السفير الإسرائيلي رون ديرمر: إسرائيل “غير قلقة” من صفقة بيع طائرات “إف-35” الأمريكية للإمارات
بحث

السفير الإسرائيلي رون ديرمر: إسرائيل “غير قلقة” من صفقة بيع طائرات “إف-35” الأمريكية للإمارات

السفير لدى الولايات المتحدة واثق بأن صفقة الأسلحة الأمريكية لن تضر بالتفوق العسكري الإقليمي لإسرائيل، وأنه قلق أكثر بشأن خطة بايدن للعودة إلى الاتفاق الإيراني

يسار: طائرة مقاتلة من طراز إف-35 تصل إلى قاعدة الجوية للحرس الوطني بفيرمونت في جنوب برلنغتون، فيرمونت، 19 سبتمبر2019. يمين: رون ديرمر، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، في مبنى الكابيتول بواشنطن، 11 سبتمبر 2019 (J. Scott Applewhite، Wilson Ring / AP / File).
يسار: طائرة مقاتلة من طراز إف-35 تصل إلى قاعدة الجوية للحرس الوطني بفيرمونت في جنوب برلنغتون، فيرمونت، 19 سبتمبر2019. يمين: رون ديرمر، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، في مبنى الكابيتول بواشنطن، 11 سبتمبر 2019 (J. Scott Applewhite، Wilson Ring / AP / File).

نيويورك – قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر يوم الإثنين إن إسرائيل “مرتاحة للغاية” لصفقة الأسلحة التي اقترحتها واشنطن للإمارات بقيمة 23 مليار دولار، وشدد على أنه أكثر قلقا بشأن خطة الرئيس المنتخب جو بايدن للعودة الى الاتفاق النووي الإيراني.

وقال ديرمر في مقابلة مشتركة على قناة MSNBC مع نظيره الإماراتي يوسف العتيبة: “نعتقد أن الإمارات حليف في مواجهة إيران، ولا نعتقد أن حزمة الأسلحة هذه ستنتهك التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل”.

وأوضح المبعوث الإسرائيلي أن مسؤولين أمنيين من الولايات المتحدة وإسرائيل اجتمعوا قبل إتمام صفقة الأسلحة من أجل ضمان الحفاظ على نظام التفوق العسكري النوعي لإسرائيل المحمي فدراليا. ويُعتقد أن إسرائيل قد تلقت التزاما أمريكيا بحزمة عسكرية كبيرة للتعويض عن الصفقة التي تشمل 50 طائرة مقاتلة من طراز إف-35 المتطورة، 18 نظاما متقدما لطائرات مسيّرة من طراز “ريبر”، ومجموعة من ذخائر الجو-جو، وأيضا جو-أرض.

وقال ديرمر إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس وافقا على صفقة الأسلحة الإماراتية. وقال: “أستطيع أن أقول لكم، هذا ليس شيئا يحدث كثيرا في سياستنا، لكن بما يخص هذه الصفقة، أصدروا ذلك البيان المشترك”.

سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة (يسار)، ونظيره الإسرائيلي رون ديرمر في مقابلة عبر قناة MSNBC الأمريكية، 7 ديسمبر 2020 (Screen capture / MSNBC)

وفعلا، بعد دقائق من الحصول على تأكيد لحزمة التعويضات من الولايات المتحدة، صدر بيان مشترك من مكتب نتنياهو نيابة عن كل من رئيس الوزراء ووزير الدفاع يقول إن إسرائيل لن تعترض على تزويد الإمارات بأسلحة متطورة.

لكن بعد ذلك مباشرة تقريبا، أصدر غانتس بيانا آخرا يتهم فيه نتنياهو بعدم ابلاغه وابلاغ مسؤولي دفاع كبار آخرين بشأن المفاوضات الأولية المتعلقة ببيع المقاتلات المتطورة كجزء من صفقة التطبيع الإماراتية مع إسرائيل، الموقعة في شهر سبتمبر الماضي.

وخلال المقابلة، ركز ديرمر على المخاوف الإسرائيلية بشأن نية بايدن المعلنة للانضمام إلى الاتفاق النووي الإيراني إذا عادت طهران إلى الامتثال.

وقال ديرمر: “ما يبقيني مستيقظا في الليل ليس بيع إف-35 المقترح للإمارات. ما يبقيني مستيقظا في الليل هو فكرة عودة شخص ما إلى الاتفاق النووي مع إيران”.

وقال أن كلا من إسرائيل والدول العربية في الشرق الأوسط لا تؤيد عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاقية متعددة الأطراف، التي تنص على تخفيف العقوبات مقابل تقييد البرنامج النووي الإيراني.

52 طائرة من طراز إف-35 تصطف في تدريب إطلاق في قاعدة هيل الجوية في ولاية يوتا لإظهار القوة والاستعداد القتالي وسط التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، 6 يناير 2020 (US Air Force / R. Nial Bradshaw / Twitter screen capture)

وجدد ديرمر دعوته لإدارة بايدن للتحدث مع حلفائها في المنطقة قبل المضي قدما مع إيران.

وطُلب من العتيبة شرح توقيت الاتفاق الإماراتي لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في سبتمبر.

وقال العتيبة، مشيرا إلى استطلاع رأي للشباب العربي وجد أن 89% من الإماراتيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18-24 عاما يدعمون التطبيع، “هناك ادراك بأن المنطقة تتحرك في اتجاه مختلف، بعقلية مختلفة، وأعتقد اننا استفدنا من ذلك”.

مجلس الشيوخ يسعى لعرقلة صفقة الأسلحة الإماراتية

أبلغت إدارة ترامب الكونغرس رسميا عن صفقة الأسلحة المخطط لها مع الإمارات الشهر الماضي. وفي الأسابيع التي تلت ذلك، طرح الديمقراطيون، إلى جانب أحد الجمهوريين، سلسلة من القرارات تهدف إلى عرقلة الصفقة، بحجة أنه لا ينبغي منح الإماراتيين مثل هذه الأسلحة المتطورة.

ومن المقرر أن يتم التصويت على هذه القرارات الأربعة، التي قدمها كريس مورفي (D-CT)، بوب مينينديز (D-NJ)، وراند بول (R-KY)، في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء، وفقا لما صرح به مساعد كونغرس لتايمز أوف إسرائيل.

وتشير المقترحات إلى مشاركة الإمارات في حملة قصف في اليمن، والذي وصفت بكارثة إنسانية، فضلا عن انتهاكات إماراتية مزعومة لحظر الأسلحة الدولي على ليبيا. كما يحذرون من احتمال وصول التكنولوجيا التي توفرها الولايات المتحدة الى أيدي المنافسين روسيا والصين.

وأعلن اللوبي الليبرالي المؤيد لإسرائيل “جاي ستريت” يوم الإثنين أنه يؤيد قرارات مورفي، مينينديز وبول، بحجة أن “البيع المقترح لكمية هائلة من أنظمة الأسلحة المتطورة عالية الدمار إلى الإمارات لن يؤدي إلا إلى سباق تسلح في المنطقة وتفاقم الصراعات الجارية التي لها عواقب وخيمة على حقوق الإنسان للمدنيين وتهدد مصالح الولايات المتحدة”.

وقالت أنه “بينما صرحت الحكومة الإسرائيلية رسميًا أنها لا تعترض على البيع المقترح، حذر العديد من قادة الأمن الإسرائيليين من أن نقل هذا النوع والحجم من تكنولوجيا الأسلحة المتقدمة إلى الإمارات يمكن أن يقوض ماديًا التفوق العسكري النوعي لإسرائيل – حجر أساس الأمن الإسرائيلي الذي تدعمه جاي ستريت بشدة”.

السناتور الأمريكي كريستوفر مورفي يحضر محاضرة في اليوم الثالث من مؤتمر ميونيخ الـ53 للأمن، في فندق بايريشر هوف في ميونيخ، جنوب ألمانيا، 19 فبراير 2017 (AFP / Christof STACHE)

وفي الأسبوع الماضي، عارض العتيبة مخاوف الكونغرس بشأن الصفقة، محذرا من أنه إذا رفضت واشنطن تزويد بلاده بالأسلحة التي تحتاجها لتأمين المنطقة، ستضطر إلى التوجه إلى مصدر آخر.

ويجب أن يتم التصويت على قرارات مجلس الشيوخ بحلول 11 ديسمبر وإلا ستنتهي صلاحيتها.

وقال مساعد جمهوري في الكونغرس لتايمز أوف إسرائيل الأسبوع الماضي إنه من المحتمل أن يتم التصويت على القرارات، ولكن حتى إذا تم تمريرها، فلن تحصل على أغلبية الثلثين المطلوبة في كلا المجلسين لتجاوز الفيتو الرئاسي.

ولأن نقل مثل هذه الأسلحة يستغرق سنوات، فيمكن أيضا لإدارة بايدن القادمة أن تعرقل الصفقة، لكن لا يوجد سابقة لإلغاء رئيس لمثل هذه الاتفاقات التي عقدها سلفه.

وفي المقابل، قال مرشح بايدن لمنصب وزير الخارجية، توني بلينكين، لتايمز أوف إسرائيل قبل أيام من الانتخابات، أن المرشح الديمقراطي سيضطر إلى “إلقاء نظرة فاحصة” على بيع مقاتلات إف-35 ، بسبب مخاوف من احتمال تهديدها للتفوق العسكري الإسرائيلي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال