السفير الإسرائيلي جلعاد إردان يصر على أن إسرائيل لن تكون ملزمة بالإتفاق مع إيران
بحث

السفير الإسرائيلي جلعاد إردان يصر على أن إسرائيل لن تكون ملزمة بالإتفاق مع إيران

بعد أن قال بايدن إن الولايات المتحدة تنسق مع الحلفاء بشأن العودة إلى الاتفاقية، قال إردان إن واشنطن تحترم حاجة اسرائيل إلى "حرية التصرف"

الرئيس الأمريكي جو بايدن يلقي كلمة أمام جلسة مشتركة للكونجرس في مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن العاصمة، 28 أبريل 2021 (Melina Mara / POOL / AFP)
الرئيس الأمريكي جو بايدن يلقي كلمة أمام جلسة مشتركة للكونجرس في مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن العاصمة، 28 أبريل 2021 (Melina Mara / POOL / AFP)

بعد أن أشار الرئيس الأمريكي جو بايدن بإيجاز فقط إلى البرنامج النووي الإيراني خلال خطابه الأول أمام الكونغرس، قال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة جلعاد إردان يوم الخميس إن بلاده لن تسمح بأن يعتمد أمنها على اتفاق دولي هي ليست طرف فيه أو أن تلتزم به.

وجاءت تصريحات إردان قبل ساعات من الموعد المقرر لحضوره اجتماع مع رئيس وكالة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) يوسي كوهين ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن والذي كان من المتوقع أن يتطرق إلى الجهود المبذولة لإحياء الصفقة الإيرانية.

وقال أنه على الرغم من أن إدارة بايدن تسعى للعودة الى اتفاق عام 2015 وإعادة إيران إلى الامتثال، فإن الولايات المتحدة تقبل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهي قيمة ركز عليها المسؤولون الإسرائيليون خلال المحادثات في واشنطن هذا الأسبوع.

وقال مسؤولون دفاعيون إسرائيليون لنظرائهم الأمريكيين إن “حرية تصرف إسرائيل لمنع إيران من أن تصبح تهديدا وجوديا هي حرية تصرف سيتم الحفاظ عليها”، على حد قوله.

وأضاف إردان أنه مطلب “تحترمه الحكومة الحالية”، وأشار إلى أن احتياجات الدفاع عن النفس الإسرائيلية، بما في ذلك ضد التهديدات الإقليمية الأخرى، لاقت دعم في تصريحات البيت الأبيض الأخيرة.

وقال إن إسرائيل ملتزمة بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية “بأي طريقة ممكنة وأعتقد أن اللجنة الدولية بقيادة الولايات المتحدة تتفهم ذلك”.

وأضاف أنه خلال المحادثات في واشنطن، حيث ناقش مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون المفاوضات الجارية في فيينا بين أطراف الاتفاق النووي الإيراني، تم الاتفاق على انشاء اتصال واضح بين الجانبين.

السفير الإسرائيلي غلعاد إردان يلقي كلمة في الأمم المتحدة في نيويورك. (Shahar Azran/Israeli Mission to the UN)

وقال: “اتفقنا على مبدأ الشفافية وعدم مفاجأة بعضنا البعض وأعتقد أننا ملتزمون بذلك”.

وأقر إردان بأن لدى إسرائيل والولايات المتحدة آراء مختلفة بشأن الاتفاق الإيراني – إسرائيل عارضت الاتفاقية بشدة منذ البداية – لكنه قال إن هذا هو الاختلاف الوحيد في المسائل الأمنية بين اسرائيل وواشنطن.

وقال: “علاوة على ذلك، فإن جميع أنشطة التعاون مستمرة كالمعتاد”.

وتعليقا على خطاب بايدن أمام الكونغرس، حيث لم يذكر برنامج إيران النووي الا بالإيجاز ولم يذكر اسرائيل على الاطلاق، قال إردان إن الرئيس الأمريكي أوضح أنه سيعطي الأولوية للتعامل مع تفشي فيروس كورونا والانتعاش الاقتصادي قبل القضايا الدولية، التي تهيمن عليها على أي حال المخاوف الاقتصادية المتعلقة بالصين.

وقال إردان: “أعتقد أنه يمكننا جميعا أن نكون واثقين بأن التزامه بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية مذكور في خطابه. هناك الكثير مما يدعو للتفاؤل”.

وخلال خطابه، قال بايدن: “فيما يتعلق بالبرامج النووية الإيرانية وكوريا الشمالية التي تشكل تهديدا خطيرا لأمن أمريكا وأمن العالم – سنعمل عن كثب مع حلفائنا لمواجهة التهديدات التي يشكلها كلا البلدين. من خلال الدبلوماسية وكذلك الردع الصارم”.

والتقى مستشارا الأمن القومي الإسرائيلي والأمريكي في واشنطن يوم الثلاثاء لمناقشة المخاوف بشأن طموحات إيران النووية والجهود الأمريكية للعودة الى الاتفاق بين طهران والقوى العالمية.

مسؤولون إسرائيليون، بمن فيهم السفير جلعاد إردان (يمين) ومستشار الأمن القومي مئير بن شبات (الثانيم ن اليمين) يلتقون بالمسؤولين الأمريكيين بريت ماكغورك (يسار) ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان (الثاني من اليسار) وباربرا ليف (الثالثة من اليسار) في السفارة الإسرائيلية في واشنطن، 27 أبريل 2021 (Embassy of Israel)

كان الاجتماع بين رئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات ونظيره الأمريكي جيك سوليفان أول اجتماع شخصي لمسؤولين رفيعي المستوى من البلدين منذ دخول الرئيس الأمريكي جو بايدن البيت الأبيض. وشارك إردان في الاجتماع أيضا.

وأفاد بيان صادر عن البيت الأبيض أن “الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على التهديد الكبير الذي يمثله سلوك إيران العدواني في المنطقة، وأكد المسؤولون الأمريكيون دعم الرئيس بايدن الثابت لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.

ويترأس بن شبات وسوليفان المجموعة الاستراتيجية الثنائية التي تهدف إلى تعزيز التعاون الإسرائيلي الأمريكي في محاولة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. واجتمعت المجموعة مرتين عبر الانترنت في الأشهر الأخيرة.

وقبل مغادرة الوفد الأمني الإسرائيلي البلاد الى واشنطن، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليمات للوفد للتعبير عن اعتراضه على عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني، ولكن ليس لإجراء محادثات بشأن تفاصيل الاتفاق.

وأكد نتنياهو في لقاء مع الوفد يوم الخميس أن إسرائيل ليست طرفا في الاتفاق النووي مع إيران، وغير ملتزمة به.

وقال مسؤول إسرائيلي: “إسرائيل ملتزمة بمصالحها الأمنية فقط وستتصرف وفقًا لذلك”.

وتهدف المحادثات غير المباشرة في فيينا بين إيران والولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى إلى إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة المحتضرة منذ انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاقية في عام 2018. وفرضت إدارة ترامب لاحقًا مجموعة من العقوبات ضد إيران كجزء من إستراتيجيتها “للضغط الأقصى” التي تهدف إلى إقناع طهران بقبول اتفاقية أكثر صرامة لكبح برنامج أسلحتها النووية.

وسعى بايدن لعودة الولايات المتحدة الى خطة العمل الشاملة المشتركة، لكنه رفض القيام بذلك قبل عودة إيران إلى الامتثال للاتفاق. وبعد انسحاب ترامب، عجّلت إيران تخصيبها لليورانيوم، ورفعت المستويات التخصيب مؤخرًا إلى مستوى 60% غير المسبوق، في خطوة عارضها المجتمع الدولي بشدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال