السلطة الفلسطينية تعتقل ’عشرات’ المقربين من خصم عباس، محمد دحلان، في الضفة الغربية
بحث

السلطة الفلسطينية تعتقل ’عشرات’ المقربين من خصم عباس، محمد دحلان، في الضفة الغربية

القيادي الأمني السابق في حركة ’فتح’، المنفي في الإمارات منذ عام 2011، يُعتبر منافسا قويا على عرش رئيس السلطة الفلسطينية، وتحمّله السلطة الفلسطينية المسؤولية على اتفاقي الإمارات والبحرين مع إسرائيل

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يقوم بعلامة النصر، وإلى جانبه يقف القيادي في حركة فتح محمد دحلان، بعد لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مكتبه في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 18 ديسمبر، 2006. (AP Photo / Kevin Frayer / File )
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يقوم بعلامة النصر، وإلى جانبه يقف القيادي في حركة فتح محمد دحلان، بعد لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مكتبه في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 18 ديسمبر، 2006. (AP Photo / Kevin Frayer / File )

اعتقلت قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية يوم الإثنين عددا من الأعضاء في حركة منشقة عن حركة “فتح” ومرتبطة بالقيادي الأمني السابق في الحركة، محمد دحلان، في الضفة الغربية، في إطار حملة شهدت اعتقال “العشرات”

وبحسب حركة “تيار الإصلاح الديمقراطي” التابعة لدحلان تم اعتقال الجنرال سليم صفية، وهو مسؤول كبير في حركة فتح في أريحا؛ والعضو في المجلس الثوري التابع لفتح هيثم الحلبي، إلى جانب “عدد من رفاقهما”.

ولم يرد متحدث بإسم أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية على عدة مكالمات هاتفية.

وقال ديميتري ديلياني، المتحدث بإسم تيار الإصلاح الديمقراطي، لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن “العشرات” من أعضاء مجموعة دحلان قد تم اعتقالهم في الأسابيع الأخيرة.

وقال ديلياني: “هذه محاولة من أبو مازن لصرف الانتباه عن اخفاقاته الدبلوماسية وعن اتفاقات التطبيع مع إسرائيل”، في إشارة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باسمه الحركي، وأضاف: “هذه محاولة لإخفاء حقيقة أن جماعة دحلان أصبحوا الآن فصيلا كبيرا داخل فتح”.

وردا على سؤال عما إذا كان التيار يحاول التشاور مع السلطة الفلسطينية والتفاوض على إطلاق سراح عناصره، قال ديلياني أنه من المحتمل أن تأمر محاكم الضفة الغربية بالإفراج عن المعتقلين.

يُنظر إلى دحلان على نطاق واسع على أنه منافس محتمل ليحل محل عباس البالغ من العمر 84 عاما، ويعتبر منافسا سياسيا لزعيم السلطة الفلسطينية. وتم طرد دحلان، وهو زعيم سابق في فتح ووزير أمن سابق في السلطة الفلسطينية، من الضفة الغربية بعد نزاع سياسي مرير ودامي مع القيادة الحالية للسلطة الفلسطينية.

في ذلك الوقت، اتهم مسؤولون آخرون في السلطة الفلسطينية دحلان بالفساد، في حين زعم أنصاره  أنه طُرد لتهديده عرش عباس.

ولا يحظى رئيس جهاز الأمن الوقائي السابق في غزة بشعبية كبيرة بحسب ما تظهره استطلاعات الرأي، ولكن لدحلان أتباع موالون في قطاع غزة، حيث وُلد، وراعي إقليمي صاعد للإمارات العربية المتحدة. منذ استقراره هناك في عام 2011، أصبح دحلان مستشارا هاما للحاكم الفعلي للإمارات، ولي العهد محمد بن زايد آل نهيان.

اتهم مسؤولو السلطة الفلسطينية دحلان علنا بالانخراط في القرارات الأخيرة التي اتخذتها الإمارات والبحرين لإقامة علاقات مفتوحة مع إسرائيل. ويعيش دحلان في أبوظبي منذ فراره من الضفة الغربية عام 2011.

في الأسبوع الماضي، نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” خطأ أن السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان قال إنه “يفكر” في تكليف دحلان بمسؤولية القيادة الفلسطينية. في وقت لاحق صححت الصحيفة تصريح فريدمان إلى: “نحن لا نتطلع إلى هندسة القيادة الفلسطينية”.

محمد دحلان يتحدث خلال مقابلة مع وكالة ’أسوشيتد برس’ في مكتبه بمدينة رام الله في الضفة الغربية، 3 يناير، 2011. (AP Photo/Majdi Mohammed, File)

وتجاهل المسؤولون الفلسطينيون من مختلف الأطياف السياسية التصحيح وأصدروا إدانات عديدة للتصريح الذي نُسب في البداية إلى فريدمان.

وكتب المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ على “تويتر”، “فلسطين ليست ولاية أمريكية لتحدد قيادتها، وفلسطين ليست محمية أمريكية حتى تقرر حضرتك من هم قادتها. هذا شعب فلسطين وليس رعاع يساقون بقرار أجنبي”.

وأصدر دحلان بيانا نفى فيه أي دور له وقال: “لم يولد بعد من يستطيع فرض إدارته علينا [الفلسطينيين]”، ودعا إلى إجراء انتخابات شعبية لتحديد قيادة فلسطينية جديدة.

ومع ذلك، التزمت حركة دحلان الصمت بشكل ملحوظ بشأن قرار الإمارات تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وعلى الرغم من الإدانات الصاخبة عبر الطيف السياسي الفلسطيني خلال الشهر الأخير، اتخذت حركة دحلان نهجا محايدا بلا شك – ربما احتراما لإقامة قائدها في أبو ظبي.

وقال مصدر مقرب من حركة دحلان لـ”تايمز أوف إسرائيل” في الأسبوع الماضي أنه في حين أن الحركة تعارض التطبيع من حيث المبدأ، إلا أنها تحترم القرارات السيادية للإمارات والبحرين.

وقال المصدر، “نحن لا نتدخل في القرارات السيادية للبلدان العربية. ونحترم قرارات هذه البلدان. إذا كنا نعارضها، فإننا نعبر عن معارضتنا وراء أبواب مغلقة… أما بالنسبة للإماراتيين، فنحن ضيوف هذا البلد الكريم والنبيل، الذي يستضيف فصيلنا منذ عام 2011”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال