عودة الزوجان الإسرائيليان المشتبه بهما بالتجسس بعد اطلاق سراحهما من قبل السلطات التركية
بحث

عودة الزوجان الإسرائيليان المشتبه بهما بالتجسس بعد اطلاق سراحهما من قبل السلطات التركية

إسرائيل تشكر الرئيس التركي لمساعدته في إنهاء قضية نتالي وموردي أوكنين، اللذين اعتُقلا لقيامهما بتصوير قصره في إسطنبول؛ الزوجان يشكران "دولة إسرائيل بأكملها"

موردي ونتالي أوكنين يعانقان ابنتهما شيراز بعد عودتهما إلى إسرائيل في 18 نوفمبر، 2021. (Screencapture / Airport's Authority)
موردي ونتالي أوكنين يعانقان ابنتهما شيراز بعد عودتهما إلى إسرائيل في 18 نوفمبر، 2021. (Screencapture / Airport's Authority)

تم إطلاق سراح زوجين إسرائيليين محتجزين في تركيا للاشتباه بقيامهما بالتجسس بعد أن قاما بتصوير القصر الرئاسي في ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس، عائدين إلى إسرائيل على متن طائرة خاصة أرسلتها الحكومة لإعادتهما إلى الديار.

أنهى هذا التطور قصة استمرت أسبوعا شملت مخاوف ملموسة من أن موردي ونتالي أوكنين سيظلان في السجن التركي لسنوات عديدة.

في حديثهما للصحفيين في مطار بن غوريون، شكر الزوجان الرئيس يتسحاق هرتسوغ، ورئيس الوزراء نفتالي بينيت، ووزير الخارجية يائير لابيد، وطاقم وزارة الخارجية، “ودولة إسرائيل بأكملها”.

وجاء في بيان مشترك صدر عن بينيت ولابيد في وقت سابق أعلن فيه عن إطلاق سراح الزوجين، “بعد جهود مشتركة مع تركيا، تم إطلاق سراح موردي ونتالي أوكنين من السجن وهما في طريقهما إلى إسرائيل”.

وجاء في البيان “نشكر الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) وحكومته على تعاونهما ونتطلع إلى الترحيب بالزوجين في الوطن”، مضيفا أن هرتسوغ ساهم أيضا بشكل كبير في الجهود المبذولة لإنهاء هذه القضية.

وشكر البيان عائلة الزوجين على “قوتها خلال هذا الوقت المعقد وعلى تعاونها مع وزارة الخارجية”.

وأرسلت وزارة الخارجية طائرة مع اثنين من كبار المسؤولين في القنصلية لإعادتهما إلى إسرائيل بعيّد الساعة السادسة صباحا. وبعد ذلك توجه الزوجان إلى منزلهما في موديعين.

تحدث بينيت ولابيد أيضا مع أفراد عائلة الزوجين أثناء انتظارهم في المطار.

متحدثا لابنة الزوجين شيراز، قال بينيت: “قلت لكم أننا سنفعل كل شيء، وقد فعلنا كل شيء”.

شكر بينيت الأسرة على ضبط النفس وقال إنها لعبت دورا مهما في جهود إعادتهما إلى الديار. “أتمنى أن يكون لديكم أيام أكثر هدوءا الآن وأنا سعيد لعودتهما إلى  الديار”.

ورحب هرتسوغ بعودة الزوجين أوكنين إلى البلاد وكتب في تغريدة على تويتر، “كم من الرائع عودتكما إلى الوطن. نحتضكم أنتما وعائلتكما بحرارة”.

وقالت الابنة شيراز لإذاعة 103FM: “شكرا لدولتنا المثالية التي حرصت على أن يكون والداي مجددا معي. نريد فقط أن نشكر الجميع، بينما تمسك أمي بيدي”.

وأضافت أنه لا يزال يتعين على الزوجين التعافي من المحنة وإن الأسرة “تطلعهما على كل شيء”.

نتالي وموردي أوكنين (وسط)، زوجان إسرائيليان سُجنا لتصويرهما قصر الرئيس التركي، يصلان مع ابنتهما إلى منزلهما في موديعين، 18 نوفمبر، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)

محامي الزوجين، نير يسلوفيتس، عاد إلى البلاد في وقت سابق من الليل دون أن يلتقي موكليه على الأراضي التركية.

وقال: “هذا أحد أكثر الأيام المؤثرة في حياتي، أنا متحمس للغاية. خرج عدد من الأشخاص سرا من الفندق. تم اصطحابي خارج الفندق مثل عميل للموساد. أنا مرهق”.

تم اعتقال الزوجين في إسطنبول في الأسبوع الماضي بعد أن قاما بتصوير قصر أردوغان في إسطنبول أثناء جولة وإرسال الصورة إلى عائلتهما. وذكرت تقارير إعلامية أن آلاف السياح – من بينهم إسرائيليين – يلتقطون عادة صورا للقصر.

تبددت الآمال الأولية في أن سوء التفاهم سينتهي بسرعة الأسبوع الماضي عندما أمر قاض باحتجازهما لمدة 20 يوما إضافية للاشتباه في قيامهما بالتجسس.

نير ياسلوفيتس، محامي موردي ونتالي أوكنين اللذان سُجنا لتصويرهما قصر الرئيس التركي، إلى منزل الزوجين في موديعين، 18 نوفمبر، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)

واحتُجز الزوج والزوجة بشكل منفصل، وسُمح لهما على فترات متقطعة بمقابلة محام إسرائيلي ومسؤولين قنصليين إسرائيليين.

ورفضت إسرائيل بحزم وبشكل رسمي الادعاء بأن الزوجين أوكنين، وكلاهما سائقا حافلات يعملان في شركة “إيغد”، جاسوسان.

وقال وزير العدل، غدعون ساعر، يوم الأربعاء، أنه “من الواضح للجميع” أنه لا يوجد سبب يدعو السلطات التركية إلى اعتقال الزوجين.

بالإضافة إلى الجهود الدبلوماسية الخاصة، طلبت إسرائيل مساعدة دولة ثالثة في محاولاتها لتحرير الزوجين، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس”. وبحسب ما ورد عملت الدولة الثالثة للضغط على قادة تركيا لإطلاق سراح الزوجين أوكنين.

أفراد الأسرة ينتظرون وصول نتالي وموردي أوكنين، وهما زوجان إسرائيليان تم سجنهما لتصويرهما قصر الرئيس التركي ، في منزل الزوجين في موديعين ، 18 نوفمبر ، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)

إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية ليئور حيات قال لإذاعة 103FM إنه “لم تشارك أي دولة أجنبية في هذا الحل”.

في أول تعليق علني من قبل مسؤول تركي رفيع المستوى بشأن هذه القضية، زعم وزير الداخلية التركي سليمان صويلو يوم الثلاثاء أن الزوجين أوكنين “ركزا” على مقر إقامة أردوغان أثناء تصويرها و “وضعا علامة عليه”.

وقال للصحفيين إن النيابة العامة تعتقد أن الإسرائيليين ارتكبا “ما يمكن تسميته بتجسس دبلوماسي وعسكري”، لكن “المحكمة ستقرر”.

وشملت وسائل الإعلام التركية الأربعاء تغطية واسعة النطاق للقضية. قبل ذلك اكتفت وسائل الإعلام المحلية بالإشارة إلى اعتقال الزوجين فقط، فيما اعتبرته إسرائيل علامة إيجابية، لأن ذلك كان من شأنه تقليل  الضغط العام على المسؤولين الأتراك لاحتجاز الزوجين أو تقديم مطالب.

لدبلوماسية الحساسة كانت أكثر تعقيدا حيث أنه لا يوجد لأي من الحكومتين سفير في البلد الآخر بسبب التوترات الطويلة بين أنقرة والقدس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال