السفارة الأمريكية تمنع موظفيها من دخول البلدة القديمة بالقدس خلال “يوم أورشليم” وفي يوم الجمعة الذي يسبق الحدث
بحث

السفارة الأمريكية تمنع موظفيها من دخول البلدة القديمة بالقدس خلال “يوم أورشليم” وفي يوم الجمعة الذي يسبق الحدث

في تحذير قبل المسيرة المثيرة للجدل يوم الأحد، طُلب من موظفي الحكومة الأمريكية في إسرائيل أيضا بالابتعاد عن باب العامود والابتعاد تماما عن البلدة القديمة بعد حلول الظلام

المئات من نشطاء اليمين يلوحون بالاعلام ويحاولون حضور مسيرة عبر البلدة القديمة في القدس، 20 ابريل 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
المئات من نشطاء اليمين يلوحون بالاعلام ويحاولون حضور مسيرة عبر البلدة القديمة في القدس، 20 ابريل 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

أصدرت السفارة الأمريكية في القدس قيودا على دخول موظفيها وعائلاتهم البلدة القديمة قبيل “مسيرة الأعلام” المثيرة للجدل المقررة يوم الأحد.

في بيان صدر الأربعاء، منعت السفارة جميع موظفي الحكومة الأمريكية، وكذلك عائلاتهم، من دخول المدينة القديمة في أي وقت يوم الأحد 29 مايو، اليوم المقرر انطلاق المسيرة، ويوم الجمعة الذي يسبقه، حيث يكون هناك إقبال كبير للمصلين المسلمين على المدينة.

كما أبلغت السفارة الموظفين وعائلاتهم أنه – على الأقل حتى يوم الاثنين – لا يمكنهم دخول المدينة القديمة بعد حلول الظلام. بالإضافة إلى ذلك، قال البيان، لا يجوز للموظفين استخدام باب العامود، باب الاسباط، وباب الخليل.

وقالت السفارة أنه تم فرض الحظر بسبب “التوترات المستمرة والقضايا الأمنية المحتملة”، دون تسمية “مسيرة الأعلام” صراحة. كما حثت السفارة جميع المواطنين الأمريكيين في إسرائيل على “توخي اليقظة واتخاذ الخطوات المناسبة لزيادة وعيهم الأمني” في هذا الوقت.

تجذب “مسيرة الأعلام” عادة الآلاف من نشطاء اليمين المتشدد الذين يسيرون عبر الحي الإسلامي في المدينة القديمة وصولا إلى حائط المبكى للاحتفال بالذكرى السنوية لتوحيد المدينة خلال حرب الأيام الستة عام 1967. يتم الاحتفال بهذا الحدث، المعروف بإسم “يوم أورشليم”، باعتباره يوم عيد وطني.

يأتي تحذير السفارة بعد عدة هجمات دامية في إسرائيل في الأسابيع الأخيرة وتصاعد التوترات والتهديدات في القدس، والتي تركزت حول الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى. قبل المسيرة، رفعت الشرطة الإسرائيلية من مستوى التأهب في القدس وفي المدن اليهودية والعربية المختلطة في جميع أنحاء البلاد تحسبا لاندلاع أعمال العنف.

الشرطة الإسرائيلية تقبض على فلسطيني وسط اشتباكات في الحرم القدسي في 5 مايو 2022، حيث أعيد فتح الموقع المقدس في القدس للزوار غير المسلمين. (احمد الغربلي / وكالة الصحافة الفرنسية)

وانتقد عدة نواب يوم الخميس المسيرة علنا قائلين إنها تسبب الكثير من الاحتكاكات.

وقالت وزيرة حماية البيئة تمار زندبرغ من حزب “ميرتس” اليساري لإذاعة الجيش “من الناحية الواقعية، تعرّض مسيرة الأعلام حياة الإسرائيليين والفلسطينيين للخطر. أصبحنا جميعا ضحايا. في رأيي، هدف المسيرة هو زرع الفتنة”.

ووصف عضو الكنيست وليد طه من حزب “القائمة العربية الموحدة” المسيرة بأنها “استفزاز مشين”.

وقال لإذاعة “مكان”التابعة لهيئة البث الإسرائيلية: “نحن جزء لا يتجزأ من الأمة الفلسطينية ونرفض ذلك”.

ضغطت إدارة بايدن على إسرائيل لتغيير مسار علم يوم القدس المثير للجدل بعيدا عن باب العامود والحي الإسلامي في البلدة القديمة، بحسب ما قاله مسؤول إسرائيلي للتايمز أوف إسرائيل يوم الأربعاء.

دورية للشرطة الإسرائيلية خلال “مسيرة العلم” التي أعيدت جدولتها، 15 يونيو 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وافق وزير الأمن العام عومر بارليف على المسار التقليدي من ميدان صفرا وصولا إلى الحائط الغربي عبر الحي الإسلامي.

لطالما اعتبر الفلسطينيون الحدث استفزازا. يضطر أصحاب المتاجر الفلسطينية في البلدة القديمة إلى إغلاق محلاتهم في وقت مبكر في يوم المسيرة لإفساح المجال أمام نشطاء اليمين المشاركين في المسيرة. ويرى أنصار المسيرة أنها جزء لا يتجزأ من احتفالهم بالذكرى السنوية لتوحيد مدينة القدس عام 1967.

حذر الأمين العام لمنظمة “حزب الله”، حسن نصر الله، يوم الأربعاء من أنه إذا “انتهكت” إسرائيل الحرم القدسي في القدس، فسوف يتسبب ذلك في “انفجار في المنطقة”، مضيفا تهديداته إلى تهديدات الفصائل الفلسطينية “حماس” و”الجهاد الإسلامي” ضد المسيرة.

خلال حدث العام الماضي، أطلقت حماس عدة صواريخ على القدس بينما كانت المسيرة جارية، مما أدى إلى اندلاع صراع دام 11 يوما بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال