السلطة الفلسطينية تقر بأن اللقاحات الأولى وُزعت على مسؤولين حكوميين ولاعبي كرة قدم والأردن
بحث

السلطة الفلسطينية تقر بأن اللقاحات الأولى وُزعت على مسؤولين حكوميين ولاعبي كرة قدم والأردن

الإعلان يثير الغضب في صفوف الفلسطينيين، الذين لم يروا حتى الآن حملة تلقيح للجمهور؛ الضفة الغربية تسجل 1819 إصابة جديدة الثلاثاء، مع عدم توقع وصول شحنات لقاحات قريبا

فلسطينيون من وزارة الصحة يستلمون شحنة من لقاح فيروس كورونا "سبوتنيك 5" الروسي المرسلة من الإمارات العربية المتحدة، بعد أن سمحت السلطات المصرية بدخول الشحنة إلى غزة عبر معبر رفح جنوب قطاع غزة، في 21 فبراير، 2021.
فلسطينيون من وزارة الصحة يستلمون شحنة من لقاح فيروس كورونا "سبوتنيك 5" الروسي المرسلة من الإمارات العربية المتحدة، بعد أن سمحت السلطات المصرية بدخول الشحنة إلى غزة عبر معبر رفح جنوب قطاع غزة، في 21 فبراير، 2021.

بعد ضغوط عامة ودعوات لمزيد من الشفافية، أقرت السلطة الفلسطينية يوم الثلاثاء بأن بعض لقاحات كوفيد-19 القليلة التي بحوزتها لم تذهب إلى موظفي الرعاية الصحية، بل إلى المسؤولين الحكوميين والديوان الملكي الأردني والمنتخب الفلسطيني لكرة القدم.

وأثارت هذه الأنباء حنق العديد من الفلسطينيين، حيث لم تبدأ القيادة الفلسطينية بعد حملة تلقيح عامة. وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد صرحت في وقت سابق إن الجرعات القليلة المتاحة ستُعطى أولا لموظفي الرعاية الصحية ثم للمسنين وغيرهم من الفئات المعرضة للخطر.

ومن بين الذين حصلوا على اللقاحات مسؤولون أمنيون يعملون في مكاتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية، و100 طالب فلسطيني متوجهون إلى الخارج للدراسة، وعاملون ميدانيون في لجنة الانتخابات المركزية، ووزراء في حكومة السلطة الفلسطينية، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية فوق سن 65 عاما، وبعض موظفي السفارات الأجنبية في رام الله.

بالنظر إلى أن عباس هو عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فمن المحتمل أن يكون قد تم تطعيم رئيس السلطة الفلسطينية أيضا. ولم يرد متحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية على طلب للتعليق.

فلسطينيون من وزارة الصحة يستلمون شحنة من لقاح فيروس كورونا “سبوتنيك 5” الروسي المرسلة من الإمارات العربية المتحدة، بعد أن سمحت السلطات المصرية بدخول الشحنة إلى غزة عبر معبر رفح جنوب قطاع غزة، في 21 فبراير، 2021.

كما تم تطعيم لاعبي المنتخب الفلسطيني. ووضحت وزارة الصحة أنه طُلب من المنتخب لعب مباراة في الخارج لتمثيل فلسطين، وأن التطعيم ضد فيروس كورونا كان شرطا لمشاركتهم.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية أنه حتى يوم الثلاثاء، وصلت 12 ألف جرعة من اللقاحات فقط إلى رام الله. وقد أرسلت إسر ائيل حوالي 2000 جرعة من لقاح “موديرنا” لتطعيم الطواقم الطبية، و تم استلام 10 آلاف جرعة أخرى من لقاح “سبوتنيك 5” الروسي التي تم إرسالها كتبرع من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد أرسلت السلطة الفلسطينية حوالي 2000 جرعة من لقاح “سبوتنيك” إلى غزة.

وأقرت السلطة الفلسطينية بأنها نقلت 200 جرعة إلى الأردن. وكان متحدث باسم حكومة السلطة الفلسطينية قد نفى علنا التقرير، الذي نُشر لأول مرة في وسائل إعلام عبرية، في مؤتمر صحفي في رام الله.

وصرحت وزارة الصحة في بيان أنه “تم إرسال 200 جرعة إلى الديوان الملكي الأردني بعد طلبه وبموافقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس”.

طبيب يعطي لقاح موديرنا ضد كوفيد-19 لزميله خلال حملة لتطعيم العاملين الطبيين في الخطوط الأمامية، في وزارة الصحة ، في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 3 فبراير ، 2021. (AP / Nasser Nasser)

ومع ذلك، زعمت وزارة الصحة أن 90% من اللقاحات التي وزعتها في الضفة الغربية – حوالي 9800 لقاح – قد ذهبت إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية.

أثار الإعلان غضب الفلسطينيين، الذين يشهدون حاليا ارتفاعا كبيرا في حالات الإصابة بفيروس كورونا في الضفة الغربية. وسجلت مناطق السلطة الفلسطينية 1819 إصابة جديدة بفيروس كورونا يوم الثلاثاء، مع 28 مريضا على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وكتب الناشط الفلسطيني والمعلق على وسائل التواصل الاجتماعي علاء أبو دياب، “مازالت اللقاحات القليلة المتوفرة، توزّع على المقربين من السلطة بكل وقاحة ورغم الوفيات والضغط المهول على القطاع الطبي المهتريء أصلا بسبب فسادهم…”

وتنتشر منذ عدة أسابيع شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي الفلسطينية تشير إلى أن بعض الفلسطينيين يحصلون على اللقاحات قبل الفئات التي من المفترض أن تتلقى التطعيم. بعض هؤلاء الذين تم تطعيمهم – مثل الصحفي المقيم في بيت لحم ناصر اللحام، محرر موقع “معا” الإخباري – قاموا بتحميل الصور على فيسبوك عند تلقيهم الجرعة.

يوم الأحد، دعا إئتلاف من منظمات المجتمع المدني إلى نشر قائمة أسماء الأشخاص الذين تلقوا التطعيم.

يتم توزيع اللقاح “في إطار من المحسوبيات والعلاقات التي تسعى إلى المصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة، دون الاكتراث بالواقع الوبائي الخطير الذي يحيط بالطواقم الطبية الفلسطينية والمرضى وكبار السن.

كان من المتوقع في السابق وصول أول شحنة كبيرة من لقاحات فيروس كورونا إلى الفلسطينيين خلال الأسبوع الأول من شهر مارس. لكن يبدو أنه لم يتم الالتزام بهذا الموعد – مثل العديد من المواعيد الأخرى قبله .

وقال المتحدث بإسم وزارة الصحة الفلسطينية كمال الشخرة، خلال مقابلة مع إذاعة صوت فلسطين: “لا يوجد موعد نهائي حتى الآن لوصول اللقاح”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال