السلطة الفلسطينية تتوقع وصول 4 ملايين جرعة من اللقاح الروسي في الأسابيع المقبلة
بحث

السلطة الفلسطينية تتوقع وصول 4 ملايين جرعة من اللقاح الروسي في الأسابيع المقبلة

الإعلان ياتي في الوقت الذي سجلت فيه السلطة الفلسطينية 33 حالة وفاة جراء كورونا في الساعات ال-24 السابقة، العدد الأعلى منذ بداية الجائحة

قوات الامن الفلسطينية تغلق المدخل الشمالي الرئيسي لفرض حظر التجول وسط جائحة كوفيد-19 في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 11 ديسمبر، 2020. (HAZEM BADER / AFP)
قوات الامن الفلسطينية تغلق المدخل الشمالي الرئيسي لفرض حظر التجول وسط جائحة كوفيد-19 في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 11 ديسمبر، 2020. (HAZEM BADER / AFP)

أعلن المسؤول الصحي في السلطة الفلسطينية أسامة النجار، السبت، أنه سيتم تسليم أربعة ملايين جرعة من لقاح فيروس كورونا الروسي في الأسابيع المقبلة، في الوقت الذي سجل فيه الفلسطينيون أعلى حصيلة يومية للوفيات نتيجة فيروس كورونا المستجد منذ بدء الوباء.

وقال النجار في مقابلة مع إذاعة “صوت فلسطين” صباح السبت: “من المتوقع أن تصل أربعة ملايين جرعة من لقاح فيروس كورونا الروسي قريبا … بحلول نهاية العام أو بداية عام 2021، سنبدأ في تلقيح أولئك الأكثر عرضة للخطر [ جراء الإصابة بفيروس كورونا]”.

وبدأت روسيا حملة تلقيح عامة واسعة النطاق الأسبوع الماضي، حيث قامت بتطعيم العاملين في المجال الطبي والمعلمين والمجموعات المعرضة للخطر بداية بلقاح “سبوتنيك في”. وقد تباهت السلطات الروسية بأن “سبوتنيك في” هو “أول لقاح مسجل في العالم لـ كوفيد-19” بعد أن أعطته الحكومة الموافقة التنظيمية في أوائل أغسطس.

وأثارت هذه الخطوة انتقادات من خبراء دوليين، الذين أشاروا إلى أن اللقاح تم اختباره على عشرات الأشخاص فقط في ذلك الوقت. وقد ضمن مركز “هداسا” الطبي في القدس بالفعل الحصول على 1.5 مليون جرعة من اللقاح وقال إنه يدرس امكانية أن يصبح موزعا إقليميا له.

بائع فلسطيني يضع قناعا ويعرض عصير فاكهة طازج في الشارع في الوقت الذي لا تزال فيه الأسواق مغلقة جزئيا، في إطار إجراءات الإغلاق والحجر الصحي التي تم اتخاذها لحماية السكان من فيروس كورونا، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 19 مايو، 2020. (Nasser Nasser/AP)

وقالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة ل”تلفزيون فلسطين” يوم السبت، إنه من المتوقع وصول شحنة أولية من 150 ألف جرعة قريبا للاستخدام الفلسطيني.

وقالت الكيلة “ستعطى الأولوية للفرق الطبية وقوات الأمن والصحافيين”.

كما أكدت الكيلة أن المسؤولين على اتصال بالسلطات الصينية بشأن لقاحهم، وكذلك مع شركتي “موديرنا” و”أسترازينيكا”.

وقالت الكيلة “نحن على وشك الانتهاء من مناقشاتنا مع هاتين الشركتين”.

وأضافت الكيلة أن السلطات الصحية في الضفة الغربية خلصت إلى أن متطلبات التخزين والنقل للقاح الذي طورته شركة “فايزر” تجعل منه خيارا سيئا للفلسطينيين.

وزيرة الصحة في السلطة الفلسطينية مي الكيلة تعلن عن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في الخليل، 17 يونيو، 2020. (Courtesy: Wafa)

لقاح فايزر يحتاج إلى تخزينه في درجة حرارة -70 درجة مئوية واستخدامه خلال خمسة أيام من إخراجه من التخزين البارد. لقاح أسترازينيكا – المرشح المفضل للبلدان الأكثر فقرا في العالم وأحد اللقاحات التي يرجح أن يحصل الفلسطينيون عليها – يمكن حفظه في درجات حرارة الثلاجة العادية.

بحسب معطيات وزارة الصحة الصادرة يوم السبت، سجل الفلسطينيون أرقاما قياسية من حيث أعداد الوفيات جراء الفيروس منذ بدء تفشي الوباء، حيث تم الإعلان عن 33 حالة وفاة في الساعات الأربع والعشرين السابقة: 17 في الضفة الغربية و 13 في قطاع غزة. وسُجلت ثلاث وفيات إضافية بين سكان القدس الشرقية الفلسطينيين الذين يتلقون رعاية صحية من السلطات الإسرائيلية.

بينما انخفض عدد حالات الإصابة المثبتة بالفيروس التاجي بين الفلسطينيين بشكل طفيف، إلا أنه يتم إجراء عدد قليل من الفحوصات نسبيا. وقد أظهرت نسبة 31٪ من فحوصات كورونا نتائج إيجابية في قطاع غزة يوم السبت، وكذلك حوالي 21٪ من الفحوصات التي أجريت في الضفة الغربية. تشير هذه الأرقام المرتفعة – إلى جانب معدل الوفيات – إلى أن الفيروس مستمر على الأرجح في الانتشار دون اكتشافه.

صبي فلسطيني يمارس رياضة التزلج بالعجلات في شارع خال وسط جائحة كورونا، في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 11 ديسمبر، 2020. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

جاء الإعلان عن الوصول الوشيك للجرعات بعد أيام من إعلان الكيلة أن الفلسطينيين قد لا يرون أول تطعيمات ضد فيروس كورونا حتى مارس.

ولقد وصلت الشحنة الأولى من لقاح فايزر إلى إسرائيل يوم الأربعاء لاختبار الإجراءات اللوجستية المتعلقة بتخزين ونقل الجرعات، مع هبوط شحنة ثانية أكبر في اليوم التالي. ومن المتوقع أن تبدأ حملة التطعيم في إسرائيل في نهاية ديسمبر.

لضمان حصول السلطة الفلسطينية على حصتها من لقاحات فيروس كورونا، قدمت السلطة الفلسطينية أيضا طلبا لمبادرة Covax، وهي برنامج تدعمه الأمم المتحدة يأمل في توفير ما يصل إلى 20٪ من لقاحات فيروس كورونا في البلدان منخفضة الدخل مجانا.

من المرجح أن يكون الجدول الزمني لـ Covax أبطأ من الجدول الزمني الإسرائيلي، حيث سيتم توزيع اللقاحات بشكل متناسب على جميع الحكومات الـ -92 المشاركة في البرنامج مع توفر الإمدادات. ستتلقى كل دولة شحنات على دفعات: 3٪ الأولى من اللقاحات لتلقيح المستجيبين الأوائل، تليها مراحل إضافية حيث تتقدم جميع البلدان معا نحو حد 20٪.

رجل يسير من أمام كنيسة المهد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية ، 23 نوفمبر ، 2020. عادة ما تكون بيت لحم مليئة بالسياح من جميع أنحاء العالم في هذا الوقت من العام ، ولكن هذه العام تحولت بيت لحم إلى مدينة أشباح – حيث أجبر الوباء الفنادق والمطاعم ومحلات بيع التذكارات على اغلاق أبوابها.

بعد تلقيح خُمس السكان، ستنفد الجرعات المجانية. سيكون بإمكان البلدان شراء الجرعات المدعومة من خلال البرنامج، اعتمادا على متى ستكون الجرعات متاحة وكم سيكون عددها.

وبحسب الكيلة، ستحصل الطواقم الطبية على أولوية الحصول على اللقاحات فور وصولها، يليهم أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية وأولئك الذين يُعتبرون من الفئات المعرضة للخطر.

وقالت الكيلة “وفقا لإرشادات Covax، يجب أن تذهب الأولوية الأولى إلى المستجيبين الأوائل الطبيين. أبلغناهم أننا نريد أيضا إعطاء الأولوية للأجهزة الأمنية التي تعمل جنبا إلى جنب معنا في الميدان، وكبار السن، والنساء الحوامل، والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة”.

يوجد حاليا 24,015 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد توفي حوالي 1,062 فلسطينيا جراء كوفيد-19 منذ بداية الجائحة في شهر مارس، بحسب وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال