السعودية تزيل مضامين معادية للسامية والصهيونية من المناهج الدراسية – تقرير
بحث

السعودية تزيل مضامين معادية للسامية والصهيونية من المناهج الدراسية – تقرير

وجدت IMPACT-SE أنه على الرغم من وجود جهدا مؤسسيا واضحا لتحديث المناهج الدراسية، تدريس كراهية اليهود وإسرائيل قائم

فتيات في السعودية يلعبن كرة السلة. (AP Photo/Hasan Jamali)
فتيات في السعودية يلعبن كرة السلة. (AP Photo/Hasan Jamali)

هناك انخفاض ملحوظ في المحتوى المعادي للسامية والصهيونية في الكتب المدرسية السعودية للعام الدراسي المقبل، حسبما وجدت مجموعة مراقبة مقرها القدس في تقرير صدر يوم الثلاثاء.

وجاء التقرير وسط الحديث مؤخرا عن تطبيع محتمل بين إسرائيل والسعودية، كجزء من تغييرات إقليمية شهدت موافقة إسرائيل على انشاء علاقات مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب. وفي الأسبوع الماضي، قال كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر إن التطبيع بين إسرائيل والسعودية “لا مفر منه”.

وقالت مجموعة IMPACT-se، التي تراجع المواد التعليمية، في بيان، “بينما لم يجد التقرير الأخير ادخال مواد جديدة متسامحة في المناهج الدراسية، إلا أنه وجد أنه قد تمت إزالة قدر كبير من المواد المعادية”.

ووجد التقرير أن الكتب لم تعد تتضمن نبوءة دينية بحرب يقتل فيها المسلمون كل اليهود – التي ذكر التقرير إنها كانت الأساس لكثير من المواقف المعادية للسامية في العالم الإسلامي.

كما تم ازالة الادعاء المعاد للسامية الذي يقول إن اليهود، الذين يوصفون بـ”القوات الصهيونية”، يستخدمون أساليب دنيئة، بما في ذلك المال والنساء والمخدرات، للسيطرة على العالم.

ماركوس شيف (Courtesy)

وقال ماركوس شيف، الرئيس التنفيذي لمجموعة IMPACT-se: “من خلال دراسة تقاريرنا لعام 2002 و2008 وحتى 2019 عن المناهج السعودية، من الواضح أن هذه الكتب المدرسية الجديدة لعام 2020 تمثل جهدا مؤسسيا لتحديث المناهج الدراسية في المملكة. بدأت السلطات السعودية عملية استئصال الكراهية ضد اليهود”.

وقالت المجموعة في البيان إن المواقف تجاه إسرائيل أصبحت “أكثر توازنا وتسامحا”. وكمثال على ذلك، أشار البيان إلى حذف فصل كامل بعنوان “الخطر الصهيوني”، الذي نزع الشرعية عن حق إسرائيل في الوجود.

وبشكل عام، تم حذف غالبية الإشارات إلى الجهاد، بينما كانت المناهج قبل عقد من الزمن تركز على تجهيز الطلاب للاستشهاد، بحسب الدراسة.

لكن قالت المجموعة انه “مع ذلك، فإن المحتوى المناهض لإسرائيل لا يزال موجودا في المناهج الدراسية”.

ولا تزال كراهية اليهود حاضرة، بما في ذلك قصة “خارجة عن السياق وغامضة” عن “ظالمين” يهود، الذين وصفوا بالقردة.

ولا تزال إسرائيل غير شرعية ولا تظهر على خرائط المنطقة، بينما يتم تصوير الصهيونية على أنها حركة سياسية عنصرية. ويتم استبدال اسم “إسرائيل” بـ”العدو الصهيوني”.

“من الواضح أنه لا يزال هناك عمل يتعين القيام به. ومع ذلك، فإن التغييرات التي تم إجراؤها حتى الآن تبدو واعدة لمنهاج دراسي معتدل ومتسامح. يجب إجراء المزيد من التحسينات. لكن الانطباع السائد هو ان هناك رغبة في الانخراط والمشاركة في الحوار فيما يتعلق بمحتوى المناهج والتحرك في نهاية الأمر نحو إصلاح الكتب المدرسية”.

مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، يمين، يلقي خلال اجتماع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يسار، والقادة في قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، 21 مايو 2017 (AP / Evan Vucci)

وردا على النتائج، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لمجلة “تايم” إن “التقرير الذي وجد تغييرات إيجابية في الكتب المدرسية المؤثرة المستخدمة في جميع أنحاء السعودية يشجع واشنطن”.

ونقلت المجلة أيضا عن فهد ناظر، المتحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن، قوله إن المملكة تبذل “جهودا مكثفة للغاية لإزالة جميع [المواد المسيئة] من المنهج الدراسي بأكمله”.

وقالت مجموعة IMPACT-se إن التحسينات تطرقت أيضا إلى مجالات أخرى مثل إزالة قسم من كتاب يدين المثلية الجنسية، الذي ينص على أنه يجب معاقبتها بالإعدام.

وذكر البيان إن الحاخام ديفيد روزن، مدير الشؤون الدولية بين الأديان في اللجنة اليهودية الأمريكية، قدم تقرير IMPACT-se لكبار المسؤولين في المملكة عندما زار الرياض بدعوة من الملك سلمان.

ويُنظر إلى اتفاق التطبيع مع السعودية على أنه جائزة كبرى لإسرائيل، بالنظر إلى مكانة الرياض في المنطقة. وفي حين أن المملكة اتخذت خطوات نحو علاقات أقوى في الأشهر القليلة الماضية (قد وافقت الرياض على مرور الرحلات الجوية بين إسرائيل ودول الخليج فوق أراضيها، ويعتقد أنها أعطت موافقتها على الاتفاقات مع الإمارات والبحرين)، يتوقع الكثير من المحللين أن الرياض غير مستعدة بعد لمثل هذه الخطوة الدراماتيكية، خاصة في الوقت الذي لا يزال فيه الملك سلمان على قيد الحياة.

وأصرت السعودية على أن أي تطبيع بينها وبين إسرائيل لا يمكن أن يحدث إلا مع تحقيق اتفاق سلام دائم يتضمن حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وتواصل المملكة التأكيد علنا على دعمها الثابت لمبادرة السلام العربية، وهي صفقة رعتها السعودية عام 2002 والتي تعرض على إسرائيل العلاقات الكاملة مع جميع الدول العربية مقابل إقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل عام 1967.

لكن القلق المتبادل بشأن إيران أدى الى تقارب تدريجي بين إسرائيل ودول الخليج، وقد أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو محادثات سرية مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في السعودية الشهر الماضي، مما أثار تكهنات بإمكانية التوصل إلى اتفاق تطبيع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال