مستشار سعودي يؤكد رحلة نتنياهو إلى السعودية وإجرائه محادثات مع ولي العهد بشأن العلاقات وإيران – وول ستريت جورنال
بحث

مستشار سعودي يؤكد رحلة نتنياهو إلى السعودية وإجرائه محادثات مع ولي العهد بشأن العلاقات وإيران – وول ستريت جورنال

مصادر في المملكة تقول إن نتنياهو وصل لإجراء مناقشات استمرت لعدة ساعات، لم يتم فيها التوصل إلى اتفاقات جوهرية؛ وزير التربية والتعليم الإسرائيلي يشيد بالـ"الإنجار الرائع"

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يحضر قمة افتراضية لمجموعة العشرين عُقدت في الرياض، المملكة العربية السعودية، الأحد، 22 نوفمبر، 2020. (Bandar Aljaloud/Saudi Royal Palace via AP)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يحضر قمة افتراضية لمجموعة العشرين عُقدت في الرياض، المملكة العربية السعودية، الأحد، 22 نوفمبر، 2020. (Bandar Aljaloud/Saudi Royal Palace via AP)

أكد مستشار للحكومة السعودية أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجريا محادثات يوم الأحد بشأن إيران والتطبيع، لكنه قال أنه لم يتم تحقيق تقدم جوهري، حسبما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الاثنين.

وأكد اثنان من مستشاري الحكومة السعودية الزيارة التي قام بها الزعيم الإسرائيلي إلى السعودية ليلة الأحد للصحيفة الأمريكية. وقال أحد المصدرين إن الاجتماع، الذي استمر لعدة ساعات، ركز على إيران وإقامة علاقات دبلوماسية بين الرياض والقدس، لكنه لم يسفر عن تقدم ملموس.

كما أكد وزير التربية والتعليم الإسرائيلي يوآف غالانت الرحلة، واصفا إياها بأنها “إنجاز رائع”.

وذكر موقع “واينت” الإخباري، نقلا عن مسؤوليّن اثنين شاركا في المحادثات، أن ولي العهد السعودي لم يعترض على الإعلان عن الزيارة.

وحضر الاجتماع أيضا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين، حسبما قال مسؤول إسرائيلي لوسائل إعلام بالعبرية.

في وقت سابق الإثنين، قال بومبيو إنه عقد اجتماعا “بنّاء” مع ولي العهد السعودي في الليلة السابقة، مع اختتام جولة شملت سبع دول من ضمنها محطات في إسرائيل ودول الخليج. ولم يشر بومبيو إلى الحضور المزعوم للزعيم الإسرائيلي. كما لم يؤكد مكتب نتنياهو الاجتماع حتى بعد ظهر الإثنين، ولم تذكر الصحافة السعودية أي شيء عن المحادثات.

(من اليسار إلى اليمين) وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، جميعهم يرتدون أقنعة بسبب جائحة كورونا، لدى وصولهم إلى مؤتمر صحفي بعد اجتماعهم الثلاثي في القدس، 18 نوفمبر، 2020. (Menahem KAHANA / POOL / AFP)

وقد سافر بومبيو مع مجموعة من الصحافيين الأمريكيين في جولته عبر الشرق الأوسط، لكنه تركهم في مطار نيوم عند توجهه إلى زيارته مع ولي العهد.

وجاءت التقارير الأولى عن زيارة نتنياهو – اللقاء الأولى الذي يُعرف عنه بين زعيمين إسرائيلي وسعودي – بعد أن لاحظ صحافيون إسرائيليون توجه طائرة خاصة في رحلة نادرة بين تل أبيب ونيوم مساء الأحد، مما أثار التكهنات بشأن لقاء رفيع المستوى.

وأقلعت طائرة خاصة من طراز “غالفستريم IV” بعيد الساعة 17:40 بتوقيت غرينتش من مطار “بن غوريون” الدولي بالقرب من تل أبيب إلى مدينة نيوم في السعودية، وفقا لمعطيات من الموقع الإلكتروني FlightRadar24.com. وقد سافرت الطائرة جنوبا على طول الطرف الشرقي لشبه جزيرة سيناء قبل أن تتجه نحو نيوم وتهبط هناك في حوالي الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش، بحسب البيانات. وأقلعت الطائرة من نيوم حوالي الساعة 21:50 بتوقيت غرينتش واتبعت نفس المسار عائدة إلى تل أبيب.

في حين توصلت البحرين والسودان والإمارات العربية المتحدة إلى اتفاقات تحت إدارة ترامب لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ظلت المملكة العربية السعودية حتى الآن بعيدة المنال.

السفير الأمريكي لدى المملكة العربية السعودية جون أبي زيد، إلى اليسار ، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الثاني من اليسار ، يستقبلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وزوجته سوزان عند وصولهما إلى مطار نيوم باي في نيوم، المملكة العربية السعودية، 22 نوفمبر، 2020. (AP Photo / Patrick Semansky، Pool)

في سبتمبر، وافقت المملكة على استخدام المجال الجوي السعودي للرحلات الجوية الإسرائيلية إلى الإمارات، وهو قرار أُعلن عنه بعد يوم من لقاء جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه، مع ولي العهد في الرياض. وقد ضغط كوشنر على الدول العربية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وقال إن الدولة اليهودية يمكن أن تتمتع في نهاية المطاف بعلاقات طبيعية مع السعودية.

وتربط إسرائيل منذ فترة طويلة علاقات سرية مع دول الخليج والتي تعززت في السنوات الاخيرة عندما واجهت الأطراف تهديدا مشتركا متمثلا في إيران.

وتأمل إدارة ترامب في أن تنضم السعودية إلى الإمارات والبحرين في الاعتراف بإسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية معها، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها بعيدة المنال بشكل متزايد في أعقاب انتخاب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة. لكن القادة السعوديين أشاروا حتى الآن إلى أن السلام الإسرائيلي-الفلسطيني يجب أن يأتي أولا.

يوم الأحد، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود: “لقد دعمنا التطبيع مع إسرائيل لفترة طويلة، لكن يجب أن يحدث شيء مهم للغاية أولا: اتفاق سلام دائم وكامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

في أواخر أكتوبر، عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب أن إسرائيل والسودان سوف يصنعان السلام، توقع أن تحذو السعودية حذو الخرطوم قريبا. خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أدخل ترامب المراسلين إلى المكتب البيضاوي، وأعلن أن “دولة إسرائيل وجمهورية السودان اتفقتا على صنع السلام”، وأبلغ الصحفيين أن هناك خمس دول أخرى” تريد الانضمام”.

وأضاف ترامب: “نتوقع أن تكون المملكة العربية السعودية واحدة من تلك الدول”، مشيدا بحاكمي البلاد “المحترمين للغاية” الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال