السلطة الفلسطينية تزعم أن إسرائيل تدعم تنظيم القاعدة في سوريا
بحث

السلطة الفلسطينية تزعم أن إسرائيل تدعم تنظيم القاعدة في سوريا

قالت رام الله ان تعهد الجيش الإسرائيلي للدفاع عن قرية حضر هو ’تراجع تكتيكي’ في اعقاب ضغوطات من قبل دروز اسرائيليين

تجمع للدروز في هضبة الجولان الإسرائيلية بالقرب من الحدود السورية، وهم يلوحون بعلم طائفتهم، بعد أن سمعوا عن تفجير انتحاري في قرية حضر الدرزية السورية، في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. (Jalaa Marey/AFP)
تجمع للدروز في هضبة الجولان الإسرائيلية بالقرب من الحدود السورية، وهم يلوحون بعلم طائفتهم، بعد أن سمعوا عن تفجير انتحاري في قرية حضر الدرزية السورية، في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. (Jalaa Marey/AFP)

ادعت وزارة خارجية السلطة الفلسطينية يوم السبت أن الحكومة الإسرائيلية تدعم المجموعات الإرهابية التي هاجمت بلدة درزية في جنوب سوريا، ولكنها غيرت سياستها بعد احتجاج المجتمع الدرزي في اسرائيل.

في خطوة استثنائية جدا، قالت اسرائيل يوم الجمعة اأها سوف تتدخل في الحرب الأهلية السورية عبر الدفاع عن قرية حضر الدرزية، ساعات بعد مقتل تسع اشخاص في عملية انتحارية نفذها جهادي من تنظيم جبهة النصرة، وأدت الى اشتباكات بين قوات النظام والمعارضة.

وتجمع مئات الدروز في سكان اسرائيل ومرتفعات الجولان بعد الهجوم بالقرب من السياج الحدودي مع سوريا. واخترق بعضهم السياج الحدودي يوم الجمعة من أجل وصول الحضر، ولكن اوقفهم الجيش الإسرائيلي.

وادعت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان يوم السبت أن اعلان اسرائيل بأنها سوف تدافع عن قرية الحضر هو بالحقيقة دليل على اضطرارها تغيير سياستها.

أغلق الجنود الإسرائيليون طريقا بالقرب من الحدود في هضية الجولان لمنع السكان الدروز من العبور إلى سوريا بعد تفجير انتحاري في قرية حضر السورية الدرزية في 3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. Jalaa Marey/AFP)

الحكومة الإسرائيلية “تراجعت تكتيكيا” عن قرارها “دعم ما يسمى بالمعارضة السورية من احتلال قرية حضر السورية الدرزية”، ورد في بيان الوزارة.

وأضاف البيان أن التراجع تم “تحت وطأة ردود فعل أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل” على “علاقة نظام تل أبيب المشبوه مع بعض مجموعات المعارضة السورية والمحسوبة على تنظيم القاعدة والنصرة”.

وغير تنظيم جبهة النصرة في العام الماضي اسمه الى جبهة فتح الشام، وقال أنه قطع علاقاته مع تنظيم القاعدة، ولكن يعتقد معظم الخبراء أنه لا زال هناك علاقة بين التنظيمين.

وبعد الهجوم الإنتحاري صباح الجمعة، تعهد الجيش “بدعم سكان القرية والعمل لمنع أي أذى أو احتلال القرية، من دوافع الإلتزام اتجاه المجتمع الدرزي”.

ويعكس البيان الضغوطات على القادة الإسرائيلية من قبل المجتمعات الدرزية في الجليل ومرتفعات الجولان لمساعدة ابناء طائفتهم في سوريا الذي يعلقون في وسط تبادل النيران بين المعارضة السنوية والقوات العلوية والشيعية المناصرة للنظام.

واتهم بيان وزارة الخارجية الفلسطينية اسرائيل بتزويد جبهة النصرة بالأسلحة، الأجور، المساعدات الطبية والمعلومات الإستخباراتية مقابل حماية حدود اسرائيل الشمالية مع سوريا.

قائد قيادة الجيش الإسرائيلي الشمالية الجنرال يوئيل شتيك يلتقي مع زعيم المجتمع الدرزي الإسرائيلي موفق طريف، وقادة دروز اخرين في شمال اسرائيل، 3 نوفمبر 2017 (Israel Defense Forces)

ويعكس بيان الوزارة الفلسطينية موقف الحكومة السورية، التي تتهم اسرائيل بدعم مجموعات معارضة في سوريا.

وقد نفت اسرائيل دعم جبهة النصرة أو أي مجموعة ارهابية أخرى في سوريا.

ولكن وفقا لتقارير أجنبية، لقد دعمت اسرائيل مجموعات معارضة سورية جنوبية أخرى من أجل ضمان تحكم قوات ودية اتجاه اسرائيل بالطرف السوري من حدود مرتفعات الجولان.

وتنفي اسرائيل هذه التقارير. “نحن لا نتدخل في هذا النزاع الدامي. ولكننا نوفر المساعدات الإنسانية للأطفال”، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شهر يونيو. “إنه مكلف، ولكننا سوف نستمر بالإستثمار”.

وقد وفرت اسرائيل العناية الطبية لآلاف السوريين في المستشفيات الإسرائيلية منذ بداية الحرب الاهلية، وقالت أنها لا تميز بين المصابين الذين يصلون الحدود طالبين المساعدة.

وخلال السنوات الست الأخيرة، تتبنى اسرائيل سياسة عدم التدخل في الحرب، وتتخذ خطوات فقط عندما يتم تجاوز احد الخطوط الحمراء” التي حددتها. وهذه “الخطوط الحمراء” تشمل انتهاك سيادة اسرائيل عبر هجمات مقصودة او عن طريق الخطأ، تولي مليشيات مدعومة من قبل إيران لمواقع على حدود مرتفعات الجولان، ومحاولات لنقل اسلحة متطورة الى تنظيم حزب الله اللبناني.

وفي عام 2015، قال وزير الدفاع حينها موشيه يعالون أن مهاجمة القرى الدرزية هو أيضا خطا. وجاء الاعلان بعد مهاجمة بعض السكان الدروز في شمال اسرائيل لسيارة اسعاف تنقل مقاتلين سوريين ادعوا أنهم تابعين لجبهة النصرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال