السلطة الفلسطينية ترفض نداءات وقف اتهام إسرائيل بنشر الفيروس عمدا في الضفة الغربية
بحث

السلطة الفلسطينية ترفض نداءات وقف اتهام إسرائيل بنشر الفيروس عمدا في الضفة الغربية

قال رئيس الوزراء اشتية إن رام الله ’لن تخضع للابتزاز’ بينما يتهم القادة إسرائيل بنشر الفيروس عن عمد؛ قال متحدث ان الإسرائيليين ’عملاء للفيروس’

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية خلال مؤتمر صحفي، 13 أبريل 2020 (Wafa)
رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية خلال مؤتمر صحفي، 13 أبريل 2020 (Wafa)

رفض مسؤولون فلسطينيون كبار يوم الاثنين التراجع عن اتهامات بأن إسرائيل مسؤولة عن نشر فيروس كورونا عمدا في الضفة الغربية، بعد أن وصفت الأخيرة هذه المزاعم بأنها “تحريض” وحذرت من عواقب كبيرة لتكرارها.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية خلال مؤتمر صحفي: “لن نخضع لأي ابتزاز مهما كان بأي شكل من الأشكال”.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني يرد على سؤال يتعلق بتقارير إعلامية عبرية أفادت بأن مسؤولي الدفاع الإسرائيليين غاضبين من الخطاب الصادر من رام الله في الأيام الأخيرة، حيث لمح المسؤولون أو اتهموا صراحة إسرائيل بالسعي إلى نشر الفيروس في المناطق الفلسطينية.

بالإضافة إلى ذلك، أدرجت وزارة الصحة الفلسطينية على موقعها على الإنترنت سبب حالات إصابة الفلسطينيين بفيروس كورونا في الضفة الغربية على أنها “دولة الاحتلال”.

ويقول مسؤولو السلطة الفلسطينية إن الغالبية العظمى من حالات الإصابة بالفيروس بين الفلسطينيين، البالغ عددها 261 حالة في الضفة الغربية، كانوا من العاملين في إسرائيل أو الذين اتصلوا بهم عند عودتهم.

وذكر تقرير للقناة 12 أن مصدر العدوى لما يقارب من 75% من حالات الإصابة بالفيروس في السلطة الفلسطينية يعود إلى العمال الفلسطينيين العاملين في إسرائيل. واستخدمت السلطة الفلسطينية هذه الإحصائية لتزعم أن إسرائيل “تلوث” مناطق السلطة الفلسطينية من خلال العمال الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

وتم استخدام مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع لجندي في الجيش الإسرائيلي يبصق وهو في دورية في الخليل لاتهام القوات بنشر العدوى.

كما اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بفتح أنابيب الصرف والعبارات على طول الجدار الأمني للسماح للعمال بالانتقال دون مراقبة، بينما ينقلون الفيروس من السكان الإسرائيليين.

وقال اشتية يوم الاثنين أن هناك 19 ألف عامل فلسطيني يقيمون حاليا في إسرائيل، مضيفا أنه يتم بذل جهودا لفحصهم للكشف عن الفيروس قبل عودتهم إلى الضفة الغربية.

ودعا رئيس الوزراء إلى عقد اجتماع “طارئ” بين وزراء العمل، الصحة والشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية مع نظرائهم الإسرائيليين لتحسين تنسيق دخول وخروج العمال الفلسطينيين في إسرائيل.

وقال: “الحكومة تدرك أن ’ماكينة’ الاقتصاد الإسرائيلي تريد أن تعمل على حساب أرواح أولادنا”، مضيفا أن العمال الفلسطينيين يعودون إلى الضفة الغربية من خلال المعابر الرسمية و”غير الرسمية” دون فحص.

وألقت مؤسسة الدفاع الإسرائيلية باللوم على شخصيات بارزة في السلطة الفلسطينية، بما في ذلك اشتية، لما قال مسؤول كبير في الدفاع لوسائل الإعلام العبرية بأنه “حملة تحريض عنصرية ضد الجيش الإسرائيلي وإسرائيل”.

عمال صحة فلسطينيون يقومون بإجراء تعقيم للعمال الفلسطينين العائدين من إسرائيل إلى الضفة الغربية عند حاجر في ترقوميا، 27 مارس، 2020.(Wisam Hashlamoun/Flash90)

وقد أرسلت إسرائيل “رسائل شديدة اللهجة” إلى كبار المسؤولين الأمنيين في السلطة الفلسطينية، وبشكل غير مباشر إلى اشتية، محذرةً من أنه إذا لم يتوقف “التحريض ضد إسرائيل”، فإن إسرائيل “ستتخذ خطوات”، بما في ذلك عن طريق الحد من التنسيق الأمني والحد من حرية العمل لمسؤولي الأمن في السلطة الفلسطينية، وفقًا لتقارير في القناة 12، اخبار “كان” وموقع “والا”.

وفي الشهر الماضي، بعد تأكيد الحالات الأولى في إسرائيل والضفة الغربية، منعت السلطات الإسرائيلية الغالبية العظمى من الفلسطينيين من دخول الدولة اليهودية، لكنها سمحت لعشرات آلاف العمال الفلسطينيين في “القطاعات الحيوية”، بالأساس في قطاع البناء، بقضاء شهرين في البلاد.

ورد المتحدث بإسم رئيس الوزراء الفلسطيني، إبراهيم ملحم، ايضا على التقارير في مؤتمر صحافي منفصل عُقد يوم الاثنين.

وقال: “نحن لا نوجّه اتهامات بل هي حقائق، هم [الإسرائيليون] لا يصدّرون الفيروس، بل هم وكلاء لهذا الوباء الذي اسمه الاحتلال”، متطرقا لإحصائيات السلطة الفلسطينية حول حالات الإصابة.

وردا على سؤال عما إذا كان قلقا بشأن اتخاذ إسرائيل إجراءات ضد السلطة الفلسطينية إذا استمرت في خطابها العدواني ضدها، أجاب ملحم: “اقتحام الاحتلال للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في ظل الجائحة، هذه هي المساعدات؟”

https://www.facebook.com/100003406909105/videos/2615964685193736/

“فتح الأنفاق والعبارات لتهريب العمال منها هذه مساعدات؟ أم إلقاء العمال المصابين على قارعة الطريق، وشن اعتقالات في صفوف أبناء شعبنا، وبصق الجنود في الشوارع وعلى الممتلكات هل هي مساعدات؟” تابع.

وأضاف أن “الاحتلال يجد في الوباء فرصة للبطش بالشعب الفلسطيني”.

وفي المقابل، أكد اشتية أن السلطة الفلسطينية طلبت من إسرائيل سلفة من عائدات الضرائب التي تجمعها اسرائيل نيابة عنها.

وتبلغ التحويلات الضريبية حوالي 500 مليون شيكل (140 مليون دولار) في الشهر، ولكن مع انخفاض الواردات بشكل كبير بسبب فيروس كورونا، يعتقد أن الإيرادات من الشهر الماضي قد انخفضت أكثر من النصف. ونتيجة لذلك، طلبت السلطة الفلسطينية من إسرائيل تعويض ذلك حتى تتمكن من تخطي هذا الوباء. وقال اشتية يوم الاثنين إنه يعتقد أن إسرائيل “سترد بشكل إيجابي” على طلب رام الله.

وذكرت إذاعة “كان” يوم الأحد أن المسؤولين الإسرائيليين مستعدون لتقديم الاموال.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال