السلطة الفلسطينية تنتقد إسرائيل في الأمم المتحدة لعدم توفيرها لقاحات كورونا للفلسطينيين
بحث

السلطة الفلسطينية تنتقد إسرائيل في الأمم المتحدة لعدم توفيرها لقاحات كورونا للفلسطينيين

وزير الخارجية الفلسطيني يقول إن إسرائيل ملزمة بتلقيح السكان الفلسطينيين؛ المبعوث الإسرائيلي يرد بالقول إن اتفاقية أوسلو تكلف السلطة الفلسطينية بتوفير التطعيمات

وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي يخاطب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 26 يناير، 2021. (screenshot: Palestine TV)
وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي يخاطب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 26 يناير، 2021. (screenshot: Palestine TV)

في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، انتقد وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي يوم الثلاثاء إسرائيل لفشلها في توفير لقاحات ضد فيروس كورونا للفلسطينيين.

متحدثا عبر تقنية “فيديو كونفرنس”،، قال المسؤول الفلسطيني إن إسرائيل “لم تقدم أي لقاح للشعب الفلسطيني الذي تحت الاحتلال حتى يومنا هذا، وتنفي التزامها بالقيام بذلك”.

لم يطالب الفلسطينيون إسرائيل رسميا بعد بتلقيح قطاعات واسعة من سكانهم، لكن تقارير أفادت أن إسرائيل رفضت طلبا قدمته رام الله للحصول على 10,000 لقاح للعاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية.

وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان إن مثل هذه المزاعم بشأن الالتزامات الإسرائيلية “كاذبة وبشعة”، وجادل إردان بأن اتفاقيات أوسلو، وهي سلسلة من الاتفاقيات الثنائية بين إسرائيل والفلسطينيين، تكلف السلطة الفلسطينية بمسؤولية تطعيم سكانها.

وأضاف أن “إسرائيل تقود حملة تطعيم ناجحة تشمل جميع شرائح المجتمع الإسرائيلي”، أعطت إسرائيل الجرعة الأولى من اللقاح لأكثر من 2.7 مليون من مواطنيها، والجرعة الثانية لـ 1.3 مليون.

كما أرسلت رام الله إشارات متضاربة حول ما إذا كان يتعين على إسرائيل توفير التطعيمات للفلسطينيين. وقال مسؤولو الصحة الفلسطينيون إنهم لا يخططون لتلقي أي لقاحات من إسرائيل، ونفوا بشدة التقارير التي أفادت بأن إسرائيل نقلت لهم 200 جرعة من لقاح فيروس كورونا كبادرة إنسانية.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في وقت سابق إن التزامات إسرائيل القانونية تجاه رفاهية الفلسطينيين لا تشكل “تنازلا بأي شكل من الأشكال عن مسؤوليات دولة فلسطين تجاه الشعب الفلسطيني، بما في ذلك توفير الرعاية الصحية والتطعيمات ضد فيروس كورونا”.

وفي حديثه إلى المنظمة الدولية، أكد المالكي كذلك أن إسرائيل لا تزال تنوي ضم أجزاء من الضفة الغربية. ولقد تم تعليق خطة الضم الإسرائيلية في أغسطس كجزء من اتفاق لتطبيع العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة.

فلسطينيون يجلسون خلال افتتاح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية مستشفى لكوفيد-19 في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 16 يناير، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وقال: “هل يعتقد أحد حقا أن إسرائيل قد ألغت بالفعل خططها للضم؟”، مشيرا إلى المصادقة على آلاف الوحدات السكنية الجديدة ما وراء الخط الأخضر في الأسابيع الأخيرة.

وأشاد الدبلوماسي النرويجي المخضرم تور وينسلاند، الذي تولى منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط هذا الأسبوع، بجهود التطعيم الإسرائيلية، لكنه امتنع عن القول إن إسرائيل ملزمة بتطعيم الفلسطينيين.

وقال: “تواصل الأمم المتحدة تشجيع إسرائيل على المساعدة في تلبية الاحتياجات ذات الأولوية للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة ودعم توافر لقاح كوفيد-19 بشكل عام. سيكون هذا أمرا حاسما للجهود الأوسع للحكومتين للسيطرة على الوباء ويتماشى أيضا مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي”.

وأشاد وينسلاند بما اعتبره تعاونا وثيقا بين إسرائيل والمنظمات الدولية والفلسطينيين طوال الوباء.

وقال وينسلاند: “من المهم أن يستمر نفس المستوى من المشاركة والتعاون فيما يتعلق بإيصال اللقاحات”.

المبعوث النرويجي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينيسلاند، إلى اليسار ، خلال اجتماع مع رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية، في رام الله في يونيو 2020.

بينما انطلقت إسرائيل في حملة مكثفة لتطعيم مواطنيها ضد فيروس كورونا، لم يبدأ الفلسطينيون في الضفة الغربية وغزة حتى الآن بحملة تطعيم واسعة. وأفادت تقارير ان إسرائيل دفعت قرابة مليار شيكل (305 مليون دولار) لتلقي جرعات اللقاح، وهو مبلغ أكبر بكثير من المبلغ الذي يمكن للفلسطينيين تحمله.

ولقد أثار ذلك المخاوف على جانبي الخط الأخضر.  وحذر بعض خبراء الصحة الإسرائيليين من أنه لن يكون بالإمكان الوصول إلى مناعة قطيع في إسرائيل دون تطعيم الفلسطينيين ضد الفيروس أيضا.

في الأسبوع الماضي، قال المدير العام السابق لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، الذي ترك منصبه مؤخرا، لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “الرسالة بسيطة للغاية: نحن وحدة وبائية واحدة. بقدر ما نستطيع، علينا مساعدتهم في معالجة هذه المسألة”.

ولقد دعت منظمات حقوق إنسان إسرائيل إلى توفير اللقاحات للفلسطينيين، الذين يعيشون تحت حكم عسكري إسرائيلي.

وقال عمر شاكر، مدير منظمة “هيومن رايتس ووتش” في إسرائيل وفلسطين، “لا يوجد هناك ما يبرر الواقع القائم اليوم في أجزاء من الضفة الغربية، حيث يتلقي الناس على أحد جانبي الشارع اللقاح، في حين أولئك الذين على الجانب الآخر لا يحصلون عليه، ، بناء على ما إذا كانوا يهودا أم فلسطينيين”.

ورد المسؤولون الإسرائيليون بأن الفلسطينيين مسؤولون عن تطعيم شعبهم وفقا للاتفاقيات الثنائية بين الجانبين، على الرغم من أن البعض قال إن إسرائيل ستدرس توفير التطعيم بمجرد تلقيح جميع الإسرائيليين.

ولقد أعلنت السلطة الفلسطينية عن صفقات مع أربع شركات لتوفير لقاحات للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة: “أسترازينيكا”، و”موديرنا”، وشركة “سينوفارم” المدعومة من الحكومة الصينية، ولقاح “سبوتنيك 5” الروسي. ومن المتوقع وصول الشحنة الأولى من لقاح سبوتنيك – التي ستكون كافية لتطعيم 50,000 فلسطيني – في شهر فبراير، بحسب تصريحات لمسؤولين فلسطينيين وروس.

وقدّر مسؤول فلسطيني أن لقاح أسترازينيكا لن يصل إلى رام الله قبل منتصف شهر مارس، مضيفا أن رام الله دفعت بالفعل نصف تكلفة الجرعات مقدما لشركة الأدوية البريطانية. وقال المسؤول إن بقية اللقاحات قد لا تصل حتى نهاية 2021.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال