السلطات تدرس فرض قيود على جلسات المحاكم بسبب المخاوف من فيروس كورونا
بحث

السلطات تدرس فرض قيود على جلسات المحاكم بسبب المخاوف من فيروس كورونا

قبل أقل من أسبوعين من بدء محاكمة رئيس الوزراء، يدرس مسؤولون بحسب تقارير أن تقتصر الجلسات على البت في طلبات تمديد اعتقال والتماسات عاجلة لمنع انتشار فيروس كورونا في صفوف السجناء

محكمة الصلح في القدس، 9 فبراير، 2011. (Miriam Alster/Flash90)
محكمة الصلح في القدس، 9 فبراير، 2011. (Miriam Alster/Flash90)

تدرس الشرطة الإسرائيلية ومصلحة السجون ووزارة العدل بروتوكول للطوارئ يتم بموجبه تأجيل جلسات المحاكم غير الضرورية بسبب المخاوف من فيروس كورونا، حسبما ذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان).

وتعني الإجراءات الخاصة أنه لن يتم عقد جلسات إلا للبت في طلبات تمديد اعتقال والتماسات عاجلة، بهدف منع انتشار الفيروس في السجون الإسرائيلية، حيث لم يتم حتى الآن تسجيل أي حالة.

في مشاروات عُقدت لمناقشة المسألة، ورد أن مسؤولين من الهيئات الثلاث يدرسون توسيع لوائح المحاكم لتشمل بنودا حول الفيروس.

مثل هذا البروتوكول من شأنه وقف نشاط النظام القانوني بشكل فعلي، وعلى الأقل سيحد بشكل كبير من عدد المشاركين الذين يُسمح لهم بحضور الجلسات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، والمدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في وزارة الصحة بالقدس، 4 مارس، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

في شهر الماضي أعلنت وزارة العدل عن بدء محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهم فساد في 17 مارس.

إلا أن القناة 12 ذكرت يوم الأربعاء أن بعض المسؤولين الحكوميين انتقدوا التوجيهات الجديدة، حيث قالوا للقناة التلفزيونية إن القيود الصارمة بشكل متزايد لاحتواء الفيروس “على حدود الهستيريا” وقد تعرض اقتصاد البلاد للخطر.

وأفادت تقارير أن أكثر من 70,000 إسرائيلي يتواجدون الآن في حجر صحي ذاتي، في حين تم أو سيتم حظر دخول أجانب من عدد من الدول الأوروبية والآسيوية، وتم إلغاء أحداث كبيرة، مثل الحفلات والمباريات الرياضية، بسبب القيود التي أصدرتها وزارة الصحة، وتم توسيعها بشكل كبير يوم الأربعاء.

قاعة المغادرين الخالية في مطار بن غوريون، حيث يقوم المسافرون بإلغاء رحلاتهم بسبب المخاوف من فيروس كورونا. 4 مارس، 2020. (Yossi Zamir/Flash90)

وسيكون على كل الإسرائيليين العائدين من فرنسا وألمانيا وإسبانيا والنمسا وسويسرا الدخول في حجر صحي ذاتي لمدة 14 يوما بعد آخر يوم لهم في هذه البلاد.

وينطبق هذا القرار بأثر رجعي على جميع العائدين من هذه البلدان في الأيام الـ 14 الأخيرة. ولن يُسمح للمواطنين الأجانب من هذه البلدان بدخول إسرائيل إلا إذا تمكنوا من إظهار قدرة مثبتة على دخولهم في حجر صحي أثناء إقامتهم في البلاد.

بالإضافة إلى ذلك، لن يتم السماح بتجمعات تضم أكثر من 5000 شخص، ونصح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإسرائيليين بتجنب التواصل الشخصي، بما في ذلك المصافحة، ولن يُسمح بعقد مؤتمرات دولية من أي نوع .

وهناك قيد آخر، وهو حظر تجمعات أكثر من 100 شخص للأشخاص الذين عادوا من أي مكان في الخارج خلال الـ 14 يوما الماضية.

وأدت التعليمات الجديدة إلى إلغاء المسيرات الاستعراضية الكرنفالية بمناسبة عيد “البوريم” في الأسبوع المقبل، بالإضافة إلى حفلات وأحداث رياضية.

فرز أصوات الإسرائيليين الخاضعين لحجر صحي منزلي بعد عودتهم من مناطق تأثرت بفيروس كورونا، في خيمة بمستودع تابع للجنة الانتخابات المركزية في شوهام، 4 مارس، 2020.
(Flash90)

ولقد اتخذت إسرائيل خطوات بعيدة المدى لمنع انتشار المرض، حيث حظرت في وقت سابق دخول المواطنين الأجانب الذين تواجدوا في الصين، وهونغ كونغ، وماكاو، وتايلاند، وسنغافورة، وكوريا الجنوبية، واليابان وإيطاليا في الأيام الـ 14 التي سبقت وصولهم إلى البلاد، وأجبرت جميع الإسرائيليين الذين تواجدوا في هذه المناطق على دخول حجر صحي ذاتي لمدة 14 يوما.

في بيان في الشهر الماضي، حضت وزارة الصحة الإسرائيليين على التفكير جديا بالامتناع عن السفر إلى خارج البلاد. إسرائيل هي الدولة الأولى التي تحض مواطنيها على الامتناع عن السفر إلى خارج البلاد تماما بسبب تفشي الفيروس، الذي بدأ في الصين في شهر ديسمبر ومنذ ذلك الحين أصاب أكثر من 93,000 شخص من حول العالم وقتل أكثر من 3200 شخص، جميعم تقريبا في الصين.

ولقد واجهت وزارة الصحة انتقادات لإجراءاتها المتطرفة، حيث قال البعض إن هذه الإجراءات تثير بلا داع الذعر في صفوف المواطنين وتسبب ضررا اقتصاديا ودبلوماسيا للبلاد. وقال مسؤولون في الوزارة إنهم يفضلون اتباع خط صارم بدلا من الندم في وقت لاحق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال