السفير السابق في واشنطن: على إسرائيل إعطاء الأولوية للدعم الإنجيلي على حساب دعم اليهود الأمريكيين
بحث

السفير السابق في واشنطن: على إسرائيل إعطاء الأولوية للدعم الإنجيلي على حساب دعم اليهود الأمريكيين

السفير السابق لدى واشنطن يقول إن المسيحيين الإنجيليين يشكلون "العمود الفقري" لدعم إسرائيل في الولايات المتحدة، في حين أن عدد مؤيديها بين اليهود، الذين يوجد بينهم أشد منتقدي الدولة اليهودية، أقل بكثير

رون ديرمر، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يلقي كلمة في نادي ديترويت الاقتصادي في ديترويت بولاية ميشيغن، 4 يونيو، 2018. (AP Photo/Paul Sancya)
رون ديرمر، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يلقي كلمة في نادي ديترويت الاقتصادي في ديترويت بولاية ميشيغن، 4 يونيو، 2018. (AP Photo/Paul Sancya)

قال السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة رون ديرمر يوم الأحد إنه يجب على إسرائيل إعطاء الأولوية للدعم “الشغوف والصريح” للمسيحيين الإنجيليين لها على حساب دعم اليهود الأمريكيين، الذين قال إنهم “من بين منتقدينا بشكل غير متناسب”.

وقال ديرمر في مقابلة أجريت معه خلال مؤتمر نظمته صحيفة “مكور ريشون”، المحسوبة على التيار القومي المتدين، “على الناس أن تفهم أن العمود الفقري لدعم إسرائيل في الولايات المتحدة هو المسيحيون الإنجيليون. هذا صحيح بسبب الأرقام وأيضا بسبب دعمهم الشغوف والصريح لإسرائيل”.

وكانت المقابلة أول تصريحات علنية لديرمر منذ أنهى فترة ماراثونية استمرت لسبع سنوات وانتهت في شهر يناير شغل خلالها منصب سفير إسرائيل لدى واشنطن، حيث اشتهر بامتلاكه أذن و”عقل” رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

تمت الإشادة بديرمر لاستخدامه هذه العلاقة للعب دور رئيسي في الدفع بالعديد من القرارات المؤيدة لإسرائيل التي اتخذتها إدارة ترامب. ومع ذلك، فقد اتُهم رئيس الوزراء وسفيره بتقويض الدعم التقليدي الذي تحظى به إسرائيل من الحزبين في واشنطن من خلال التقرب من الحزب الجمهوري حيث تكون الاختلافات الأيديولوجية في الرأي حول إسرائيل ضئيلة، مع تنفير الديمقراطيين – الحزب المدعوم من قبل الغالبية العظمى من اليهود الأمريكيين، والذي خاض رئيسه الأخير باراك أوباما بانتظام مناوشات مع القدس حول عدد من القضايا الرئيسية.

في مقابلة واسعة النطاق، ضغط المحاور على السفير السابق بشأن مسألة ما إذا كان نتنياهو قد ركز كثيرا على المسيحيين الإنجيليين في الولايات المتحدة.

رفض ديرمر هذا الادعاء وجادل بأن إسرائيل في الواقع لم تخصص وقتا كافيا للتعامل مع المسيحيين الإنجيليين.

وقال “حوالي 25٪ [من الأمريكيين] – يعتقد البعض أكثر – هم مسيحيون إنجيليون. أقل من 2٪ من الأمريكيين هم من اليهود. لذا إذا نظرت إلى الأرقام فقط، يجب أن تقضي وقتا أطول بكثير في التواصل مع المسيحيين الإنجيليين من الوقت الذي تقضيه في التواصل مع اليهود”.

وسلط الضوء على “العاطفة والدعم” لإسرائيل في صفوف الإنجيليين، زاعما أن إسرائيل هي واحدة من أهم القضايا، إن لم تكن الأكثر أهمية ، بالنسبة للكثيرين منهم، حيث قارن المجموعة الدينية باليهود الأمريكيين، الذين قال إنهم يصوتون على قضايا أخرى.

وأشار ديرمر إلى أن الجماعات المسيحية الإنجيلية هي التي قادت معارك تشريعية ضد الاتفاق النووي الإيراني والمقاطعات المناهضة لإسرائيل، وكانت الأكثر دعما لقرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

في استمرار للمقارنة، أشار ديرمر إلى أنه “من النادر جدا سماع إنجيليين ينتقدون إسرائيل”، في حين أن اليهود الأمريكيين “من بين منتقدينا بشكل غير متناسب”.

ومع ذلك، جادل ديرمر بأن إسرائيل منخرطة في التواصل مع اليهود الأمريكيين “لأن هذا يتعلق بالحمض النووي للدولة”.

وقال إن “سبب وجود الدولة اليهودية هو بناء هذه العلاقات مع اليهود في جميع أنحاء الشتات وبالتأكيد مع اليهود الأمريكيين أيضا. لدينا التزام وواجب لتعزيز هذا الاتصال ونحن نفعل ذلك”، وأضاف “لقد أمضيت الكثير من الوقت على الأقل في التواصل مع اليهود كما فعلت مع المسيحيين”.

حول الانقسام المتزايد بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن دعم الحكومة الإسرائيلية، قال ديرمر إن الأسباب تتعلق بالسياسات وليست أسبابا سياسية. وأكد أنه ونتنياهو كانا سيحتضنان رئيسا ديمقراطيا تماما كما فعلا مع ترامب في حال اتخذ قرارات مماثلة فيما يتعلق بإسرائيل وإيران.

وقال: “هناك قوى في كل من إسرائيل والولايات المتحدة تحاول تحويل إسرائيل إلى كرة قدم سياسية”، مستخدما حجة غالبا ما يستخدمها الديمقراطيون ضد نتنياهو وترامب.

وتابع قائلا إنه لو أعيد انتخاب ترامب، فكانت إسرائيل “دون شك” ستصنع السلام مع المملكة العربية السعودية، معربا عن أسفه لأن الجمود السياسي في إسرائيل أخر عملية التطبيع لمدة عام ونصف.

رون ديرمر في مقابلة في مؤتمر نظمته صحيفة “مكور ريشون”، 9 مايو، 2021. (Screen capture / Facebook)

وأبقى ديرمر ثناءه الأكبر لرئيسه السابق نتنياهو، الذي عمل لديه لأكثر من ثلاث عقود.

وقال السفير السابق “ليس هناك شك على الإطلاق أنه بدون نتنياهو، سيكون هناك تغيير كبير في العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل”، مشيرا إلى أن زعيم الليكود يعرف أفضل من أي شخص آخر كيفية التعبير عن قضية إسرائيل للأمريكيين بلغة يفهمونها.

سُئل ديرمر عن شائعات تتحدث منذ فترة طويلة عن أن نتنياهو كان يعده ليكون خليفته المحتمل، وقال إنه لا يتطلع إلى دخول الساحة السياسية، مضيفا “آمل أن يكون خليفة بنيامين نتنياهو هو بنيامين نتنياهو” قبل الانتقال إلى سرد إنجازاته كرئيس للوزراء.

ثم انتقد ديرمر الإسرائيليين لعدم امتنانهم لنتنياهو، الذي قارنه بالنبي موسى وغوليفر، بطل رواية “رحلات غوليفر” لجوناثان سويفت.

وقال “نحن أمة ذات فضائل كثيرة. الامتنان ليس واحدا منهم، وهناك أيام عرضية يكون فيها … شعب إسرائيل أقل امتنانا لقيادة بنيامين نتنياهو”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليمين) مع سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، في دار ضيافة الرئيس، في واشنطن العاصمة، 14 فبراير 2017. (Avi Ohayon/GPO)

وتابع قائلا “أتذكر منذ سنوات مضت، قلت له في وقت… كان الإسرائيليون جاحدون للغاية، ’ما الذي تشتكي منه؟ انظر إلى موسى! قام بالضربات العشر، وقسم البحر إلى نصفين، وصعد الجبل لأربعين يوما وأربعين ليلة’. نحن شعب يصعب حكمه”.

وأضاف “لقد كان مثل غوليفر في إسرائيل. لا يكون لديك غوليفر في كل يوم… .. ولكن ما أراه يحدث خلال العامين الأخيرين هو أن بعض الليلبوتيين يبذلون قصارى جهدهم لربط غوليفر. لذلك آمل أن يقف غوليفر ويواصل قيادة إسرائيل لسنوات عديدة قادمة”.

وقام نتنياهو بنشر مقطع فيديو من تصريحات ديرمر على تويتر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال