السلطة تطلب إذن إسرائيل للسماح لسكان القدس الشرقية بالتصويت في الانتخابات الفلسطينية
بحث

السلطة تطلب إذن إسرائيل للسماح لسكان القدس الشرقية بالتصويت في الانتخابات الفلسطينية

المسؤول الفلسطيني الرفيع حسين الشيخ يقول إن رام الله في انتظار رد إسرائيل؛ محلل يعرب عن شكوكه في إجراء الإنتخابات

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يرفع أصبعه الملون بالحبر بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات المحلية في مركز اقتراع بمدينة رام الله بالضفة الغربية، 20 أكتوبر، 2012. (AP/Majdi Mohammed)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يرفع أصبعه الملون بالحبر بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات المحلية في مركز اقتراع بمدينة رام الله بالضفة الغربية، 20 أكتوبر، 2012. (AP/Majdi Mohammed)

قدمت القيادة الفلسطينية في رام الله طلبا رسميا من إسرائيل للسماح للفلسطينيين في القدس الشرقية بالتصويت والترشح للإنتخابات البرلمانية والرئاسية للسلطة الفلسطينية، حسبما قال مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية الثلاثاء.

وكتب حسين الشيخ، رئيس لجنة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية والمقرب من محمود عباس، في تغريدة: “طلبنا رسميا من إسرائيل السماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية ترشحا وانتخابا”.

ولا يمكن للأغلبية الساحقة من الفلسطينيين في القدس الشرقية التصويت في الإنتخابات العامة في إسرائيل لأن القانون الإسرائيلي يسمح فقط لمواطني الدولة اليهودية بالإدلاء بأصواتهم. ولا يحمل الفلسطينيون في القدس الشرقية إلى حد كبير الجنسية الإسرائيلية، وإنما تصاريح إقامة دائمة.

في شهر سبتمبر قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إنه سيدعو إلى إجراء انتخابات عامة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية في المستقبل القريب.

والتقى منذ ذلك الحين برئيس اللجنة المركزية للإنتخابات في السلطة الفلسطينية، حنا ناصر، لمناقشة احتمال إجراء الإنتخابات، لكنه لم يحدد بعد موعدا للتصويت.

في غضون ذلك، أعلنت حركة “حماس” الحاكمة لقطاع غزة عن استعدادها للمشاركة في الإنتخابات.

حي سلوان بالقدس الشرقية، 9 سبتمبر، 2019. (AP/Mahmoud Illean)

لم تقم الفلسطينية بإجراء انتخابات برلمانية أو رئاسية منذ عامي 2005 و2006 تباعا.

وتتواجد السلطة الفلسطينية وحركة حماس على خلاف منذ أن أطاحت الاخيرة بالأولى من غزة في 2007، ولقد فشلت عدة محاولات للمصالحة بين الجانبين وجمع الضفة الغربية وغزة تحت حكومة واحدة.

ردا على سؤال عما إذا كانت إسرائيل تلقت طلبا من الفلسطينيين بإجراء انتخابات في القدس الشرقية، قال متحدث بإسم مكتب رئيس الوزراء إنه يبحث في المسألة.

ونقلت القناة 13 عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله يوم الثلاثاء إن الشيخ بعث برسالة إلى إسرائيل قبل ثلاثة أسابيع، طلب فيها الحصول على تصريح للسماح للسلطة الفلسطينية بوضع صناديق إقتراع في القدس الشرقية والسماح بالتصويت في الإنتخابات.

وفقا للتقرير، قال المسؤول الإسرائيلي الرفيع أيضا أن الشيخ طلب من إسرائيل السماح للفلسطينيين في القدس الشرقية بالترشح في مثل هذه الإنتخابات. ولم ترد إسرائيل بعد على طلب الشيخ، وفقا للمسؤول.

بموجب اتفاقية أوسلو، التي وقّعت عليها إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في التسعينيات، تم وضع آلية تمكّن الفلسطينيين من المشاركة في الانتخابات بالقدس الشرقية، التي تعتبرها الدولة اليهودية جزءا من عاصتهما السيادية.

في حين يعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم الفلسطينية المنشودة.

حسين الشيخ، مسؤول مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يتحدث مع تلفزيون فلسطين، القناة الرسمية للسلطة الفلسطينية. (Screenshot: Palestine TV)

وقد سمحت إسرائيل بإجراء انتخابات للسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية في الأعوام 1996 و2005 و2006.

إلا أن جهاد حرب، وهو محلل فلسطيني مقيم في رام الله، أعرب عن شكوكه بأن تقوم السلطة الفلسطينية بإجراء إنتخابات قريبة.

وقال في مكالة هاتفية إن “احتمال إجراء إنتخابات ضئيل جدا. كنت سأقول أن نسبته 20%”.

وراى أن إحدى العقبات الرئيسية أمام إجراء انتخابات فلسطينية هي عدم استعداد إسرائيل السماح بإجرائها في القدس الشرقية.

وقال: “ستتجه إسرائيل على الأرجح الى انتخابات جديدة قريبا. في هذا السياق، الحكومة هناك لن تسمح بشكل شبه مؤكد بإجراء انتخابات فلسطينية في القدس”، مشيرا إلى أن عباس وحركة حماس لن يوافقا على إجراء انتخابات لا تشمل القدس الشرقية.

وتقوم إسرائيل، التي يبدو أنها في صدد التوجه الى جولة أخرى من الانتخابات في شهر مارس في أعقاب جولتين انتخابيتين غير حاسمتين في غضون أقل من عام، بتضييق الخناق على نشاط السلطة الفلسطينية في القدس الشرقية في السنوات الأخيرة.

كما قال حرب إن السلطة الفلسطينية وحماس لم تتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن عدد من القضايا المتعلقة بالانتخابات.

وقال إن “الجانبين لم يتفقا بعد على المحكمة التي ستكون مسؤولة عن التحكيم في النزاعات المتعلقة بالانتخابات. كما أنهما لم يتوصلا الى اجماع بشأن الجهة التي ستوفر إشراف الشرطة على (العملية الانتخابية)”، مضيفا أن السلطة الفلسطينية لا تعتبر قوى الأمن التي تديرها حماس في غزة شرعية.

عناصر من قوى الأمن الفلسطينية يدلون بأصواتهم في الانتخابات المحلية في مركز اقتراع بمدينة جنين بالضفة الغربية الخميس. عناصر الأمن الفلسطيني يدلون بأصواتهم في تصويت مبكر قبيل الانتخابات المحلية، التي تجري يوم السبت، 20 أكتوبر، 2012 في أول انتخابات تجرى منذ 2006. (AP Photo/Mohammed Ballas)

وأضاف: “ثم هناك قانون الانتخابات لعام 2007، الذي يضع تحديات أمام حماس”، وتابع قائلا: “لم تتوصل السلطة الفلسطينية وحماس أيضا إلى ترتيب تسمحان فيه لبعضهما البعض بالعمل بحرية. في الواقع، مؤخرا شهدنا قيام السلطة الفلسطينية باعتقال أعضاء في حركة حماس والعكس صحيح”.

ويلزم قانون الانتخابات الفلسطيني لعام 2007 جميع المرشحين للبرلمان أو الرئاسة ب”اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني”.

حماس ليست عضوا في منظمة التحرير الفلسطينية وعارضت بشدة عدة قرارات اتخذتها الأخيرة، من ضمنها قرار التوقيع على اتفاق أوسلو.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال