السلطات في دبي تحقق في أسباب الإنفجار الضخم الذي وقع في ميناء جبل علي
بحث

السلطات في دبي تحقق في أسباب الإنفجار الضخم الذي وقع في ميناء جبل علي

التقارير الأولية تشير إلى أن سبب الحادث قد يكون احتكاكا أو حرارة الطقس المرتفعة، فيما أفادت سلطات الميناء بالمباشرة بتحقيق "موسع حول سبب الحريق والظروف المحيطة به"

كرة من النار بعد انفجار هز ميناء جبل علي في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 7 يوليو 2021. (Screen capture: Twitter)
كرة من النار بعد انفجار هز ميناء جبل علي في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 7 يوليو 2021. (Screen capture: Twitter)

أ ف ب – تحقّق سلطات دبي يوم الخميس في أسباب انفجار تسبّب بحريق على متن سفينة حاويات تحمل مواد قابلة للاشتعال في أحد أكثر موانئ العالم ازدحاما، تردد صداه في أرجاء المدينة الخليجية وأحدث أضرارا دون أن يسفر عن إصابات أو وفيات.

وهرع طواقم الاطفاء إلى موقع الحادث الذي وقع عند الساعة 23:55 من مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي (19:55 ت.غ) في ميناء جبل علي، وتمكّنوا من السيطرة عليه في أٌقل من ساعة، حسبما أفادت السلطات المحلية.

وذكرت سلطات الميناء أن طاقم سفينة الشحن “اوشن تريدير” التي تحمل علم جزر القمر وعددهم 14، تلقوا أمرا بإخلاء السفينة والمنطقة المجاورة “عندما شوهد تسرب ودخان”.

وقال القائد العام لشرطة دبي الفريق عبدالله خليفة المري لقنوات تلفزيونية محلية إن السفينة كانت تحمل 130 حاوية على متنها وثلاثا منها كانت “تحتوي على مواد قابلة للاشتعال”.

وذكر أن التقارير الأولية تشير إلى أن سبب الحادث قد يكون احتكاكا أو حرارة الطقس المرتفعة، فيما أفادت سلطات الميناء بالمباشرة بتحقيق “موسع حول سبب الحريق والظروف المحيطة به مع استمرار عمليات الميناء كالمعتاد دون أي تعطيل لجدولها الزمني”.

وصباح الخميس شاهد مصور وكالة فرانس برس سيارات الشرطة وشاحنات الاطفاء منتشرة بالقرب من حاويات محترقة عند الرصيف حيث تتواجد السفينة.

كما أظهرت لقطات مصورة عبر طائرة مسيرة نشرها المكتب الإعلامي لحكومة دبي السفينة والدخان يتصاعد منها عند الرصيف في مقابل آلاف الحاويات داخل الميناء.

ومثل هذه الأحداث نادرة في الإمارة الخليجية الثرية التي تعتمد على التجارة والسياحة وتعتبر من أكثر المدن أمانا على مستوى المنطقة.

وميناء جبل علي محطة نقل وتجارة رئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأحد أكثر موانئ العالم اشغالا، وهو قادر على التعامل مع حاملات طائرات وكان أكثر موانئ البحرية الأميركية ازدحاما خارج الولايات المتحدة في عام 2017، وفقا لخدمة أبحاث الكونغرس الأميركية.

وقالت سلطات الميناء لدى اندلاع الحريق انه تم “اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سير حركة السفن بصورة طبيعية في الميناء”.

كما أكدت مجموعة “موانئ دبي العالمية” التي تدير عمليات الميناء وموانئ عديدة في أنحاء العالم، أن “عمليات المناولة وتخليص البضائع تسير كالمعتاد في محطة الحاويات واحد (حيث وقع الحريق) وجميع المرافق ومحطات الحاويات بالميناء”.

وأضافت في تغريدة على تويتر، “نثمن الجهود الاستباقية لقيادتنا وتفاني السلطات المعنية وفريق عملنا بما يضمن تحقيق سلامة الأفراد واستمرارية العمل”.

 أول مرة 

أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي في البداية في تغريدة على تويتر إن “فرق الدفاع المدني في دبي تتعامل حاليا مع حريق ناجم عن انفجار إحدى الحاويات على متن سفينة بميناء جبل علي”.

وقال في بيان ثان بعد وقت قصير إن “الأجهزة المعنية تسيطر بكفاءة عالية على المرحلة الأخيرة من حريق اندلع في حاوية على متن سفينة تستعدّ للرسو على أحد أرصفة ميناء جبل علي، بعيدا عن الخط الملاحي الرئيسي للميناء”.

وأظهرت لقطات مصورة نشرها المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة قوات الإطفاء وهم يحاولون إخماد الحريق خلف مجموعة من الحاويات. وشاهد مصور وكالة فرانس برس من أمام بوابة الميناء سحبا من الدخان تتصاعد من الداخل ومروحية تحلق فوق الموقع.

وشعر سكان في دبي بقوة الانفجار في العديد من مناطق الإمارة، وبينها أحياء تبعد بضعة كيلومترات عن الميناء.

وقالت كليمانس أوفيه التي تقطن في شقة في موقع قريب من منطقة الحادث لوكالة فرانس برس: “كنت على الشرفة، شاهد صديقي كرة صفراء كالشمس، التقطت صورة وعندها وقع الانفجار”.

وفي منطقة المارينا التي تبعد كيلومترات قليلة عن الميناء، قالت سيدة من السكان: “رأيت الزجاج يهتز. عشت هنا 15 عاما وهذه المرة الأولى التي أرى فيها وأسمع مثل هذا الشيء”.

وتعامل ميناء جبل علي مع 14,1 مليون حاوية في عام 2019، بانخفاض بنسبة 5,6% عن العام الذي سبق. ويُعتبر الميناء من بين العشرة الأوائل من حيث التعامل مع الحاويات والأعمال على مستوى العالم.

وتتخذ ثمانية آلاف شركة من المنطقة الحرة بجبل علي مقرا، وقد ساهمت هذه المنطقة بنحو 23% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي العام الماضي وهي أكبر منطقة تجارية في الشرق الأوسط.

وتحولت إمارة دبي على مدى 50 عاما من مدينة ساحلية هادئة إلى مركز إقليمي للسفر والتجارة والخدمات المالية.

ودبي موطن لأكثر من ثلاثة ملايين شخص، معظمهم من الأجانب، مقارنة بـ 15,000 نسمة فقط في خمسينات القرن الماضي.

وبعيدا عن العاصمة أبوظبي التي تتربع على ثروة نفطية كبرى، فإن دبي تعتمد على تطوير الصناعات غير النفطية وتنويع الخدمات، وبينها خدمات الموانئ التي تقودها مجموعة “موانئ دبي العالمية” العملاقة والتي تدير موانئ في أنحاء مختلفة من العالم انطلاقا من جبل علي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال