السفير الأوكراني: إسرائيل تخاف من روسيا وهي ليست الوسيط الوحيد ولا يجب أن تكون محايدة
بحث

السفير الأوكراني: إسرائيل تخاف من روسيا وهي ليست الوسيط الوحيد ولا يجب أن تكون محايدة

انتقد السفير كورنيتشوك القادة الإسرائيليين بسبب نقص المساعدة والدعم لأوكرانيا، وحث إسرائيل على استقبال المزيد من اللاجئين، كما قال أن زيلينسكي أنه "لا يفهم" موقف إسرائيل

سفير أوكرانيا في إسرائيل، يفغين كورنيتشك، يدلي بتصريح لوسائل الإعلام حول الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، في تل أبيب، 11 مارس، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)
سفير أوكرانيا في إسرائيل، يفغين كورنيتشك، يدلي بتصريح لوسائل الإعلام حول الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، في تل أبيب، 11 مارس، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

قال المبعوث الأوكراني إلى إسرائيل يفغين كورنيتشوك يوم الجمعة إن إسرائيل لا تفعل ما يكفي لدعم أوكرانيا من خلال تقديم مساعدات دفاعية، استيعاب اللاجئين، واتخاذ موقف واضح ضد روسيا، واتهم إسرائيل بأنها “خائفة” من موسكو.

وقال كورنيتشوك في إفادة للصحفيين إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “لا يفهم” رفض إسرائيل تزويد أوكرانيا بمعدات دفاعية، مثل الخوذات والسترات الواقية من الرصاص.

“أنا كسفير أفهم موقف إسرائيل، لكن رئيسنا لا يفهم”، قال كورنيتشوك في المركز الثقافي بسفارته في تل أبيب.

إدعى كورنيتشوك أن روسيا لديها “عدد قليل من الطائرات والأنظمة المضادة للصواريخ في سوريا… وأنتم خائفون. وفي الوقت نفسه، اسمحوا لي أن أوجهكم إلى دول البلطيق التي لها حدود مشتركة مع الاتحاد الروسي. وهم لا يهتمون، فهم يجلبون كل ما بوسعهم إلى أوكرانيا، وهم ليسوا خائفين”، قال في إشارة إلى دول حلف الناتو التي تزود أوكرانيا بالأسلحة لمقاومة الغزو.

قدمت إسرائيل مساعدات إنسانية لأوكرانيا، بما في ذلك 100 طن من المعدات الطبية ومعدات الطقس البارد التي تم نقلها من مطار بن غوريون الأسبوع الماضي. مع ذلك، فقد سعت إلى السير على حبل مشدود للحفاظ على علاقات جيدة مع كل من أوكرانيا وروسيا، حيث تحتفظ الأخيرة بوجود عسكري في سوريا وتتفاوض على عودة إيران إلى الاتفاق النووي.

الأسبوع الماضي، قال زيلينسكي إن العلاقات مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت “لم تكن سيئة على الإطلاق”، لكن الرئيس الأوكراني لا يعتقد أن بينيت “ملفوفا بعلمنا”، في إشارة إلى صورة يهود ملفوفون بالعلم الأوكراني في حائط المبكى.

سفير أوكرانيا في إسرائيل، يفغين كورنيتشوك، مواطنون أوكرانيون، وأنصار يحضرون صلاة خاصة للشعب الأوكراني نظمها رجل الأعمال آري شفارتز، في الحائط الغربس، في البلدة القديمة بالقدس، في 2 مارس 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

كان كورنيتشوك، الذي يتواجد جزء من عائلته حاليا في أوكرانيا، في حالة ذهول واضح وكسر الطبقة المهنية الدبلوماسية الخارجية لإلقاء اللوم على “القيادة الحالية في إسرائيل”، لعدم قيامها بدور أكثر نشاطا في دعم أوكرانيا، قائلا: “إذا كان لديكم شخص مثل غولدا مئير أو جابوتنسكي، قد تكون النتائج مختلفة”.

أشارت إسرائيل إلى موقفها المحايد باعتباره أحد الأصول التي مكنت بينيت من المساعدة كوسيط بين كييف وموسكو، لكن كورنيتشوك رفض هذا باعتباره ذريعة لعدم دعمه بنشاط أكبر لأوكرانيا منذ ان بدأ الغزو الروسي في 24 فبراير.

“لا أعتقد أن هناك أي حصرية هناك أو أي دور أو منصب خاص تشغله الحكومة الإسرائيلية. لذا، يقولون، اسمعوا، نحن وسطاء، ولهذا السبب يجب أن نكون محايدين تجاه كلا الطرفين. هذا ليس اسم اللعبة”، قال كورنيتشوك.

في إطار اتخاذ موقف واضح مؤيد لأوكرانيا، دعا كورنيتشوك الحكومة الإسرائيلية إلى الانضمام إلى العقوبات التي يقودها الغرب ضد روسيا، كما دعا الشركات الإسرائيلية الخاصة إلى إنهاء أعمالها مع نظيراتها الروسية.

يوم الأربعاء، أعلنت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد عن خطط للسماح لما مجموعه 5000 أوكراني من طالبي اللجوء بدخول إسرائيل، إلى جانب السماح لما يقدر بنحو 20 ألف أوكراني كانوا في البلاد بشكل غير قانوني قبل الحرب بالبقاء. تم وصول غالبية الهدف البالغ 5000 شخص، لكن الحكومة ألغت مطالب سابقة للحصول على سند بقيمة 10,000 شيكل (3082 دولار) للفرد. وسيُسمح للأوكرانيين المؤهلين للحصول على الجنسية الإسرائيلية بموجب حق العودة بالهجرة دون قيود.

عدد من الأوكرانيين الذين يبحثون عن مأوى في إسرائيل – زعم كورنيتشوك أن العدد هو المئات – ما زالوا في حالة من عدم اليقين، وقد تم احتجازهم في مطار بن غوريون في ظروف متفرقة. وأعلنت الحكومة يوم الخميس أن هؤلاء الأفراد، الذين لم يتم قبولهم رسميا بعد، سيتم نقلهم إلى فندق في تل أبيب.

لقطة شاشة من مقطع فيديو غير مؤرخ يُظهر لاجئين أوكرانيين مُنعوا من دخول إسرائيل، في منطقة احتجاز في مطار بن غوريون. (Ynet)

“”ليست هناك حاجة إلى مدح أنفسكم، فإسرائيل ليست دولة سهلة القدوم إليها لأنها مكلفة للغاية”، قال كورنيتشوك. “90% من الأشخاص الذين يأتون إما لديهم أقارب أو أصدقاء هنا وطلبوا منهم المجيء… نأمل بشدة أن تسمع الحكومة الإسرائيلية أفكارنا، وأن تستمع إلينا، وتجد الحل بشأن هذا الأمر وهو أمر مؤلم للغاية بالنسبة لنا”.

أدى الصراع، الذي وصفه كورنيتشوك بأنه “أكبر أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية”، إلى خلق 2.3 مليون لاجئ، نصفهم من الأطفال.

وقال كورنيتشوك إنه وفقا للتقديرات الأوكرانية، لقي 1500 مدني مصرعهم، بينهم 100 طفل. وأكد السفير أن الخسائر العسكرية لأوكرانيا “أقل من الخسائر المدنية في هذه الحرب الوحشية”، حيث إن “روسيا تقصف عمدا أهدافا مدنية”.

وقال إن حكومته تقدر الخسائر الروسية بأنها أعلى، مدعيا أن 12,000 جندي روسي قتلوا، فضلا عن تدمير 340 دبابة، 50 طائرة، 81 طائرة هليكوبتر، و11,000 مركبة مسلحة.

التقى وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا ونظيره الروسي سيرغي لافروف يوم الخميس في تركيا لإجراء مفاوضات سلام على أعلى مستوى حتى الآن، والتي ورد أنها لم تحرز تقدما كبيرا.

وقال كورنيتشوك أنه على الرغم من استمرار العديد من جهود الوساطة، إلا أن أيا منها لا يبشر بالخير.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يصل إلى ألمانيا للقاء المستشار أولاف شولتس، في 5 مارس 2022 (PMO)

“هذه الحرب الدموية مستمرة، والمدنيون والأطفال يموتون، والإجلاء مستمر بأقصى سرعة. هذا يعني أن الوساطة ليست ناجحة في الوقت الحالي”.

قام بينيت يوم السبت برحلة نادرة إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ثم انخرط في موجة من الاتصالات مع بوتين وزيلينسكي والقادة الغربيين. ومع ذلك، كانت آخر مكالمة بين زيلينسكي وبينيت يوم الثلاثاء.

لم يرد كورنيتشوك بشكل مباشر على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل لا تزال تلعب دورا رئيسيا في تسهيل الحوار بين موسكو وكييف، لكنه قال: “إسرائيل ليس لديها أي حصرية في عملية الوساطة. وبالطبع، طلب منا العديد من قادة الدول المختلفة أن نكون وسطاء”.

يوم الأربعاء، طلب زيلينسكي إلقاء كلمة في جلسة للكنيست، والتي حولها رئيس الكنيست ميكي ليفي إلى عرض لاستضافة محادثة “زوم” مع البرلمانيين بدلا من ذلك، حيث أنهى الكنيست جلسته الشتوية هذا الأسبوع. رفض زيلينسكي العرض، لكن كورنيتشوك قال أنه ومكتب ليفي على اتصال بشأن تصحيح الزلة.

“ألقى خطابات في البرلمان البريطاني والكونغرس الأمريكي، ووقف أعضاء البرلمان والكونغرس وصفقوا له بعد خطابه”، قال كورنيتشوك، في إشارة إلى خطابات زيلينسكي الأخيرة لحكومات أجنبية. “لا أعتقد أنه عذر مناسب أن أعضاء الكنيست في عطلة، أو أن بعض الكراسي في المكتب تخضع للتجديد”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال