السفير الأرميني يتوقع أن تقوم إسرائيل بوقف بيع الأسلحة لأذربيجان في خضم صراع بلده مع باكو
بحث

السفير الأرميني يتوقع أن تقوم إسرائيل بوقف بيع الأسلحة لأذربيجان في خضم صراع بلده مع باكو

السفير أرمن سمباتيان يقول إن المحادثات بين يريفان والقدس جارية؛ ريفلين يتحدث مع نظيره الأرمني بعد أيام من قيام أرمينيا باستدعاء سمباتيان احتجاجا

الرئيس رؤوفين ريفلين (من اليمين) مع الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 26 يناير، 2020. (Amos Ben Gershom / GPO)
الرئيس رؤوفين ريفلين (من اليمين) مع الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 26 يناير، 2020. (Amos Ben Gershom / GPO)

تحدث رئيس الدولة رؤوفين ريفلين عبر الهاتف مع نظيره الأرميني أرمين سركيسيان يوم الإثنين، في خضم الغضب في العاصمة يريفان بسبب بيع أسلحة إسرائيلية لأذربيجان مع اشتعال النزاع الحدودي بين البلدين.

بعيد وقت قصير من المكالمة، قال سفير أرمينيا لدى إسرائيل أرمين سمباتيان للموقع الإخباري الأرميني Factor.am إن يريفان تجري محادثات مع القدس وتعتقد أن مبيعات الأسلحة قد تتوقف في الأيام القادمة.

وقال: “أعتقد أنه في هذا الوضع، ستوقف إسرائيل تزويد الأسلحة لأذربيجان، إننا نتعاون مع وزارة الخارجية الإسرائيلية، وهناك أشخاص معينون في الرئاسة، وهناك أشخاص أصحاب نفوذ”.

وأضاف “في غضون يومين أو ثلاثة يبدو أنهم في الطريق لوقف تزويد الأسلحة… لقد حصلت على تعهد شفوي”.

في المكالمة الهاتفية بين الرئيسين، أعرب ريفلين “عن أسفه لاندلاع العنف بين أرمينيا وأذربيجان في منطقة ناغورنو-كاراباخ وللخسائر في الأرواح من الجانبين”.

“وأضاف أن لدولة إسرائيل علاقات منذ فترة طويلة مع أذربيجان وأن التعاون بين البلدين لا يستهدف أي طرف”، وفقا للبيان، في إشارة واضحة إلى بيع الأسلحة العسكرية الإسرائيلية لباكو.

“كما أشار الرئيس أيضا إلى أن دولة إسرائيل مهتمة بتعزيز العلاقات مع أرمينيا ومستعدة لتقديم المساعدة الإنسانية، وأننا نرحب بافتتاح السفارة الأرمينية في إسرائيل ونأمل أن يعود السفير الأرميني قريبا”، حسبما قال مكتب ريفلين.

في هذه الصورة التي نشرتها وزارة الدفاع الأرمينية في 29 سبتمبر 2020، يظهر جندي أرميني وهو يطلق قطعة مدفعية أثناء القتال مع القوات الأذربيجانية في منطقة ناغورنو-كاراباخ الانفصالية. (Ministry of Defense of Armenia via AP)

وتأتي المكالمة الهاتفية بعد أربعة أيام من قيام أرمينيا بسحب سفيرها من إسرائيل بسبب مبيعات الأسلحة لعدوتها اللدودة أذربيجان، على خلفية القتال العنيف بين البلدين على منطقة ناغورنو-كاراباخ المتنازع عليها.

وتمثل الاشتباكات المستمرة أكبر تصعيد في سنوات من الصراع المستمر منذ عقود والذي أودى بحياة العشرات وجرح العشرات.

وقامت أرمينيا باستدعاء سفيرها احتجاجا على ما وصفته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأرمينية ب”تزويد إسرائيل لأذربيجان بأسلحة فائقة الحداثة”.

وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانا ردا على ذلك قالت فيه إنها تأسف للقرار الأرميني وأن “إسرائيل تولي أهمية لعلاقاتنا مع أرمينيا، ولهذا السبب تعتبر السفارة الأرمينية في إسرائيل أداة مهمة لتعزيز مصلحة الشعبين”.

وتربط بين إسرائيل وأذربيجان اتفاقيات أمن واستيراد، وتشير تقديرات إلى أن إسرائيل تزود أذربيجان ب60٪ من أسلحة جيشها، في حين تزود أذربيجان الدولة اليهودية بكمية كبيرة من الوقود الطبيعي.

وقال حكمت حاجييف، مساعد الرئيس الأذربيجاني، في مقابلة مع موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي الأربعاء إن الجيش الأذربيجاني يستخدم طائرات مسيرة هجومية إسرائيلية الصنع – بما في ذلك ذخائر متسكعة، أو “طائرات كاميكازي بدون طيار” – خلال التصعيد الأخير في العنف مع أرمينيا.

وأشاد حاجييف بفاعلية الأسلحة الإسرائيلية.

بعد ذلك أصدرت وزارة الدفاع الأذربيجانية عدة مقاطع فيديو تظهر طائرات مسيرة وهي تعمل ضد القوات الأرمينية.

طائرة مسيرة أذربيجانية تضرب بطارية مدفعية أرمينية. (Screengrab: Walla)

واندلع القتال في نارغانو-كاراباخ يوم الأحد الماضي ولا يزال مستمرا على الرغم من الدعوات المتزايدة من حول العالم لوقف إطلاق النار.

وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية إن القوات الأرمينية بدأت بقصف بلدة تارتار في الشهر الماضي، مما ألحق أضرارا ب”البينة التحتية المدنية” ووقوع إصابات، ، في حين أفاد مسؤولون عسكريون أرمينيون أن القوات الأذربيجانية تقوم بقصف مواقع جيش ناغورنو-كاراباخ في شمال المنطقة التي مزقتها الحرب.

تقع منطقة ناغورنو-كاراباخ داخل أذربيجان ولكنها تحت سيطرة قوات من أصول عرقية أرمينية مدعومة من الحكومة الأرمينية منذ 1994، في نهاية حرب انفصالية أعقبت تفكك الاتحاد السوفييتي قبل ثلاث سنوات من ذلك.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال