السلطة الفلسطينية تغلق قرية في منطقة بيت لحم بعد اكتشاف ثلاث حالات إضافية بفيروس كورونا
بحث

السلطة الفلسطينية تغلق قرية في منطقة بيت لحم بعد اكتشاف ثلاث حالات إضافية بفيروس كورونا

طلبت قوات الأمن من سكان بيت ساحور عدم مغادرة منازلهم ما لم يكن ذلك ضروريًا للغاية؛ يقول المتحدث إن إحدى الحالات الجديدة انتهكت الحجر الصحي

مجموعة صغيرة من المصلين تحضر قداس في كنيسة أرثوذكسية في بيت ساحور بالقرب من مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 8 مارس 2020. (Musa Al Shaer/AFP)
مجموعة صغيرة من المصلين تحضر قداس في كنيسة أرثوذكسية في بيت ساحور بالقرب من مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 8 مارس 2020. (Musa Al Shaer/AFP)

أفاد موقع “وفا” الإخباري الرسمي للسلطة الفلسطينية أن محافظ السلطة الفلسطينية في بيت لحم، كامل حميد، أمر قوات الأمن يوم الثلاثاء بإخبار سكان قرية بيت ساحور المجاورة بعدم دخول الأماكن العامة، بعد أن ثبتت إصابة ثلاثة أشخاص بفيروس كورونا.

وأظهر بث فيديو على تلفزيون فلسطين، القناة الرسمية للسلطة الفلسطينية، استخدام قوات الأمن لمكبر الصوت لإعلام السكان بالبقاء في منازلهم ما لم تكن المغادرة ضرورية للغاية.

وقال إبراهيم ملحم المتحدث بإسم حكومة السلطة الفلسطينية إن الأشخاص الثلاثة المصابين، امرأتان ورجل، كانوا تحت الحجر الصحي في المنزل، لكن أحدهم لم يلتزم بشروطه.

وقال أحد سكان بيت ساحور، طلب عدم ذكر اسمه، صباح الأربعاء أنه لا يوجد أي شخص تقريبًا في الهواء الطلق.

وقالت السلطات الفلسطينية إنه حتى ليلة الثلاثاء، كان هناك ما مجموعه 44 حالة مؤكدة من حالات الإصابة بالفيروس في الضفة الغربية – 40 في منطقة بيت لحم وأربع في أماكن أخرى. ومع ذلك، قالوا إن حالة 20 منهم بدأت في التحسن.

وبعد فترة وجيزة من تأكيد السلطات الصحية الفلسطينية الحالات الأولى في الضفة الغربية في أوائل مارس، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حالة الطوارئ لمدة 30 يوما.

عناصر في الشرطة الفلسطينية يشاركون في دورة تدريبية في مقر الشرطة بمدينة الخليل بالضفة الغربية، 30 يناير،  2019. (HAZEM BADER / AFP)

ومنذ ذلك الحين، أعلن اشتية إغلاق المدارس والجامعات، إلغاء جميع الحجوزات والمؤتمرات، إغلاق المواقع السياحية والدينية، حظر التجمعات العامة والاحتجاجات، وغيرها من الإجراءات.

كما أعلن أنه لن يُسمح لأحد بمغادرة أو دخول بيت لحم، بما في ذلك بيت ساحور، إلا في حالات الطوارئ.

بيت ساحور هي قرية ذات أغلبية مسيحية ولديها عدد من المواقع التي يقدسها المسيحيون حول العالم.

ويوم الثلاثاء، أعلن اشتية أن الحركة بين إسرائيل والضفة الغربية ستنقطع خلال ثلاثة أيام، بحسب وكالة وفا.

كما أشار إلى أن السلطات الفلسطينية والإسرائيلية اتفقت على أنه يجب على الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل أن يرتبوا أماكن للنوم في الدولة اليهودية قبل انقضاء الأيام الثلاثة، بحسب تقرير وفا.

ونقلت وفا عن اشتية قوله للجنة تابعة للسلطة الفلسطينية مخصصة لمنع انتشار الفيروس الجديد: “الحكومة منحت العمال الفلسطينيين في إسرائيل 3 أيام من أجل ترتيب أمورهم للمبيت في أماكن عملهم بالتنسيق مع مشغليهم”.

وجاءت تصريحات اشتية بعد أن قال مكتب وزير الدفاع نفتالي بينيت صباح الثلاثاء إن الوزير أمر السلطات بالسماح للفلسطينيين العاملين في “القطاعات الأساسية” في إسرائيل بقضاء الشهر أو الشهرين القادمين في البلاد، وانه على أصحاب عملهم وجود مكانًا لهم للمبيت.

وقال مكتب بينيت انه هذه “القطاعات الاساسية” تشمل الرعاية الصحية، الزراعة والبناء، ويمكن أن تشمل الصناعات الأخرى على أساس كل حالة على حدة.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، لتايمز أوف إسرائيل إن حوالي 60,000 إلى 70,000 فلسطيني مؤهلون لدخول إسرائيل وقضاء الشهر أو الشهرين التاليين في أراضيها.

شرطي فلسطيني يوصل الإمدادات إلى فندق حيث ثبتت اصابة طاقم العمل بفيروس كورونا، في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 6 مارس 2020. (Majdi Mohammed/AP)

وقال المسؤول إن العمال الفلسطينيين فوق سن الخمسين أو القادمين من بيت لحم لن يسمح لهم بدخول إسرائيل.

ويعمل عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مختلف المجالات في إسرائيل، مثل البناء والزراعة والصحة وغيرها.

ويجلبون مئات الملايين من الشواقل إلى الاقتصاد الفلسطيني كل شهر.

وقال اساف أديف، المدير التنفيذي لاتحاد “معا”، وهو اتحاد يمثل كلا من العمال الإسرائيليين والفلسطينيين، إن عددا من الفلسطينيين سيقيمون في شقق غير مكتملة، بينما سيقضي آخرون لياليهم في مساكن مستأجرة أو أماكن فارغة في المصانع.

وذكر تقرير وفا أن اشتية دعا الفلسطينيين الذين يعملون في مستوطنات الضفة الغربية إلى عدم الذهاب إلى أماكن عملهم “حرصا على سلامتهم وسلامة عائلاتهم وشعبهم”، مشيرًا إلى أنه تم تشخيص اصابة العديد من المستوطنين بالفيروس.

وقال المسؤول الأمني الإسرائيلي إن العمال الفلسطينيين في “القطاعات الأساسية” سيسمح لهم بالذهاب إلى أماكن عملهم في المستوطنات والعودة إلى ديارهم في نفس اليوم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال