السفير الأردني لدى إسرائيل يحذر من احتمال استدعائه من قبل بلاده في حال تنفيذ خطة الضم
بحث

السفير الأردني لدى إسرائيل يحذر من احتمال استدعائه من قبل بلاده في حال تنفيذ خطة الضم

أفادت تقارير أن عمان تهدد أيضا بطرد السفير إسرائيلي، إغلاق السفارة في تل أبيب، تعليق صفقة الغاز، وتقليص أمن الحدود

السفير الأردني في إسرائيل غسان المجالي في حفل للسفراء الجدد في مقر الرئيس في القدس، 8 نوفمبر 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)
السفير الأردني في إسرائيل غسان المجالي في حفل للسفراء الجدد في مقر الرئيس في القدس، 8 نوفمبر 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

حذر السفير الأردني غسان المجالي الدوائر الدبلوماسية من أنه إذا مضت اسرائيل قدما في خططها لفرض سيادتها على مناطق في الضفة الغربية، فقد تستدعيه بلاده من تل ابيب احتجاجا على الخطوة، حسبما أفادت اذاعة الجيش يوم الأربعاء.

وذكرت الإذاعة أن عودة المجالي قد تكون الأولي من بين اجراءات أخرى أكبر تدرسها عمان.

وبموجب اتفاق الائتلاف بين حزب “الليكود” وحزب “أزرق أبيض”، يمكن لنتنياهو البدء في ضم المستوطنات وغور الأردن – الـ 30% من الضفة الغربية المخصصة لإسرائيل بموجب خطة إدارة ترامب للسلام – اعتبارا من 1 يوليو. وأشارت إدارة ترامب إلى أنها لن تعارض خطط نتنياهو المعلنة للقيام بذلك، شريطة أن تقبل إسرائيل خطة السلام، التي تنص بشكل مشروط على قيام دولة فلسطينية على الـ 70% المتبقية من الضفة الغربية.

والأردن واحدة من دولتين عربيتين تربطهما علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، إلى جانب مصر.

وفي حين استدعت المملكة في الماضي سفيرها خلال خلافات مع إسرائيل، فإنها تفكر الآن في اتخاذ خطوات اضافية.

والإجراءات الأخرى التي يتم بحثها هي تجميد العلاقات – ولكن ليس قطعها – اعادة السفير الإسرائيلي إلى البلاد، إغلاق السفارة الأردنية في تل أبيب، قطع الاتصال، تعليق صفقة الغاز، وخفض الأمن على طول الحدود مع إسرائيل، التي تمر عبر غور الأردن، حسب التقرير.

وذكرت الإذاعة أيضا أنه بموجب شروط اتفاق السلام بين البلدين، يلتزم الجانبان بمنع الهجمات عبر الحدود، لكن يفكر الأردنيون، الذين لديهم وجود أمني أكبر على جانبهم من الحدود، في الحد من حراسة الحدود.

وقال المبعوث الإسرائيلي الأول إلى الأردن، السفير السابق عوديد عيران، لإذاعة الجيش، إن الأردنيين “سيستدعون بالتأكيد سفيرهم وسيجمدون العلاقات، لكن هناك أشياء لا يمكنهم القيام بها”.

وقدر عيران أنه من المستبعد أن يتم المس بصفقة الغاز والتعاون في مجال المياه، ولكن العمل الأمني يمكن أن يتأثر.

وقال أنه “لا توجد قوات كثيرة على الجانب الإسرائيلي من الحدود ومعظم العمل يتم في الجانب الآخر”.

ومن المفترض أن توفر صفقة الغاز الطبيعي التي تبلغ قيمتها 10 مليارات دولار 45 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي للأردن على مدى 15 السنوات المقبلة. وعلى الرغم من المعارضة الشعبية في الأردن للاتفاقية بين شركة الكهرباء الوطنية في المملكة وشركة “نوبل إنرجي” التي تتخذ من تكساس مقرا لها، بدأ الغاز يتدفق في يناير.

و”نوبل إنرجي” ومجموعة “ديليك” الإسرائيلية هما، اضافة الى شركات أخرى، شركاء في حقل غاز “ليفياتان” الذي تم تشغيله حديثا قبالة ساحل البحر الأبيض المتوسط الإسرائيلي.

وقد عارضت الأردن الضم بشدة، وقال الملك عبد الله الثاني لمشرعين أمريكيين الأسبوع الماضي أن لخطوة “غير مقبولة”.

وتحدث عبد الله مع أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي وأكد التزام المملكة بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

وقال الديوان الملكي في بيان حول رسالة عبد الله للمشرعين أن “أي إجراء إسرائيلي أحادي الجانب لضم أراض في الضفة الغربية غير مقبول ويقوض آفاق تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يتفحص حرس الشرف قبل إلقاء خطاب أمام البرلمان في عمان، الأردن، 10 نوفمبر 2019 (Raad Adayleh / AP)

وورد أن عبد الله، الذي ألمح في السابق إلى أن الأردن قد تمزق اتفاق السلام مع إسرائيل إذا مضت خطط الضم قدما، رفض استقبال مكالمات هاتفية من نتنياهو.

ورفض الفلسطينيون خطة السلام الأمريكية، وقالوا في وقت سابق من هذا الشهر إنهم قدموا اقتراحا بديلا يتصور قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط – الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة وروسيا.

وتم استدعاء المجالي، السفير الأردني، إلى عمان في 30 أكتوبر 2019، احتجاجا على احتجاز إسرائيل لمواطنين أردنيين. وعاد إلى تل أبيب بعد عدة أسابيع.

وفي الوقت الذي ازدهرت فيه العلاقات الأمنية بين إسرائيل والأردن، توترت العلاقات السياسية مؤخرا بسبب عدة مسائل، بما في ذلك تعهد نتنياهو بضم غور الأردن.

ولطالما دعمت الأردن، التي تضم عددا كبيرا من الفلسطينيين، حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، والذي يشمل قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية، قطاع غزة والقدس الشرقية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال