السلطة الفلسطينية تعلن أن إسرائيل ستقوم بتطعيم 100 ألف عامل فلسطيني؛ والأخيرة تصرح عن عدم اتخاذ قرار بعد
بحث

السلطة الفلسطينية تعلن أن إسرائيل ستقوم بتطعيم 100 ألف عامل فلسطيني؛ والأخيرة تصرح عن عدم اتخاذ قرار بعد

مزاعم متضاربة بعد سفر مسؤولين إسرائيليين سرا إلى رام الله، ولقائهم بنظرائهم الفلسطينيين لمناقشة التعاون بشأن الوباء

طبيب يعطي لقاح موديرنا ضد كوفيد-19 لزميله  خلال حملة لتلقيح العاملين الطبيين في الخطوط الأمامية، في وزارة الصحة ، في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 3 فبراير ، 2021. (AP / Nasser Nasser)
طبيب يعطي لقاح موديرنا ضد كوفيد-19 لزميله خلال حملة لتلقيح العاملين الطبيين في الخطوط الأمامية، في وزارة الصحة ، في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 3 فبراير ، 2021. (AP / Nasser Nasser)

أعلنت وزارة الصحة في السلطة الفلسطينية يوم الجمعة أن إسرائيل وافقت على تطعيم 100 ألف فلسطيني يعملون في إسرائيل، بعد اجتماع سري في رام الله بين كبار مسؤولي الصحة من الجانبين.

وأضافت الوزارة أن الجانبين اتفقا أيضا على “تعاون تقني” لمكافحة انتشار الفيروس.

لكن مسؤولين إسرائيليين لم يكشف عن أسمائهم قالوا لموقع “واينت” الإخباري إنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن تطعيم العمال الفلسطينيين. بينما تميل إسرائيل نحو المساعدة في هذا الشأن، فإن أي خطوة من هذا القبيل تحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء.

في وقت سابق، ذكرت تقارير في وسائل الإعلام العبرية أن المسؤولين الإسرائيليين لم يلتزموا بالأمر لكنهم قالوا إنهم سيدرسون الخطوة.

ومثل الجانب الإسرائيلي المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي ورئيسة خدمات الصحة العامة بالوزارة شارون ألروعي برايس والمنسق الوطني للكورونا نحمان آش. وأصدرت وزارة الصحة بيانا أكد الاجتماع لكنه لم يشر إلى الطلب الفلسطيني.

وصرحت الوزارة، “بناء على الإدراك أن إسرائيل والفلسطينيين يعيشون في فضاء مشترك وحقيقة أن انتشار فيروس كورونا في السلطة الفلسطينية قد يؤثر أيضا على معدلات الإصابة في صفوف السكان الإسرائيليين، زار مسؤولون في الوزارة مركز القيادة التابع لوزارة الصحة الفلسطينية وحصلوا على تقييم بشأن وضع الوباء في المنطقة”، مضيفة أن المسؤولين الإسرائيليين قاموا أيضا بزيارة قسم كورونا في أحد المستشفيات الفلسطينية.

عضوان في الفريق الميداني للجنة الانتخابات المركزيةفي غزة تسجلان امراة محلية في السجل الانتخابي، على الطريق الرئيسي لمدينة غزة، 10 فبراير، 2021. (AP Photo / Adel Hana)

تم الاجتماع في الوقت الذي ذكر فيه واينت أن إسرائيل تستعد لاستلام شحنة كبيرة أخرى من لقاحات موديرنا الأسبوع المقبل، على الرغم من وجود جرعات كافية بالفعل لتطعيم جميع سكانها.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي إن إسرائيل تجري محادثات مع شركات أدوية لشراء جرعات إضافية من اللقاحات لاستخدامها في المستقبل في ضوء الاحتمال المتزايد بأن فيروس كورونا سيتطلب لقاحات سنوية.

وأفاد موقع “بلومبرغ” في الأسبوع الماضي أن معظم اللقاحات في إسرائيل من شركة “فايزر”، وأن لديها فقط ما يقرب من 100 ألف جرعة من لقاح موديرنا، والتي تقبع في المخازن.

وقد تبرعت الإمارات العربية المتحدة بشحنة تضم 20,000 جرعة من اللقاح الروسي لفيروس كورونا وأن الشحنة في طريقها إلى غزة، بحسب بيان صدر عن محمد دحلان، مسؤول “فتح” المنفي المقيم في الإمارات.

ولقد وصلت 12,000 جرعة من لقاحات فيروس كورونا بالفعل إلى رام الله، والتي بدورها أرسلت 2000 جرعة من اللقاح إلى قطاع غزة.

منذ بداية الوباء في مارس الماضي تم تشخيص إصابة 168,444 فلسطيني في الضفة الغربية وغزة بالكورونا، وتوفي 1936 شخصا جراء الوباء، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وزيرة الصحة في السلطة الفلسطينية مي الكيلة تتلقى حقنة من لقاح شركة موديرنا يضد فيروس كورونا، يوم الأربعاء، 3 فبراير، 2021.(WAFA)

وشهدت الضفة الغربية عدة موجات من الوباء، حيث بلغ الارتفاع الأخير في الإصابات ذروته في ديسمبر. في ذلك الوقت، سجل الفلسطينيون ما يقرب من 2000 حالة جديدة يوميا. وأشارت معدلات نتائج فحوصات كورونا الإيجابية المرتفعة – التي وصلت أحيانا إلى 30٪ في الضفة الغربية – إلى أن الفيروس كان ينتشر على نطاق واسع دون أن يتم اكتشافه.

في تصريحات لوسائل الإعلام الفلسطينية الأسبوع الماضي، قدّر نائب وزير الصحة في السلطة الفلسطينية يوسف أبو الريش أن 40% من سكان غزة أصيبوا بفيروس كورونا.

ويعيش سكان غزة في بعض من أكثر الظروف كثافة في العالم. يقيم ما يقرب من مليوني فلسطيني في مخيمات مكتظة للاجئين في القطاع الساحلي  الذي تبلغ مساحته حوالي 225 كيلومترا مربعا.

منذ بداية الوباء في مارس الماضي، تم تشخيص إصابة 53,514 من سكان غزة بفيروس كورونا وتوفي 537 شخصا. في ذروة انتشار فيروس كورونا في ديسمبر الماضي، أظهرت 45% من فحوصات كورونا في القطاع نتائج إيجابية.

في الأسبوع الماضي أعلنت السلطة الفلسطينية أن حملة تطعيم سكانها ستبدأ في وقت متأخر عما كان متوقعا بسبب تأخير في تسليم اللقاحات.

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يخاطب وزراء حكومة السلطة الفلسطينية، 25 يناير، 2021. (WAFA)

وقال مسؤولون في السلطة الفلسطينية في وقت سابق إنهم يتوقعون استلام شحنة لقاحات بحلول منتصف فبراير، مما سيمكنهم من البدء في تطعيم عامة الجمهور في الضفة الغربية وغزة.

تعاقدت رام الله مع عدة جهات لتقديم التطعيمات، بما في ذلك روسيا والصين وشركة الأدوية “أسترازينيكا”. ومع ذلك، فإن غالبية اللقاحات المتوقع وصولها في فبراير هي من آلية COVAX المدعومة من الأمم المتحدة للبلدان الفقيرة والمتوسطة الدخل.

ولقد خصصت COVAX حوالي 37,000 من لقاحات فايزر للفلسطينيين؛ ومن المقرر أن يتم توزيع الجرعات الأولى من اللقاح على الطواقم الطبية في الخطوط الأمامية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال