السفير الأمريكي فريدمان يسعى لإعتماد تسمية ’يهودا والسامرة’ للضفة الغربية في البيانات الرسمية
بحث

السفير الأمريكي فريدمان يسعى لإعتماد تسمية ’يهودا والسامرة’ للضفة الغربية في البيانات الرسمية

بحسب مسؤولين فإن السفير الأمريكي مُنع من اعتماد المصطلح الإسرائيلي لوصف الأراضي، وضغط لحذف عبارة ’محتلة’ من وثيقة رسمية للخارجية الأمريكية

السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان يحضر جلسة للوبي العلاقات الإسرائيلية الأمريكية في الكنيست الإسرائيلي، 25 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)
السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان يحضر جلسة للوبي العلاقات الإسرائيلية الأمريكية في الكنيست الإسرائيلي، 25 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

يسعى السفير الأمريكي ديفيد فريدمان إلى اعتماد التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية، “يهودا والسامرة”، في تصريحاته وبياناته الرسمية، ولكن حتى الآن منعته إدارة ترامب من فعل ذلك، بحسب ما قاله مسؤولون لوكالة “أسوشيتد برس”.

ويُشار عادة إلى الأراضي، التي استولت عليها إسرائيل خلال حرب “الأيام الستة” في عام 1967 ويعتبرها الجزء الأكبر من المجتمع الدولي محتلة، في الحوار الإسرائيلي الداخلي باسمها التوراتي. ويُعرف الجزء الجنوبي منها باسم “يهودا” ويُطلق على جزئها الغربي “السامرة”.

في العالم تُعرف هذه المنطقة بإسم “الضفة الغربية” بسبب موقعها غربي نهر الأردن، الذي يفصلها عن الأردن.

وكان فريدمان وجيسون غريبنلات، مبعوث ترامب للمفاوضات الدولية، قد قادا أيضا المعارضة الداخلية في الإدارة الأمريكية لانتقاد إسرائيل بسبب ردها على التظاهرات الفلسطينية الأخيرة التي نظمتها حركة حماس المسيطرة على غزة، بحسب ما قاله مسؤولون في الإدارة.

وقُتل بينران القوات الإسرائيلية 40 متظاهرا في إطار مظاهرات “مسيرة العودة” الأسبوعية بالقرب من حدود غزة، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة. في حين أن الكثيرين في المجتمع الدولي انتقدوا الرد الإسرائيلي، تقول إسرائيل إن المظاهرات – والتي هدفها المعلن إزالة الحدود – استُخدمت كغطاء لأعمال عنف ضد الجنود الإسرائيليين وللمتسللين. مؤخرا، تم تطيير طائرات ورقية فوق الحدود وهي محملة بزجاجات حارقة بهدف حرق حقول الإسرائيلية.

متظاهرون فلسطينيون يحرقون علما إسرائيليا خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة في وسط قطاع غزة، 13 أبريل، 2018. (AFP/Mahmud Hams)

وأضافت المصادر ان فريدمان، الذي مارس ضغطا كبيرا من أجل إعلان ترامب في 6 ديسمبر عن اعترافه بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إلى هناك، دعا أيضا إلى إزالة مصطلح “الأراضي المحتلة”، المستخدم منذ أكثر من 20 عاما، من الأقسام التي تغطي إسرائيل والضفة الغربية وغزة في تقرير وزارة الخارجية السنوي حول انتهاكات حقوق الإنسان والذي صدر الجمعة.

ولم يّحذف المصطلح من تقرير 2017 تماما، لكن تم التقليل من استخدامه بصورة كبيرة. مقارنة بأكثر من 40 مرة استُخدمت فيها في تقرير 2016، فإن الكلمتين “احتلال” و”محتلة” تظهران 6 مرات فقط في تقرير عام 2017.

وفي حين أن الإصدارات السابقة لتقارير الوازرة حول ممارسات حقوق الإنسان شملت قسما تحت عنوان “إسرائيل والأراضي المحتلة”، فإن القسم في وثيقة هذا العام ظهر تحت عنوان “إسرائيل وهضبة الجولان والضفة الغربية وغزة”.

واستولت إسرائيل على الجولان والضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة في حرب “الأيام الستة” في عام 1967، وقامت بضم القدس الشرقية والجولان في وقت لاحق. في عام 2005 انسحبت من قطاع غزة، الذي تحكمه في الوقت الحالي حركة حماس. وتسيطر السلطة الفلسطينية على أجزاء من الضفة الغربية، لكن السيطرة العامة تبقى تحت السيادة العسكرية الإسرائيلية.

في ديسمبر الماضي، تحدثت تقارير عن أن السفير الأمريكي  طلب من وزارة الخارجية الأمريكية التوقف عن وصف الضفة الغربية بـ”المحتلة”، ما من شأنه أن يشكل تغييرا كبيرا في السياسة الخارجية الأمريكية.

في الماضي، أدلى فريدمان بتصريحات لاقت نفيا من واشنطن التي اعتبرت أنها لا تعكس سياستها الرسمية. في شهر سبتمبر الماضي، على سبيل المثال، قال فريدمان لموقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي إنه يعتبر “المستوطنات جزءا من إسرائيل”. المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت قالت في وقت لاحق للصحافيين إن تصريحاته لا تشكل تغييرا في الموقف الأمريكي.

قبل المصادقة على منصبه الدبلوماسي، كان فريدمان من أشد المؤيدين للمستوطنات وكاتب عمود في إصدارات إسرائيلية يمينية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال