السلطة الفلسطينية تطلب من إسرائيل إدخال معدات مكافحة الشغب بهدف فض الإحتجاجات على مقتل نزار بنات
بحث

السلطة الفلسطينية تطلب من إسرائيل إدخال معدات مكافحة الشغب بهدف فض الإحتجاجات على مقتل نزار بنات

تراجعت التظاهرات خلال اليومين الماضيين، لكن رام الله قلقة من تجددها؛ وقدمت إسرائيل في السابق معدات إضافية للسلطة عندما واجهت قواتها الأمنية صعوبة في الحفاظ على النظام في الضفة الغربية

قوات الأمن الفلسطينية تغلق طريقًا خلال مظاهرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 26 يونيو 2021، احتجاجا على مقتل الناشط الحقوقي نزار بنات أثناء احتجازه لدى قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. (AHMAD GHARABLI / AFP)
قوات الأمن الفلسطينية تغلق طريقًا خلال مظاهرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 26 يونيو 2021، احتجاجا على مقتل الناشط الحقوقي نزار بنات أثناء احتجازه لدى قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. (AHMAD GHARABLI / AFP)

طلبت السلطة الفلسطينية من إسرائيل الإذن بالحصول على معدات مكافحة شغب إضافية تحسبا لتصاعد الاحتجاجات على وفاة المعارض البارز نزار بنات أثناء احتجازه لدى أجهزة السلطة الفلسطينية، حسبما أفاد موقع “واينت” الإخباري مساء الثلاثاء.

اعتقلت قوات السلطة الفلسطينية بنات، المعروف بحضوره اللاذع على مواقع التواصل الاجتماعي حيث انتقد القيادة الفلسطينية، في مداهمة نفذتها فجر الخميس في الخليل. وبحسب أسرته، فإن بنات “تعرض للضرب المبرح” على أيدي عناصر الشرطة الفلسطينية قبل أن يتم جره بعيدا.

وأثار مقتل بنات احتجاجات في الخليل ورام الله في نهاية الأسبوع، حيث دعا آلاف الفلسطينيين إلى إنهاء حكم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقامت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بقمع المظاهرات في رام الله، حيث أطلقت الغاز المسيل للدموع واعتقلت المتظاهرين.

وقالت منظمات حقوق إنسان أن عناصر أمن تابعة للسلطة الفلسطينية في زي مدني استهدفت الصحفيين عن عمد لضمان عدم وصول مشاهد قمع المحتجين إلى الصحافة.

في حين أن لدى السلطة الفلسطينية مخزونا من العتاد لتفريق أعمال الشغب، فإن هذه الاحتياطيات قد استنفدت إلى حد ما في الأيام الأخيرة، مما دفعها إلى مطالبة إسرائيل بالموافقة على المزيد من الشحنات، حسبما أفاد موقع “واينت” الإخباري.

ولم يوضح التقرير من أين يمكن أن تأتي المعدات.

على الرغم من تراجع الاحتجاجات خلال اليومين الماضيين، إلا أن السلطة الفلسطينية تستعد لعودتها المحتملة بعد انتهاء لجنة التحقيق في وفاة بنات من عملها. وأعلن وزير العدل محمد الشلالدة مساء الثلاثاء أنه سلم استنتاجات اللجنة إلى النيابة العامة.

فلسطينيون يحملون ملصقات تصور الناشط الحقوقي نزار بنات، خلال مظاهرة اندلعت في أعقاب اعتقاله العنيف ووفاته في الحجز في بلدته الخليل بالضفة الغربية، 27 يونيو، 2021. (MOSAB SHAWER / AFP)

وقد أعلنت عائلة بنات بالفعل أنها لن تقبل نتائج التحقيق، وقامت العائلة ومنظمة حقوقية فلسطينية بارزة بسحب ممثليهما من اللجنة، تاركين مهمة إجراء التحقيق لوزارة العدل وأجهزة استخبارات السلطة الفلسطينية.

وقالت عائلة بنات في بيان يوم الاثنين “لا نقبل لجنة عاجزة وفارغة معظم عناصرها يمثلون السلطة الفلسطينية”.

تسيطر إسرائيل على جميع المعابر الحدودية من وإلى الضفة الغربية، ولا تستطيع السلطة الفلسطينية الحصول على أسلحة دون التنسيق مع إسرائيل. لكن إسرائيل قدمت في السابق معدات إضافية للسلطة الفلسطينية عندما واجهت قواتها الأمنية صعوبة في الحفاظ على النظام في الضفة الغربية.

اشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الأمن الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية، في 26 يونيو 2021، عقب مظاهرة ضد مقتل الناشط الحقوقي نزار بنات أثناء احتجازه لدى قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في سابق من الأسبوع. (ABBAS MOMANI / AFP)

في عام 2016، وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع آنذاك أفيغدور ليبرمان على السماح بنقل مركبات مدرعة أردنية إلى السلطة الفلسطينية لقمع الاضطرابات في شمال الضفة الغربية، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس” في ذلك الوقت.

وانتهت ولاية عباس التي كان من المفترض أن تستمر لأربع سنوات في عام 2009 لكنه واصل حكمه منذ ذلك الحين بمرسوم طوارئ. ولم تشهد السلطة الفلسطينية انتخابات رئاسية منذ انتخاب عباس عام 2005. وتكشف استطلاعات الرأي بانتظام أن غالبية الفلسطينيين يطالبون باستقالته.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال