السلطات ترحل أم وطفتلها (11 شهرا) من الفلبين في خضم حملة ضد العمال الأجانب الغير شرعيين
بحث

السلطات ترحل أم وطفتلها (11 شهرا) من الفلبين في خضم حملة ضد العمال الأجانب الغير شرعيين

سلطات الهجرة تقول إن المرأة وصلت إلى إسرائيل قبل 13عاما لكنها تجاوزت مدة تأشيرتها؛ مسؤلون يعتقلون عائلة أخرى تمهيدا لطردها من البلاد

صورة توضيحية لعاملة فلبينية تقدم المساعدة لسيدة مسنة في 2 نوفمبر، 2010. (Moshe Shai/Flash90)
صورة توضيحية لعاملة فلبينية تقدم المساعدة لسيدة مسنة في 2 نوفمبر، 2010. (Moshe Shai/Flash90)

أعلنت سلطات الهجرة اليوم الإثنين أن امرأة فلبينية، التي بقيت بشكل غير قانوني للعمل في اسرائيل بعد انتهاء مدة تأشيرتها، رُحلت الى بلدها مع طفتلها البالغة من العمر 11 شهرا.

وتواجه حملة ترحيل العمال الأجانب، سواء بالاتفاق أو بالإكراه، انتقادات بسبب تأثيرها على أطفالهم المولودين في البلاد، والذين قضى بعضهم سنوات في النظام الإسرائيلي.

وقالت سلطة الهجرة والحدود التابعة لوزارة الداخلية إن العاملة في مجال الرعاية وصلت إلى إسرائيل قبل 13 عاما وحصلت على تأشيرة عمل محددة المدة لكنها ظلت في وضع غير قانوني بعد انتهاء مدة التأشيرة.

وقالت السلطات إن الأم وافقت على مغادرة البلاد مع ابنتها.

وتم احتجاز المرأة وطفلتها في الأسبوع الماضي في مدينة بيتاح تيكفا بوسط البلاد. وقام القنصل الفلبيني بزيارتها أثناء احتجازها وتم إصدار جواز سفر يسمح لها بالعودة إلى بلدها الأم.

وأعلنت السلطات اعتقال عائلة عمال أجانب أخرى صباح الإثنين. وتم اعتقال العائلة المكونة من امراة فلبينية وزوجها التركي وطفليهما (2 و3 سنوات) في منزل العائلة بجنوب تل أبيب. وستمثل العائلة أمام محكمة قبل نقلها إلى منشأة احتجاز في مطار بن غوريون حيث يتم من هناك ترحيلهم من بلدهم.

وقالت سلطة الهجرة والحدود في بيان لها إن “هؤلاء هم رعايا أجانب يقيمون في إسرائيل منذ فترة طويلة، بشكل مخالف للقانون ودون أي وضع”. وقالت السلطات أنه تم اعتقال الوالدتين الفلبينيتين في وقت سابق من العام، ولكن نظرا لظروفهما، سُمح لهما بالبقاء في البلاد بينما أنهى أطفالهما السنة في رياض الأطفال، وأشارت سلطة الهجرة والحدود إلى أن الأجانب سيغادرون البلاد طواعية، بدلا من أن يتم ترحيلهم بشكل رسمي.

وجاءت التطورات بعد أن  نظرت المحكمة لمراقبة دخول المقيمين الغير شرعيين يوم الأحد في قضيتين أخريين بارزتين تتعلقان بعمال أجانب يواجهون الترحيل القسري.

أوفرسينا (بريسي) كوناكا وابنها مايكل جيمس البالغ من العمر 12 عاما. (Screenshot)

ووافقت المحكمة على إطلاق سراح عاملة عاملة فلبينية وابنها الذي يعاني من عسر تعلمي، الموجودين في البلاد بشكل غير قانوني، من الحجز إلى أن تقدم وزارة الداخلية الرد النهائي على طلبهما بالبقاء في إسرائيل لأسباب إنسانية.

في الأسبوع الماضي، تم القبض على أوريسينا (بريسي) كونانكا وابنها مايكل جيمس البالغ من العمر 12 عاما، والذ يُعرف بكنيته إم جيه.

ويدرس مايكل في برنامج تعليم خاص وكان من المقرر أن يبدأ تعليمه في الصف السابع في الخريف. بحسب التماس تم تقديمه من قبل محامي العائلة، فإن العسر التعلمي الذي يعاني منه مايكل سيمنعه من تعلم لغة جديدة اذا تم ترحيله.

كما نظرت المحكمة في قضية المواطنة الفلبينية جيرالدين استا وطفليها، كيان (10 أعوام) وكاترين (5 أعوام)، الذين قامت شرطة الهجرة باعتقالهم تمهيدا لترحيلهم إلى الفلبين.

وسعت المحامية والعضوة في بلدية رمات غان، هايا مينا، إلى إبطال أمر الترحيل ضد إستا ومنح عائلتها تصريح للبقاء في إسرائيل، لأسباب انسانية أيضا.

وطلب القاضي إيلان هالاباغا من الدولة شرح كيف أن قرارها في اعتقال وترحيل العائلات يصب في مصلحة الأطفال، الذيو ولُدوا وتربوا في إسرائيل.

وردت المحامية شيران ترجمان، التي تمثل الدولة، بأن العائلات ليست ملزمة بالبقاء في منشأة الاحتجاز، وأن لها الحرية في مغادرة البلاد وتقديم التماس لطلب البقاء في إسرائيل عند وصولها إلى الفلبين.

ولم يتضح متى سيصدر القاضي قراره بشأن إستا.

يُنظر إلى قضيتي كوانكا وإستا على أنهما اختباران لعشرات الأطفال الآخرين المولودين في إسرائيل لعمال أجانب غير شرعيين والذين نشأوا في الدولة اليهودية ويعتبرون الدولة وطنا لهم ويواجهون الآن خطر الترحيل.

وتخالف العديد من العاملات الأجنبيات اللواتي بقين في إسرائيل بصورة غير قانونية اللوائح التي تنص على قيام العاملات الأجنبيات اللواتي يصبحن حوامل بإرسال أطفالهن إلى ديارهن وإلا لن يكون بإمكانهن تجديد تأشيرات عملهن وقد يواجهن خطر الاعتقال في حال لم يتركن البلاد طواعية.

العديد منهم يبقين في إسرائيل في وظائف متواضعة لمنح أطفالهن حياة أفضل من تلك التي في انتظارهم في الفلبين.

وخرجت عدد من الشخصيان العامة ضد حملات الترحيل.

يعمل في إسرائيل حاليا حوالي 60,000 من مقدمي الرعاية الأجانب – معظمهم من النساء – وفقا لمنظمة الخط الساخن للمهاجرين الأجانب الحقوقية. نصفهم هؤلاء العمال من الفلبين، وأعداد أقل منهم من نيبال (15%) والهند وسريلانكا ومولدوفا (10% لكل بلد) والبقية من مختلف دول أوروبا الشرقية.

حتى الآن هذا العام، قام 36 من مقدمي الرعاية غير الشرعيين الذين لديهم أطفال مولودون في إسرائيل بالتوقيع على إخطارات بالترحيل تعهدوا من خلالها بالعودة إلى ديارهم في الفترة ما بين 15 يوليو والأول من أغسطس، من بينهم 25 فلبينيا ونيباليان اثنان وواحد من الهند وواحد من مولدوفا.

ساهمت في هذا التقرير سو سوركيس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال