إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

السفير الأمريكي: البيت الأبيض “سيكافح” أي جهود إسرائيلية لضم الضفة الغربية

قال توم نايدز إنه يتوقع العمل عن كثب مع الحكومة القادمة، ويقول إنه لم يتضح بعد ما إذا كان سيلتقي بالنائب اليميني المتطرف إيتامار بن غفير

السفير الأمريكي لدى إسرائيل توم نايدز يحضر مؤتمرا في جامعة رايخمان في هرتسليا، 11 سبتمبر 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)
السفير الأمريكي لدى إسرائيل توم نايدز يحضر مؤتمرا في جامعة رايخمان في هرتسليا، 11 سبتمبر 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)

حذر السفير الأمريكي في إسرائيل توم نايدز في مقابلات أجريت يوم الأربعاء من أن البيت الأبيض سيقاوم أي محاولات من جانب الحكومة الإسرائيلية القادمة لضم الضفة الغربية بالكامل أو أجزاء منها.

وقال نايدز للمراسلة الدبلوماسية لقناة “كان” العامة جيلي كوهين في مقابلة أذيعت يوم الخميس: “موقفنا واضح: نحن لا نؤيد الضم. سنكافح أي محاولة للقيام بذلك”، مضيفا أن “معظم الدول العربية” تشعر بنفس الشعور.

وجاءت تصريحات نايدز بعد أن قال عضو الكنيست البارز في حزب الليكود ياريف ليفين، بعد لقائه مع الرئيس إسحاق هرتسوغ خلال مشاورات حزبية يوم الأربعاء، أن ضم الضفة الغربية كان على رأس جدول أعمال الحكومة.

وقال ليفين في مقر إقامة الرئيس: “لقد جعلنا دولة إسرائيل أقرب من أي وقت مضى إلى فرض السيادة [على الضفة الغربية]. كنا على بعد خطوة في هذه المسألة في الماضي، وآمل أن نتمكن من الاستمرار في هذا الاتجاه”.

وقبل توقيع اتفاقات إبراهيم في عام 2020، أعلن رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو عن نيته المضي قدمًا في ضم أجزاء من الضفة الغربية بدعم من الرئيس آنذاك دونالد ترامب.

لكن تم تأجيل الخطة كجزء من اتفاق السلام الناشئ مع الإمارات العربية المتحدة، التي عارضت بشدة أي جهود لضم.

عضو الكنيست من حزب الليكود ياريف ليفين، إلى جانب عضوي الكنيست إيلي كوهين وميري ريغيف، يتحدث إلى الصحافة بعد لقائه مع الرئيس إسحاق هرتسوغ في مقر إقامة الرئيس في القدس، 9 نوفمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

وفي مقابلة مع موقع “واينت” الإخباري يوم الأربعاء، قال نايدز إنه غير قلق من احتمال الضم، ولا يتوقع أن تحاول إسرائيل المضي في ذلك.

وقال المبعوث الأمريكي لـ”كان” إنه يعتزم العمل عن كثب مع الحكومة اليمينية المستقبلية المتوقعة.

“أريد أن أبدأ بعلاقة قوية ودائمة مع هذه الحكومة. أريد أن أعمل بشكل وثيق مع رئيس الوزراء نتنياهو. لكن علينا أن ندافع عن الأمور التي نؤمن بها – هذا جوهر القيم الأمريكية… ستكون هناك أوقات نوضح فيها اختلافاتنا”، قال.

وردا على سؤال عما إذا كان سيلتقي مع عضو الكنيست اليميني المتطرف عن حزب “الصهيونية الدينية” إيتمار بن غفير، الذي من المتوقع أن يتسلم منصبًا وزاريًا رفيعًا، قال نايدز إن الوقت سيكشف ذلك.

وقال: “لن أدلي بتصريحات قاسية بأنني لن أتحدث إلى أي شخص على الإطلاق – لا يهم اليسار أو اليمين. سنرى من سيكون في هذه المناصب… أريد أن أرى ماذا يقولون وكيف يتصرفون”.

رئيس حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير يتحدث إلى أنصاره في مقر الحملة الانتخابية للحزب في القدس في نهاية يوم الانتخابات، 1 نوفمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال المبعوث الأمريكي إن وظيفته “تتمثل في متابعة الحوارات، واستمرار المحادثات، لكن مع معارضة الأمور التي نختلف معها – وسأعارض بقوة الأشياء التي نختلف معها”.

وعندما سئل عما إذا كان سيدعو بن غفير إلى حفلة السفارة التقليدية في 4 يوليو العام المقبل، ضحك نايدز بصوت عالٍ، وقال فقط: “هناك الكثير من الأشياء التي يمكن أن تحدث في الأشهر الستة المقبلة”.

وأعرب المسؤولون الأمريكيون بشكل خاص عن مخاوف جدية بشأن المنصب المستقبلي المحتمل لبن غفير، عضو الكنيست المثير للجدل الذي أدار حملة معادية للعرب وله تاريخ من التصريحات التحريضية، فضلاً عن إدانته السابقة بتهمة التحريض.

ويوم الاثنين، أجرى الرئيس الأمريكي جو بايدن اتصالا هاتفيا مع نتنياهو لتهنئته على فوزه في الانتخابات الأسبوع الماضي.

وفقا لبيان باللغة العبرية من مكتب نتنياهو، قال الزعيم الأمريكي خلال مكالمة هاتفية استمرت ثماني دقائق لرئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل المفترض أننا “إخوة” و”سنصنع التاريخ معًا”.

وقال مسؤول مطلع على الأمر لتايمز أوف إسرائيل إن إدارة بايدن لا تزال تنتظر تشكيل الحكومة الإسرائيلية قبل اتخاذ أي قرارات سياسية. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة ستواجه على الأرجح صعوبة في العمل مع وزراء مثل بن غفير وزعيم “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش.

وردا على أسئلة حول رد فعله على صعود اليمين المتطرف في إسرائيل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن الولايات المتحدة “تأمل في أن يواصل جميع مسؤولي الحكومة الإسرائيلية مشاركة قيم المجتمع الديمقراطي المنفتح، بما في ذلك التسامح والاحترام للجميع في المجتمع المدني، وخاصة للأقليات”.

ساهم جيكوب ماغيد في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن