السعودية توافق على استخدام إسرائيل لمجالها الجوي إلى الإمارات قبل ساعات من أول رحلة جوية
بحث

السعودية توافق على استخدام إسرائيل لمجالها الجوي إلى الإمارات قبل ساعات من أول رحلة جوية

القرار يأتي بعد أن أن طلبت القدس، بحسب تقارير، من الولايات المتحدة الضغط على الرياض بشأن هذه المسألة. الخطوة ستكون سارية، كما ورد، لمدة أربعة أيام فقط ولا تغطي الرحلات الجوية الإسرائيلية إلى وجهات أخرى

توضيحية: طائرة تابعة لشركة ’يسرائير’ تقلع من مطار بن غوريون، تل أبيب، 3 سبتمبر، 2015. (Moshe Shai/FLASH90)
توضيحية: طائرة تابعة لشركة ’يسرائير’ تقلع من مطار بن غوريون، تل أبيب، 3 سبتمبر، 2015. (Moshe Shai/FLASH90)

أفادت تقارير أن المملكة العربية السعودية منحت الإذن لشركات الطيران الإسرائيلية باستخدام مجالها الجوي يوم الاثنين، قبل ساعات فقط من موعد إقلاع أول رحلة إسرائيلية متجهة إلى الإمارات العربية المتحدة، في أعقاب جهود دبلوماسي حثيثة تم بذلها، بما في ذلك التوجه بطلب من الولايات المتحدة للتدخل، حسبما ذكر تقرير.

ومن المقرر أن تقوم شركة “يسرائير” بتسيير أول رحلة تجارية على الإطلاق لشركة طيران إسرائيلية إلى دبي صباح الثلاثاء، وهو ما يمثل محطة بارزة في العلاقات المزدهرة بين إسرائيل وحلفائها الجدد في الخليج.

ومع ذلك، ورد أن الرحلة كانت تواجه خطر الإلغاء قبل أن تمنح السعودية إذن التحليق في مجالها الجوي الذي طال انتظاره مساء الإثنين، وفقا لتقارير في وسائل إعلام عبرية.

ولم يعرف العديد من الركاب الذين يريدون أن يكونوا من بين أوائل الإسرائيليين الذين يزورون الإمارات حتى اللحظة الأخيرة ما إذا كانت رحلتهم ستمضي قدما.

دون عبور المجال الجوي السعودي، ستزداد مدة الرحلات الجوية إلى الإمارات من ثلاث ساعات إلى أكثر من ثماني ساعات، مما يجعلها غير قابلة للإستدامة، وذكرت تقارير أن “يسرائير” درست إلغاء الرحلة الاولى.

وفقا لأخبار القناة 12، فإن الإذن من الرياض سيكون ساريا فقط للأيام الأربعة المقبلة ويغطي الرحلات الجوية إلى دبي فقط، وهو أقل بكثير مما وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أوائل سبتمبر بأنه “اختراق هائل” من شأنه ” فتح الشرق”.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان سيتم توسيع الإذن ليشمل شركة الطيران “إل عال”، التي تُعتبر الناقل الوطني للبلاد، والتي من المقرر أن تطلق رحلات منتظمة إلى الإمارات الشهر المقبل.

وقال مسؤول إسرائيلي مطلع على الأمر ل”تايمز أوف إسرائيل” إن هناك “ضوء أخضر” من حيث المبدأ، لكن الشكليات لم يتم تسويتها بعد.

ولم يرد تأكيد من الرياض.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري، نقلا عن مسؤول مطلع على الشأن لم يذكر اسمه، أن المسؤولين الإسرائيليين تواصلوا مع جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره الذي من المقرر أن يسافر إلى السعودية هذا الأسبوع، للضغط على الرياض بشأن هذه المسألة.

زيارة كوشنر هي محاولة أخيرة على ما يبدو للتوسط في صفقة تطبيع بين المملكة وإسرائيل. وسيلتقي كوشنر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مدينة نيوم المطلة على البحر الأحمر، حيث يُزعم أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد الأسبوع الماضي لقاء سريا مع بن سلمان، حضره أيضا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

وكانت هذه أول زيارة يُعرف عنها لزعيم إسرائيلي إلى المملكة العربية السعودية، لكن ورد أن المحادثات بشأن إيران والتطبيع المحتمل لم تسفر عن تقدم ملموس.

وتأمل إدارة ترامب في أن تنضم السعودية إلى الإمارات والبحرين في الاعتراف بإسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية معها، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها بعيدة المنال بشكل متزايد في أعقاب انتخاب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة. لكن القادة السعوديين أشاروا حتى الآن إلى أن السلام الإسرائيلي-الفلسطيني يجب أن يأتي أولا.

مسافرة إسرائيلية على متن رحلة “فلاي دبي” القادمة من تل أبيب تلوح بجواز سفرها الإسرائيلي عند وصولها إلى مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة، 26 نوفمبر، 2020. (AP Photo / Jon Gambrell)

في مطلع سبتمبر، أعلنت الرياض عن موافقتها “على الطلب الوارد من الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يتضمن الرغبة في السماح للرحلات القادمة والمغادرة من دولة الإمارات إلى جميع الدول بالمرور عبر الأجواء السعودية”، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

ونُظر إلى القرار على أنه إشارة نحو التطبيع مع إسرائيل، بعد سنوات من الضغط على الرياض للسماح للطائرات الإسرائيلية باستخدام مجالها الجوي. جاء ذلك بعد أيام من السماح لطائرة من شركة “إل عال” أقلت شخصيات أمريكية وإسرائيلية بعبور الأجواء السعودية.

القدرة على التحليق فوق المملكة العربية السعودية ستقلص بشكل كبير أوقات الرحلات إلى الهند والصين ودول أخرى في الشرق الأقصى حيث تسعى إسرائيل إلى تعزيز العلاقات التجارية.

ولقد بدأت شركات طيران إماراتية بالفعل بتسيير رحلات إلى إسرائيل. يوم الخميس الماضي، استقبل نتنياهو أول رحلة تجارية لشرطة الطيران “فلاي دبي” إلى الدولة اليهودية في مطار “بن غوريون”، وهو ما بشر بإطلاق مسار الرحلات الجوية بين تل أبيب ودبي.

وقال نتنياهو بعد وقت قصير من هبوط الرحلة رقم 1163 في تل أبيب “هذه لحظة تاريخية لأنها أول رحلة طيران تجارية بين دبي وإسرائيل”.

وأضاف خلال مراسم استقبال أقيمت في صالة الوصول، “سيكون هناك المزيد، في كلا الاتجاهين. ولكن يمكنك أن تكون الأول لمرة واحد فقط، وهذه لحظة محورية، لأننا نغير التاريخ. ليس الأمر أننا نسير إلى الأمام، ولكننا نطير بسرعة خارقة إلى حقبة جديدة تغير الآن الشرق الأوسط بشكل واضح”.

وأضاف: “بالنسبة لي، هذا هو تحقيق حلم”.

وعادت الطائرة نفسها في وقت لاحق من اليوم نفسه إلى دبي وعلى متنها نحو 200 إسرائيلي.

وتسيّر شركة الطيران الإماراتية منخفضة التكلفة المملوكة للدولة رحلات مرتين يوميا بين المدينتين.

في وقت سابق من هذا الشهر، صادق مجلس الوزراء الإسرائيلي على اتفاقية إعفاء متبادل من تأشيرات الدخول مع الإمارات – وهي أول اتفاقية من نوعها للدولة اليهودية مع بلد عربي، ومن المتوقع أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ الشهر المقبل.

ساهم في هذا التقرير وكالات ورفائيل أهرين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال