السلطة الفلسطينية ترفض استلام مساعدات صحية أرسلتها الإمارات جوا إلى تل أبيب
بحث

السلطة الفلسطينية ترفض استلام مساعدات صحية أرسلتها الإمارات جوا إلى تل أبيب

مسؤول في السلطة الفلسطينية يقول إن السلطة لن توافق على استلام المعدات لأن التنسيق بشأنها تم مباشرة بين إسرائيل والإمارات

طائرة شحن تابعة لشركة ’الإتحاد للطيران’  محملة بمساعدات طبية للفلسطينيين لمساعدتهم على مواجهة جائحة كوفيد-19، تستعد للهبوط في مطار بن غوريون الإسرائيلي قرب تل أبيب، 9 يونيو، 2020. (JACK GUEZ / AFP)
طائرة شحن تابعة لشركة ’الإتحاد للطيران’ محملة بمساعدات طبية للفلسطينيين لمساعدتهم على مواجهة جائحة كوفيد-19، تستعد للهبوط في مطار بن غوريون الإسرائيلي قرب تل أبيب، 9 يونيو، 2020. (JACK GUEZ / AFP)

رفضت السلطة الفلسطينية يوم الأربعاء تسلّم مساعدات صحيّة أرسلتها أبوظبي على متن طائرة شحن تابعة لمجموعة “الاتحاد للطيران” الإماراتية حطّت مساء الثلاثاء في مطار بن غوريون بتلّ أبيب، معلّلين رفضهم بأن التنسيق الإماراتي تم مع إسرائيل بدلا من أن يتم معهم.

وهذه ثاني مساعدات من نوعها ترسلها الإمارات إلى الفلسطينيين جوا عبر مطار بن غوريون في غضون أقل من شهر لمساعدتهم على مواجهة جائحة كوفيد-19، وقد رفضت السلطة الفلسطينية تسلّمها على غرار ما فعلت مع شحنة المساعدات الأولى.

وقال الوزير حسين الشيخ، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، لوكالة فرانس برس: “لقد رفضنا تسلمها لأن التنسيق بشأنها تمّ مباشرة بينهم (الإمارات) وبين إسرائيل”.

حسين الشيخ، مسؤول مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يتحدث مع تلفزيون فلسطين، القناة الرسمية للسلطة الفلسطينية. (Screenshot: Palestine TV)

وأضاف: “لم نكن طرفا في التنسيق”.

ولا ترتبط الإمارات بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل على غرار غالبية الدول العربية، لكنّ الدولة الخليجية الثرية سمحت في الفترة الأخيرة لرياضيين ومسؤولين إسرائيليين بدخول أراضيها للمشاركة في فعاليات دولية ومؤتمرات.

وفي أواسط  مايو أرسلت الإمارات أول رحلة تعلن عنها الدولة الخليجية إلى إسرائيل محمّلة مساعدات لدعم الفلسطينيين في مكافحة كوفيد-19، سيّرتها أيضاً مجموعة “الاتحاد للطيران” لكن الطائرة لم تحمل يومها شعار الشركة الحكومية الإماراتية خلافاً للطائرة الثانية التي حطّت مساء الثلاثاء في المطار الإسرائيلي، في سابقة من نوعها.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها ساعدت في تنسيق الرحلة وأنه سيتم تحويل المساعدات عبر الأمم المتحدة إلى قطاع غزة والضفة الغربية.

وكتب المدير العام لوزارة الخارجية يوفال روتيم في تغريدة الثلاثاء، “فخور بدور وزارة الخارجية الإسرائيلية في تسهيل وصول طائرة الشحن التابعة للإتحاد”، وأضاف “نأمل بأن تكون طائرات الإتحاد للطيران التي ستهبط في المستقبل هنا محملة بسياح من الإمارات العربية المتحدة”.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية قال الثلاثاء إنّ السلطة الفلسطينية لم تتبلّغ بالرحلة.

وصرح للصحافيين في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله في الضفة الغربية أنّ السلطة لا علم لها بتلك المساعدات و”لم ينسّق معنا بشأنها”، مبدياً ترحيبه بأي مساعدات دولية بشرط أن تتمّ وفق تنسيق مباشر.

وتم تأخير الشحنة الأولى –  14 طنا من الإمدادات الطبية المخصصة للفلسطينيين لمساعدتهم في مواجهة جائحة فيروس كورونا – في مطار بن غوريون الشهر الماضي حيث عمل مسؤولو الأمم المتحدة على إيجاد طريقة لتوزيعها بعد أن أعلنت السلطة الفلسطينية عن رفضها قبول الشحنة.

وأكدت السلطة الفلسطينية على أن الإمارات لم تنسق المسألة معها، وبالتالي لا يمكنها قبول المساعدات، التي ينظر إلى إرسالها عبر طائرة إلى تل أبيب باعتبارها خطوة نحو تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج.

ومع ذلك، أوضح مسؤول في الأمم المتحدة لتايمز أوف إسرائيل أن هناك حاجة أكبر بكثير للإمدادات في قطاع غزة.

وأتت هذه التطوّرات في وقت تستعدّ فيه إسرائيل للمضي قدما في يوليو بضمّ مستوطنات في الضفة الغربية بالإضافة إلى غور الأردن.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أواخر يناير عن خطة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين تنص على ضم إسرائيل للمستوطنات، تلحظ في المقابل إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على مساحة صغيرة بدون القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم الموعودة.

ورفض الفلسطينيون الخطة بشكل قاطع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال