السلطة الفلسطينية تبدأ حملة التطعيم ضد فيروس كورونا في الضفة الغربية
بحث

السلطة الفلسطينية تبدأ حملة التطعيم ضد فيروس كورونا في الضفة الغربية

حنى الآن، استملت رام الله لقاحات تكفي لتطعيم 1٪ من فلسطينيي الضفة الغربية

موظفو السلطة الفلسطينية يسجلون دخول فلسطينيين من الضفة الغربية لتطعيمهم ضد فيروس كورونا في 21 مارس، 2021. (WAFA)
موظفو السلطة الفلسطينية يسجلون دخول فلسطينيين من الضفة الغربية لتطعيمهم ضد فيروس كورونا في 21 مارس، 2021. (WAFA)

بعد أشهر من التأخير، بدأت السلطة الفلسطينية بحملة التطعيم ضد فيروس كورونا يوم الأحد.

وقال رئيس الحكومة الفلسطيني محمد اشتية للصحافيين في رام الله: “العجلات تدور ونحن في طريقنا لتطعيم كل من يحتاج ويستحق لقاحا”.

وبحسب وزيرة الصحة مي الكيلة، ستُعطى الأولوية للعاملين في الخدمات الصحية في الخطوط الأمامية، وكبار السن – 75 عاما فما فوق – والفئات المعرضة للخطر، مثل المصابين بالسرطان.

ويأتي إطلاق حملة التطعيم في أعقاب وصول 61,000 جرعة لقاح إلى إسرائيل مخصصة للفلسطينيين يوم الأربعاء الماضي. تم إرسال الجرعات من قبل COVAX، وهي آلية دولية لمشاركة اللقاحات تدعمها منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة.

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يفتتح مستشفى لمرض كوفيد -19 في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 16 يناير، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

ووصلت حوالي 40 ألف جرعة من جرعات COVAX إلى رام الله الأربعاء الماضي، فيما تم إرسال البقية مباشرة إلى قطاع غزة.

يتوقع الفلسطينيون تلقي شحنة أخرى تضم حوالي 400,000 جرعة لقاح “أسترازينيكا” من خلال COVAX في الأشهر المقبلة. ويسعى البرنامج إلى توفير لقاحات مجانية كافية لتطعيم 20% من السكان الفلسطينيين.

على الرغم من الضجة الجماهيرية، وصلت رام الله 53,980 جرعة فقط. على افتراض أن كل فلسطيني سيحصل على جرعتين، فهذا يكفي لتطعيم 1% فقط من فلسطيني الضفة الغربية.

وتلقى قطاع غزة، الذي تحكمه حركة حماس، نحو 82,000 جرعة من لقاحات كورونا بالمجموع، وهو ما يكفي لتطعيم نحو 2% من السكان. تم إرسال معظم اللقاحات من الإمارات العربية المتحدة، التي قامت بشحن نحو 60 ألف جرعة إلى القطاع الساحلي بطلب من السياسي الفلسطيني المنفي محمد دحلان.

بالإضافة إلى ذلك، قامت إسرائيل بتطعيم 105,000 فلسطيني يعملون في إسرائيل أو المستوطنات الإسرائيلية. لكن اشتية زعم في تصريحاته الأخيرة أن السلطة الفلسطينية هي من قامت بتقديم اللقاح لهم.

وقال اشتية: “على مدار الأسبوعين الأخيرين، قمنا بتطعيم أكثر من 105,000 فلسطيني يعملون في إسرائيل. قامت فرق تابعة لوزارة الصحة بإدارة الجرعات”.

وأعرب عن تفاؤله بشأن إمكانية وصول المزيد من اللقاحات قريبا، إلا أن عددا من المواعيد النهائية التي حددها مسؤولون في السلطة الفلسطينية لوصول اللقاحات في السابق لم يتم الوفاء بها.

وقال اشتية: “بحلول منتصف الشهر المقبل، نتوقع استلام 100 ألف جرعة أخرى من أصدقائنا في الصين، وكذلك 50 ألف جرعة إضافية من روسيا”.

كما وقّع المسؤولون الفلسطينيون على صفقة مع شركة الأدوية البريطانية أسترازينيكا للحصول على مليوني جرعة إضافية، إلا أنه من غير الواضح متى ستصل هذه اللقاحات.

وتلقت رام الله منحة بقيمة 23.9 مليون دولار لتمويل شراء لقاحات كورونا. وحصلت السلطة الفلسطينية على بعض التمويل لهذا الغرض من قطر، كما قال اشتية الأحد، إلا أنه لم يحدد قيمة هذا المبلغ.

قبل يوم الأحد، تم توزيع نحو 9800 جرعة من اللقاحات في الضفة الغربية. لكن اتهامات بالمحسوبية والفساد أعاقت توزيعها، حيث ورد أن عددا كبيرا من الجرعات ذهب إلى المقربين من المسؤولين الحكوميين بدلا من العاملين في مجال الخدمات الصحية.

فلسطينيون في الضفة الغربية يتلقون حقنة من لقاح فيروس كورونا يوم الأحد 21 مارس، 2021. (WAFA)

وقد أقرت رام الله بأن بعض الجرعات وُزعت بالفعل على مسؤولين حكوميين، وبعض الطلاب الشباب ولاعبي المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، لكنهم أكدوا على أن 90% من اللقاحات أعطيت للعاملين في الخدمات الصحية في الصفوف الأمامية.

وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” مساء السبت أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تلقى أيضا جرعة من لقاح كورونا.

وقال اشتية إن “الرئيس عباس تلقى التطعيم ليكون بمثابة قدوة ومثال، لحماية شعبنا وعائلاتنا”.

لكن الإعلان لم يحدد متى تلقى عباس التطعيم، وما نوع اللقاح الذي حصل عليه.

وقد أقرت إسرائيل في وثائق محكمة أنها أرسلت 200 جرعة من لقاح شركة “فايز” إلى السلطة الفلسطينية كـ”بادرة إنسانية” في أوائل شهر يناير. نفت رام الله باستمرار الشحنة – لكن ذلك لم يوقف التكهنات بأنه تم توزيع الجرعات بهدوء على كبار المسؤولين.

وتعرضت إسرائيل لانتقادات لعدم قيامها بتطعيم الفلسطينيين الذين يعيش كثير منهم تحت الحكم العسكري الإسرائيلي. وتقول منظمات حقوق إنسان إن القانون الدولي يلزم إسرائيل كقوة محتلة بتوفير اللقاحات للفلسطينيين.

ترفض إسرائيل التوصيف بأنها تحتل أراض فلسطينية، معتبرة الضفة الغربية أراض “متنازع عليها”. وأشار المسؤولون الإسرائيليون أيضا إلى الاتفاقات الثنائية بين إسرائيل والفلسطينيين تلزم  السلطة الفلسطينية بتقديم الرعاية الصحية لسكانها.

وتأتي حملة التطعيم في رام الله في الوقت الذي تشهد فيه الضفة الغربية معدلات إصابة غير مسبوقة بفيروس كورونا في صفوف الفلسطينيين. على الرغم من قيود مشددة استمرت لأكثر من أسبوعين، لا تزال معدلات الإصابة مرتفعة في مناطق السلطة الفلسطينية.

هناك حاليا 19,876 حالة إصابة بالفيروس في الضفة الغربية. قبل شهر في منتصف شهر فبراير، كان هذا العدد أقل من النصف.

وتوفي نحو 1845 فلسطيني في الضفة الغربية من بداية الوباء في مارس من العام الماضي، بحسب معطيات وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال