السلطة الفلسطينية تعلن الإغلاق في الضفة لمدة أسبوعين بسبب الارتفاع الحاد في إصابات بكورونا
بحث

السلطة الفلسطينية تعلن الإغلاق في الضفة لمدة أسبوعين بسبب الارتفاع الحاد في إصابات بكورونا

في حين أن الإغلاق لن يكون مشددا مثل الإغلاقات السابقة، فإن القيود الجديدة تشمل إغلاق جميع المدارس والمطاعم والصالات الرياضية؛ الوزارات الحكومية وبعض المتاجر الأخرى ستستمر بالعمل ب30٪ من قدرتها

بائع قهوة متجول يسير وسط المتاجر المغلقة بسبب جائحة كوفيد -19، في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 11 ديسمبر، 2020. (HAZEM BADER / AFP)
بائع قهوة متجول يسير وسط المتاجر المغلقة بسبب جائحة كوفيد -19، في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 11 ديسمبر، 2020. (HAZEM BADER / AFP)

أعلنت السلطة الفلسطينية عن إغلاق يستمر لمدة أسبوعين في جميع أنحاء الضفة الغربية مساء الخميس، بعد أن فشلت ثلاثة أسابيع من القيود المشددة في كبح انتشار فيروس كورونا في صفوف الفلسطينيين.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في بيان للجمهور: “نحن ندرك أن الإغلاق له تأثير سلبي على الاقتصاد. عندما يكون الخيار بين حياتكم وحياة احبائكم، وبين الأرباح المالية الناجمة عن الأنشطة الاقتصادية، سنختار الأول بالتأكيد”.

وقال اشتية إن جميع المدارس والجامعات والمطاعم وصالونات الحلاقة والصالات الرياضية وأماكن الترفية في الضفة الغربية ستكون مغلقة اعتبارا من مساء الخميس. في إطار الإغلاق، سيتم تمديد حظر تجول ليلي لأسبوعين آخرين، اعتبار من ليلة الخميس. وتخضع الضفة الغربية لحظر تجول ليلي منذ أوائل ديسمبر.

ولن يكون الإغلاق الجديد مشددا كالإغلاقات السابقة، التي تم خلالها إغلاق جميع المحلات التجارية باستثناء الصيدليات ومحلات البقالة. ومع ذلك، فإن أي متاجر أو مكاتب حكومية لن تكون مغلقه بموجب المرسوم الرسمي سيكون عليها العمل بما لا يزيد عن 30% من عدد موظفيها، كما قال اشتية.

وأضاف رئيس الوزراء الفلسطيني أنه سيحظر دخول ومغادرة إسرائيل للعمل. يعبر عشرات آلاف العمال الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل للعمل بشكل يومي، معظمهم يعملون في مجالي البناء والزراعة.

ولا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تفعل الكثير لتطبيق هذا الحظر، لأن قرار إغلاق الحواجز بيد إسرائيل وليس بيد رام الله. ورفض منسق أعمال الحكومة في المناطق، المسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية عن تنسيق الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، التعليق.

وانتقد بعض الفلسطينيين العودة إلى الإغلاق منذ أن بدأ المسؤولون الفلسطينيون بالتحذير من إمكانية حدوثه، معتبرين أن الإغلاقات السابقة لم تكن فعالة وألحقت الضرر بالاقتصاد.

وزعم اشتية أنه تم تخصيص مبلغ 13 مليون دولار في الميزانية لتعويض العمال عن خسائرهم في الإغلاق الجديد.

وتخضع أربع محافظات في الضفة الغربية، وهي نابلس وبيت لحم والخليل وطولكرم، بالفعل لإغلاق منذ حوالي عشرة أيام.

لكن هذه الإجراءات لم تنجح في خفض أعداد الإصابات المرتفعة بالفيروس بين الفلسطينيين في الضفة الغربية. يوجد حاليا 14,589 حالة إصابة بفيروس كورونا في الضفة الغربية.

علاوة على ذلك، فإن عدد كبيرا من فحوصات كورونا تظهر نتائج إيجابية – وهي علامة على أن المعدل الحقيقي لانتشار الفيروس قد يكون أعلى من ذلك بكثير. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية أن حوالي 16% من الفحوصات أظهرت نتائج إيجابية يوم الخميس.

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يزيل قناعه الواقي خلال مؤتمر صحفي في نقابة الصحفيين الأجانب في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 9 يونيو 2020. (Abbas Momani / Pool Photo via AP)

وتوفي حوالي 1078 فلسطينيا بسبب فيروس كورونا في الضفة الغربية منذ بداية الجائحة، بحسب وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية. وأعلنت بلدية القدس يوم الخميس أن ما مجموعهم 121 فلسطينيا من سكان القدس الشرقية توفوا أيضا بسبب الفيروس.

بما أن القيود المشددة ستستمر لأسبوعين آخرين، فهذا يعني أن الفلسطينيين سيحتفلون بعيد الميلاد رسميا تحت الإغلاق. ولم يعلن اشتية عن أي توجيهات تحدد كيفية احتفال الكنائس بالعيد خلال فترة الإغلاق.

ولقد حذرت ائتلافات أصحاب أعمال منذ أسابيع من أنها سترفض العودة إلى إغلاق كامل لأسباب اقتصادية.

وكتب اتحاد الغرف التجارية الفلسطينية في رسالة مفتوحة في شهر ديسمبر: “إن موقفنا بشأن إغلاق كامل أو جزئي واضح، بالنظر إلى الآثار السلبية والخسائر الفادحة التي يفرضها على الاقتصاد الفلسطيني”.

وتجمع مئات الفلسطينيين في عدة مناسبات خلال الأسبوع الماضي للاحتجاج على قيود كورونا في الخليل.

وقال رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة في الأسبوع الماضي إن للإغلاق “أبعاد هائلة ومدمرة، وسيكون له تداعيات اجتماعية، وقد يفتح الطريق أمام تعريض السلام المدني للخطر”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال