السعودية تدعو السلطة الفلسطينية وليس إسرائيل إلى اجتماع وزاري للأمم المتحدة بشأن مبادرة السلام العربية
بحث

السعودية تدعو السلطة الفلسطينية وليس إسرائيل إلى اجتماع وزاري للأمم المتحدة بشأن مبادرة السلام العربية

حضر الجلسة، بمناسبة الذكرى العشرين للمبادرة، مسؤولون من جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مما يحبط الجهود الإسرائيلية ضد المبادرة

دبلوماسيون في اجتماع نظمته المملكة العربية السعودية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لمناقشة مبادرة السلام العربية، 20 سبتمبر 2022 (Saudi Foreign Ministry)
دبلوماسيون في اجتماع نظمته المملكة العربية السعودية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لمناقشة مبادرة السلام العربية، 20 سبتمبر 2022 (Saudi Foreign Ministry)

نيويورك – أكد دبلوماسيان عربيان لتايمز أوف إسرائيل أن المملكة السعودية استضافت اجتماعا وزاريا مغلقا في الأمم المتحدة يوم الثلاثاء بمناسبة الذكرى العشرين لمبادرة السلام العربية.

وحضر الاجتماع ممثلون من كل أعضاء جامعة الدول العربية تقريبا، بمن فيهم الفلسطينيون، بينما لم تتلق إسرائيل دعوة. وقالت قناة العربية السعودية الإخبارية إن الولايات المتحدة أرسلت مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف وأن المملكة المتحدة والعديد من دول الاتحاد الأوروبي شاركت أيضًا في الجلسة المسائية.

وذكرت قناة العربية أن منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، تحدثوا أمام الجلسة.

ومن المقرر أن يناقش الوزراء مقترحات لإحياء عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني على أساس مبادرة السلام العربية وخطط مماثلة، قال دبلوماسي عربي لتايمز أوف إسرائيل.

ويبدو أن عقد مثل هذه الجلسة وحضور مثل هؤلاء الدبلوماسيين الكبار من الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يمثل ضربة للجهود الإسرائيلية لرفض المبادرة باعتبارها خطة عفا عليها الزمن للسلام.

ورفض مسؤول إسرائيلي الاجتماع ووصفه بأنه “مبادرة منخفضة المستوى”، مضيفا أن إسرائيل “لم تتلقى دعوة ولن نعلق عليها”.

الأمير السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ينتظر بدء اجتماع المائدة المستديرة في مركز مؤتمرات لا نوفولا لقمة مجموعة العشرين في روما، 30 أكتوبر، 2021. (Andrew Medichini / AP)

يعرض اقتراح عام 2002 على إسرائيل تطبيع العلاقات الكاملة مع جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية البالغ عددها 22 إذا وافقت إسرائيل على حل الدولتين على أساس حدود عام 1967 ومع حل عادل للاجئين الفلسطينيين.

وسرعان ما رفضت إسرائيل المبادرة، التي أصبحت حكوماتها معادية بشكل متزايد لمطلبها بسحب قواتها ومستوطناتها إلى حدود ما قبل عام 1967، بحجة أنه لا يمكن الدفاع عن هذه الحدود، وأنه لا ينبغي إبعاد مواطنيها من الأراضي الواقعة في الضفة الغربية.

وفي الآونة الأخيرة، تشير إسرائيل إلى توقيع اتفاقيات إبراهيم في عام 2020 كدليل على عدم جدوى مبادرة السلام العربية. وشهدت تلك الصفقات التي توسطت فيها الولايات المتحدة موافقة الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب على تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل أي حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأرسلت الدول الثلاث التي وقعت على اتفاقيات إبراهيم وزراء خارجيتها إلى جلسة الثلاثاء.

وأفاد موقع “واللا” الإخباري أن القرار السعودي بعدم دعوة إسرائيل إلى الاجتماع جاء نتيجة توقع رفض القدس حضوره.

وفي حين تزايد التفاؤل في إسرائيل بشأن إمكانية اتباع المملكة العربية السعودية مسار بعض جيرانها الخليجيين خلال العام الماضي، فقد أوضحت الرياض علنًا أنها لا تزال ملتزمة بمبادرة السلام العربية.

وأكد كبار المسؤولين السعوديين على موقفهم في يوليو بعد أن وافقت البلاد على فتح مجالها الجوي لجميع الطائرات الأجنبية، بما في ذلك الطائرات الإسرائيلية. وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع اتفاق آخر لاستلام جزيرتين في البحر الأحمر من مصر، الأمر الذي تطلب موفقة إسرائيل لأنها كانت خاضعة لسيطرة القدس.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط الصورة ، مع (من اليسار)، وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال مراسم التوقيع على ’اتفاقية إبراهيم’ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020، في واشنطن. (Alex Brandon/AP)

وكشفت وثيقة حصلت عليها قناة العربية، وأكد الدبلوماسيون الذين تحدثوا مع التايمز أوف إسرائيل صحتها، أجندة الجلسة.

“يشير غياب آفاق الحل السياسي لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والتدهور المقلق للوضع الإنساني، والتهديدات المتزايدة لحل الدولتين، مع النمو السريع للمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى وضع متفجر قد ينفجر في أي وقت ويتحول إلى موجة جديدة من العنف أو حتى الحرب التي تهدد الشعب الفلسطيني والمنطقة الأوسع”، ورد في الوثيقة.

“بعد عشرين عامًا، من الواضح أن إعادة إطلاق مبادرة السلام العربية، لدعم القضية الفلسطينية والأمن الإقليمي، هي خطوة مهمة نحو تمهيد الطريق للتغلب على العقبات التي تقف في طريق تحقيق سلام عادل ودائم”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال