان المدينة الفلسطينيين من التصويت فيما يسميه الفلسطينيون “ضواحي القدس” – البلدات والقرى التي تحيط بالقدس. وتُعرّف إسرائيل هذه المناطق على أنها تقع في الضفة الغربية، بينما تعتبرها السلطة الفلسطينية جزءا من “محافظة القدس”.

وصرحت اللجنة في بيان، “زودت اللجنة ضواحي القدس بأحد عشر مركز اقتراع ليتمكن 150 ألف مقدسي من التصويت فيها دون تسجيل مسبق، كما قامت بتدريب كادر فني للقيام بهذه المهمة”.

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي يتزايد فيه الزخم للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 22 مايو.

عضوان في الفريق الميداني للجنة الانتخابات المركزيةفي غزة تسجلان امراة محلية في السجل الانتخابي، على الطريق الرئيسي لمدينة غزة، 10 فبراير، 2021. (AP Photo / Adel Hana)

ولم تحدد إسرائيل بعد ما إذا كانت ستسمح بالتصويت في القدس الشرقية. حيث تنص اتفاقيات أوسلو، وهي سلسلة من الاتفاقيات الثنائية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، على أنه يمكن للفلسطينيين التصويت في مكاتب البريد المخصصة في جميع أنحاء المدينة المتنازع عليها.

وبحسب لجنة الانتخابات المركزية، من المتوقع أن يدلي 6300 ناخب بأصواتهم بهذه الطريقة.

لكن إسرائيل تمنع نشاط السلطة الفلسطينية في القدس، الذي تعتبره انتهاكا لسيادتها. يوم السبت، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية ثلاثة مرشحين فلسطينيين كانوا يعتزمون عقد مؤتمر صحفي حول الانتخابات في فندق سانت جورج بالقدس.

ويوم الأحد، غادر وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي رام الله ليبدا جولة في العواصم الأوروبية في إطار حملة للضغط على إسرائيل للسماح للفلسطينيين سكان القدس الشرقية بالتصويت.

على الرغم من الضجة الدبلوماسية، اتهم معارضو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الأيام الأخيرة عباس، الذي لا يحظى بشعبية على نطاق واسع يخشى الهزيمة السياسية، باستخدام الرفض الإسرائيلي الضمني للتراجع عن إجراء الانتخابات.

وتواجه حركة فتح التي يتزعمها عباس انقسامات داخلية شديدة، مما أثار مخاوف من خسارة الانتخابات لحركة حماس.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، لقناة “الأقصى” ليلة الإثنين إن “الانسحاب من الانتخابات سيكون هزيمة وإذعانا لإسرائيل”، مضيفا أن “تأجيل الانتخابات سيدفع بالساحة الفلسطينية إلى موجة انقسام متفاقمة”.

قبل ثلاثة أسابيع، أعلن الأسير الأمني الفلسطيني مروان البرغوثي من خلال زوجته فدوى أنه بصدد تشكيل قائمة خاصة به لمنافسة عباس في الانتخابات. وانضم البرغوثي إلى المعارض من حركة فتح، ناصر القدوة، وهو دبلوماسي يحظى باحترام وابن شقيقة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية السابق ياسر عرفات.

سيدتان ترتديان الكمامات أثناء انتظارها في محطة التسجيل في لجنة الانتخابات المركزية لتسجيل اسميهما في السجل الانتخابي في مدينة غزة، 10 فبراير، 2021. (Adel Hana / AP)

وبعث عدد من أسرى فتح في السجون الإسرائيلية برسالة إلى عباس يوم السبت يطلبون منه فيها تأجيل الانتخابات، وهو ما سيوفر لهم الوقت، كما قالوا، لإصلاح الانقسامات الداخلية داخل حركتهم.

وندد خصوم عباس بفكرة تأجيل التصويت، مشيرين إلى وجود حلول تقنية لمشكلة التصويت في القدس الشرقية.

واقترح المحلل السياسي هاني المصري، وهو المرشح السابع على قائمة البرغوثي والقدوة، قائلا “يمكن إجراء التصويت في مقر الأمم المتحدة، في المسجد الأقصى، كنيسة القيامة، المدارس، أو أي مؤسسة أخرى متفق عليها”.

وحذر المصري في منشور على فيسبوك الأحد من أن تأجيل الانتخابات سيكون بمثابة “قفزة إلى المجهول”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال