السلطة الفلسطينية تأمر بإغلاق الخليل ونابلس وسط ارتفاع عدد المصابين بكورونا
بحث

السلطة الفلسطينية تأمر بإغلاق الخليل ونابلس وسط ارتفاع عدد المصابين بكورونا

مع 108 حالات إصابة جديدة بالفيروس في الضفة الغربية يوم السبت، تدعو رام الله إلى اجتماع طارئ؛ قال رئيس الوزراء اشتية إن على العمال أن يوقفوا الحركة بين الضفة وإسرائيل خلال الأسبوعين المقبلين

قوات الأمن الفلسطينية تقف عند نقطة تفتيش في قرية تفوح، غرب الخليل في الضفة الغربية، 19 يونيو 2020 (HAZEM BADER / AFP)
قوات الأمن الفلسطينية تقف عند نقطة تفتيش في قرية تفوح، غرب الخليل في الضفة الغربية، 19 يونيو 2020 (HAZEM BADER / AFP)

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في مؤتمر صحفي مساء السبت إن مدينتي الخليل ونابلس ستغلقان بسبب ما وصفه بـ”الزيادة الخطيرة في الإصابات بفيروس كورونا” في الضفة الغربية.

ومتحدثا بعد عقد المسؤولون الفلسطينيون اجتماعا طارئا في رام الله، دعا اشتية أيضا إلى وقف حركة العمال بين إسرائيل والضفة الغربية خلال الأسبوعين المقبلين. ولم يتضح على الفور ما إذا كان هذا أمرا أم مجرد توصية.

ومع تأكيد 108 إصابة جديدة بالفيروس في جميع أنحاء الضفة الغربية يوم السبت – وهو رقم قياسي – وسط تزايد الإصابات، قال اشتية إنه لن يتم السماح بدخول او خروج أي أحد أو شيء من محافظة الخليل باستثناء الإمدادات والمواد الغذائية. كما سيتم فرض حظر تجول لمدة خمسة أيام داخل المحافظة، مع بقاء المخابز والصيدليات ومحلات المواد التموينية وبعض المصانع مفتوحة فقط.

وبرزت مدينة الخليل، أكبر محافظة في الضفة الغربية، كمركز للموجة الجديدة من عدوى فيروس كورونا في الضفة الغربية.

وقال اشتية أنه تم القرار بإغلاق مدينة نابلس أيضا لمدة يومين لمنع انتشار الفيروس. وقال محافظ المدينة إن الناس يستطيعون الإبتعاد  مسافة 150 مترا فقط عن منزلهم.

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يتحدث خلال مؤتمر صحفي في نقابة الصحفيين الأجانب في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 9 يونيو 2020 (Abbas Momani/Pool Photo via AP)

وقال اشتية إن جميع التجمعات الاجتماعية محظورة الآن في جميع أنحاء الضفة الغربية، على الرغم من أن بعض المطاعم والمقاهي ستظل مفتوحة في الوقت الراهن.

وقال اشتية إن غالبية الإصابات الجديدة ترجع إلى التعرض الى اشخاص تنقلوا بين الضفة الغربية وإسرائيل. وقال مسؤولو صحة فلسطينيون ليلة الجمعة إن العمال الفلسطينيين والعرب في إسرائيل الذين يزورون أقاربهم في الضفة الغربية هم مصدر معظم الإصابات.

وقال اشتية: “أدعو أهلنا في أراضي 48 بالامتناع عن زيارة أي مدينة او قرية أو مخيم في الضفة الغربية”. بالإضافة إلى ذلك، دعا “العمال بعدم التنقل اليومي من وإلى أماكن عملهم في الداخل ولمدة 14 يوما. فيما يمكن لهم المبيت في أماكن عملهم”.

وبحسب إذاعة “كان” العامة، فإن عدد الحالات النشطة في الضفة الغربية وقطاع غزة بلغ 369 حالة، منهم 243 في منطقة الخليل وحولها خلال الأسبوع الماضي.

وذكر التقرير أيضا إن عدد الحالات النشطة في الضفة الغربية تضاعف خلال الأيام الثلاثة الماضية، حيث كان 155 يوم الأربعاء.

وأعلنت مدن كبرى في الضفة الغربية يوم الجمعة، بما في ذلك الخليل، عمليات إغلاق محدودة. وأمرت سلطات السلطة الفلسطينية في نابلس والخليل بإغلاق المناطق العامة مثل قاعات الأفراح والمطاعم. وصدرت اوامر بالبقاء في الداخل لقريتي حلحول وتفوح المجاورة للخليل، والتي شهدت اصابات عديدة.

أشخاص يتجمعون خارج مستشفى لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في انتظار اختبار لفيروس كورونا، في قرية حلحول، شمال الخليل في الضفة الغربية، 19 يونيو 2020 (HAZEM BADER / AFP)

وأغلقت المساجد والكنائس مرة أخرى في أنحاء الضفة الغربية وتم حث الفلسطينيين على الصلاة في منازلهم. وأثناء الإغلاق السابق، تسببت المطالب الشعبية للصلاة في المساجد في احتكاك بين السكان وقوات الأمن الفلسطينية.

وقال اشتية سابقا إنه مستعد لأمر بالعودة إلى إغلاق واسع النطاق في حالة حدوث موجة ثانية.

وأفادت السلطات الصحية الفلسطينية أن طبيعة التفشي مختلفة هذه المرة.

وعلى عكس حالات التفشي المحلية السابقة، التي كانت معزولة في الغالب في القرى الصغيرة، يبدو أن التفشي الحالي ينتشر في جميع أنحاء الضفة الغربية. وتم الإبلاغ عن أكبر ارتفاعات بعدد الحالات في نابلس والخليل وحولها، وأبلغت رام الله وبيت لحم وغيرها من المراكز السكانية الرئيسية أيضا عن إصابات جديدة.

ومنذ تخفيف القيود في أواخر شهر مايو بعد عطلة عيد الفطر، ظهرت حالات معزولة في قرى صغيرة في الضفة الغربية. وفي كل حالة، كانت السلطات الصحية الفلسطينية قادرة على تتبع مصدر الإصابة – عادة، كما أفادوا، العمال العائدين من إسرائيل، أو أفراد الأسرة الذين يزورون أقاربهم من النقب الإسرائيلي – وقادرة على احتواء تفشي المرض عن طريق إصدار أوامر لمن تعرضوا للحجر الصحي.

وأكد المسؤولون الفلسطينيون أن العديد من الحالات المسجلة في الموجة الثانية لها أصول غير معروفة، مما يثير مخاوف من انتشار غير مكتشف في المجتمع.

وتأتي الموجة الجديدة من الإصابات بينما الضفة الغربية في وضع أكثر حساسية مما كانت عليه خلال الإغلاق السابق في أبريل ومايو. وتشهد السلطة الفلسطينية الآن أزمة مالية كبيرة ولم تتمكن من دفع رواتب موظفيها – الذين تشكل أجورهم حوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني – لأسابيع.

وفي الأسبوع الماضي، رفضت رام الله تحويل عائدات الضرائب التي تتلقاها كل شهر من إسرائيل، والتي بلغت حوالي 85% من ميزانيتها بعد أن بدأت أزمة فيروس كورونا في شهر مارس. وبحسب تقارير مالية للسلطة الفلسطينية، تلقت الحكومة في شهر أبريل ضعف التحويلات النقدية المعتادة من الحكومة الإسرائيلية.

واتخذت السلطة الفلسطينية خطوات لإبطال التفاهمات وإنهاء التنسيق مع إسرائيل بسبب خططها لضم أجزاء من الضفة الغربية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال