السلطات الإسرائيلية لم تحقق مع المستوطنين كمشتبه بهم في مقتل فلسطيني في الضفة الغربية
بحث

السلطات الإسرائيلية لم تحقق مع المستوطنين كمشتبه بهم في مقتل فلسطيني في الضفة الغربية

سكان بؤرة عادي عاد الاستيطانية يقولون إنهم أدلوا بشهاداتهم للشرطة والجيش بشأن أحداث العنف التي لقي فيها الرجل مصرعه جراء إطلاق النار عليه

أحد سكان بؤرة عادي عاد الاستيطانية الذي يزعم أنه تعرض للطعن يوم الأحد في اشتباكات وقعت مع سكان قرية المغير الواقعة في منطقة رام الله. (Screenshot, Hadashot News )
أحد سكان بؤرة عادي عاد الاستيطانية الذي يزعم أنه تعرض للطعن يوم الأحد في اشتباكات وقعت مع سكان قرية المغير الواقعة في منطقة رام الله. (Screenshot, Hadashot News )

قال سكان بؤرة عادي عاد الاستيطانية في الضفة الغربية الأحد أنهم أدلوا بشهاداتهم للشرطة بشأن حادثة إطلاق النار الدامية التي وقعت في نهاية الأسبوع وأسفرت عن مقتل رجل فلسطيني، ولكن لم يتم استجوابهم كمشتبه بهم جنائيين.

وأعلن كل من الشرطة والجيش الإسرائيليين عن فتح تحقيق في الحادث وقاما باستدعاء أكثر من 20 عضوا في فريق الأمن المحلي لعادي عاد يوم الأحد لسماع رواياتهم بشأن المواجهة الدامية، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس” يوم الإثنين.

ولم يتم التحقيق مع أي من أعضاء المجموعة تحت طائلة التحذير ولم يقم المحققون أيضا بفحص أسلحتهم، بحسب ما جاء في التقرير.

ولقي حمدي نعسان (38 عاما) مصرعه السبت بالقرب من قرية المغير الواقعة في منطقة رام الله. وكانت هناك روايات متناقضة حول كيفية وقوع الحادث المميت. فلسطينيون محليون قالوا إن المستوطنين قتلوا نعسان بعد إطلاق النار عليه خلال اشتباكات، لكن سكان عادي عاد يقولون إن حراس الأمن الخاصين بهم أطلقوا النار في الهواء لإبعاد فلسطينيين قاموا بطعن رجل يهودي.

وقال أحد المستوطنين في مقابلة أجرته معه شبكة “حداشوت” الإخبارية “لقد شعرت حقا بالكراهية، لقد جاؤوا حقا لإلحاق الأذى بي”، وتحدث عن أنه تعرض لهجوم من قبل عدد من الفلسطينيين لكنه نجح بالفرار.

فلسطينيون يحملون جثمان حمدي نعسان، خلال جنازته في قرية المغير بالضفة الغربية، 27 يناير، 2019. (Flash90)

مع تطور الاشتباك، أُعلن عبر مكبرات الصوت في مسجد القرية عن أن “قرية المغير تتعرض لهجوم من قبل المستوطنين. تعالوا جميعا للدفاع عن القرية”، بحسب ما أورده التقرير التلفزيوني.

ولا يزال الالتباس يحيط بالروايات المختلفة للأحداث والخط الزمني للاشتباكات. وأظهرت تسجيلات حصلت عليها حداشوت ما بدا كاتصال للجيش من قبل أحد المستوطنين المحليين، بعد نصف ساعة من نشوب المواجهات، الذي قال إنن تم إرسال طاقم أمن مدني تابع لعادي عاد للقرية. وقال ضابط  للمتصل “إننا لا نرسل قوات لهذه الأمور”.

بعد مرور عشرين دقيقة، قام أحد أعضاء الفريق الأمني بالاتصال بالجيش مجددا قائلا “نتحدث عن تهديد فوري للأرواح”. وأكد المتصل للجندي المسؤول عن إرسال القوات بأنه يتحدث عن المغير ورد عليه الجندي بالقول إن قوات تابعة لحرس الحدود تتواجد في المكان، لكن العضو في فريق الأمن قال إن القوة تواجدت في جنوب القرية وليس في موقع الاشتباكات كما يبدو.

وتمتلك الكثير من المستوطنات فرق أمنية مدنية تكون مكونة عادة من محاربين سابقين. وتتدرب هذه الفرق بشكل منتظم وتعمل كوحدة رد أولي على حوادث أمنية حتى وصول الجيش الإسرائيلي والشرطة إلى المكان.

في نهاية الأسبوع، قال الجيش الإسرائيلي إن هناك مؤشرات أولية على إصابة مستوطن من عادي عاد شارك في “مواجهة جسدية” مع عدد من الفلسطينيين بجروح طفيفة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له “بعد وقت قصير من ذلك، نشب صراع بين مدنيين إسرائيليين وفلسطينيين في المنطقة، أطلق خلاله المدنيين رصاصا حيا”، وأضاف البيان أن “فلسطينيا واحدا لقي مصرعه وأصيب عدد آخر بجروح”.

وجاء في البيان أن القوات التي وصلت إلى المكان ردت على الاشتباكات باستخدام “وسائل لمكافحة الشغب” لتفريق الحشود، ولم تستخدم الرصاص الحي.

قوات إسرائيليى تطلق غازا مسيلا للدموع على متظاهرين فلسطينيين خلال مواجهات في قرية المغير بالقرب من رام الله، 27 يناير، 2019. (ABBAS MOMANI / AFP)

وقال عدد من سكان عادي عاد لموقع “واللا” الإخباري الأحد أن الجنود استخدموا الذخيرة الحية في المكان، وهو ما يتناقض مع رواية الجيش للأحداث. وزعم المستوطنون أن الاشتباكات اندلعت بعد إصابه شاب يهودي (19 عاما) بجروح طفيفة جراء تعرضه للطعن من قبل مجموعة مكونة من ثلاثة فلسطينيين حاولت اختطافه.

حمدي نعسان مع أطفاله (social media)

وقال السكان إنه عندما طارد فريق الأمن المدني المهاجمين المزعومين الذي فروا عائدين إلى قرية المغير، واجههم “العديد من الفلسطينيين” ما دفعهم إلى إطلاق رصاص في الهواء بعد “أن شعروا أن حياتهم في خطر”.

وقال المستوطنون إن قوات الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود التي وصلت إلى المكان استخدمت هي أيضا الرصاص الحي في الاشتباكات في المغير.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال