الروهينغا اللاجئون في بنغلادش يرحّبون بتصنيف واشنطن قمع الجيش البورمي “إبادة جماعية”
بحث

الروهينغا اللاجئون في بنغلادش يرحّبون بتصنيف واشنطن قمع الجيش البورمي “إبادة جماعية”

الولايات المتحدة قالت هذا الأسبوع إن هناك أدلة واضحة على توجه نحو "القضاء" على هذه الأقلية المسلمة؛ المجلس العسكري الحاكم في بورما يرفض "رفضا قاطعا" الاعلان الأميركي

في هذه الصورة التي التقطت في 29 يونيو 2018، يتجمع لاجئون من الروهينغا بالقرب من سياج خلال جولة إعلامية نظمتها الحكومة، في منطقة محرمة بين ميانمار وبنغلاديش ، بالقرب من قرية تاونغبيولاتيار، ماونغ داو، شمال ولاية راخين، ميانمار. (AP Photo / Min Kyi Thein)
في هذه الصورة التي التقطت في 29 يونيو 2018، يتجمع لاجئون من الروهينغا بالقرب من سياج خلال جولة إعلامية نظمتها الحكومة، في منطقة محرمة بين ميانمار وبنغلاديش ، بالقرب من قرية تاونغبيولاتيار، ماونغ داو، شمال ولاية راخين، ميانمار. (AP Photo / Min Kyi Thein)

أ ف ب – تأمل رحيمة خاتون التي رأت ابنتيها تقتلان على يد الجيش البورمي، في أن يحقق تصنيف الولايات المتحدة للعنف الممارس بحق الروهينغا عام 2017 “إبادة جماعية”، بعض الإنصاف.

وكانت ابنتا خاتون اللتان ألقي بهما في منزل مشتعل بعدما دمرت قريتهما، من بين آلاف ضحايا حملة قمع وحشية نفّذها الجيش بحق أقلية الروهينغا المسلمة المهمشة منذ فترة طويلة في بورما.

وينفي المجلس العسكري في بورما هذه الادعاءات التي تشكل حاليا موضوع قضية إبادة جماعية في محكمة العدل الدولية في لاهاي، لكن الإعلان الأميركي أعطى أملا بتحقيق العدالة للعديد من أفراد الروهينغا.

وروت خاتون البالغة 52 عاما باكية في مخيم للاجئين الروهينغا في بنغلادش “ذبح أفراد من الجيش بورما نساء واغتصبوا أخريات. في أحد الأيام، جاءوا وألقوا أطفالنا أحياء في النار. كانت ابنتاي من بينهم”.

تسببت حملة القمع في نزوح حوالى 740 ألف شخص إلى بنغلادش المجاورة لينضموا إلى أكثر من مئة ألف آخرين فروا من موجات عنف سابقة.

في هذه الصورة التي التقطت في 7 سبتمبر 2017، منزل يحترق في قرية غاودو ثريا بالقرب من مونغداو في ولاية راخين في شمال ميانمار – صنفت الولايات المتحدة أن العنف الذي يرتكبه جيش ميانمار ضد أقلية الروهينغا يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، بحسب ما قاله مسؤول لوكالة فرانس برس في 20 مارس، 2022. (AFP)

يعيش هؤلاء النازحون في مخيمات تفتقد للمعايير الصحية في أكواخ من الخيزران والقماش المشمع والصفائح المعدنية، وهم يرفضون العودة إلى وطنهم حتى تضمن بورما ذات الأغلبية البوذية، حصول الروهينغا على حقوق المواطنة.

وقالت واشنطن هذا الأسبوع إن هناك أدلة واضحة على توجه نحو “القضاء” على هذه الأقلية المسلمة.

وأوضح قادة من المجتمع المحلي في المخيمات وناشطون وضحايا لوكالة فرانس برس أن الخطوة الأميركية ستخضع الجيش البورمي للمساءلة وقد تسمح للنازحين بالعودة وإعادة بناء قراهم وحياتهم عبر الحدود.

وقال الزعيم المحلي ساويدالله لوكالة فرانس برس: “ننتظر هذا اليوم منذ وقت طويل. الولايات المتحدة هي أقوى دولة في العالم. سيكون لقرارها انعكاسات في أنحاء العالم. قد تتحقق العدالة قريبا”.

من جانبه، أشار الناشط ساويدالله (23 عاما) إلى أن الأخبار بشأن القرار الأميركي انتشرت بسرعة عبر المخيمات، مع مشاركة الأشخاص مقطع فيديو لخطاب وزير الخارجية الاميركي أنتوني بلينكن عبر الهواتف المحمولة.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يتحدث بعد مشاهدة معرض “طريق بورما إلى الإبادة الجماعية” في متحف الهولوكوست التذكاري الأمريكي في واشنطن العاصمة، 21 مارس، 2022. ( KEVIN LAMARQUE / POOL / AFP)

وقال ساويدالله “آمل في أن تقيم إدارة بايدن محكمة بسرعة للانتقال إلى العمل وتنفيذ قرارها”.

وصرّح لاجئ آخر عمره 45 عاما: “لم تقل أميركا شيئا طوال هذه السنوات. لكن قرار الأمس أثلج صدرنا”.

بدوره، قال سراج الله (65 عاما) لوكالة فرانس برس: “آمل في أن تتمكن الولايات المتحدة من ضمان عودتنا في أقرب وقت ممكن. إذا استعدنا كل حقوقنا، سنعود إلى وطننا فورا”.

 “لا نية للإبادة” 

ورفض المجلس العسكري الحاكم في بورما الثلاثاء “رفضا قاطعا” الاعلان الأميركي.

وأضاف في بيان أن “بورما لم تشارك مطلقا في أعمال إبادة وليست لديها نية لارتكاب إبادة لكي تقضي كليا أو جزئيا على جماعة قومية أو عرقية أو دينية أو على أي جماعة أخرى”.

ووصفت بنغلادش التي تحملت وطأة إيواء اللاجئين، القرار الأميركي بأنه متأخر لكنه “خبر جيد”، مضيفة أنه سيعزز الدعوى المقامة على بورما في محكمة العدل الدولية.

وقال وزير خارجية بنغلادش مسعود بن مؤمن “أعتقد، بعد بيان وزير الخارجية الأميركي، أن واشنطن ستمارس المزيد من الضغط على حكومة بورما حتى تعيد شعبها كما وعدت”.

لكنه أضاف أن بورما تواصل عرقلة جهود إعادة اللاجئين، وكان آخرها إصدار قائمة تضم 700 من الروهينغا الذين باستطاعتهم العودة، قال إنها “معيبة” ومن المرجح أن يرفضها مجتمع الروهينغا.

جنود الجيش البنغلاديشي يقفون حراسا للاجئي الروهينغيا المسلمين الذين عبروا الحدود من بورما الى بنغلاديش وينتظرون الحصول على مساعدات خلال عملية توزيع طعام بالقرب من مخيم بالوخالي للاجئين فى بنغلاديش في 25 سبتمبر 2017. (Dominique Faget/AFP Photo)

وأوضح “الطريقة التي أعدّت من خلالها القائمة تبدو كأنها تفتقر إلى حسن نية وتتضمن دوافع خفية”.

لكن محمد ظافر، وهو زعيم آخر في مجتمع الروهينغا في كوتوبالونغ، أكبر مخيمات اللاجئين، قلل من احتمال العودة إلى الوطن قريبا.

وقال “أشك في أن القرار سيغير أي شيء مرتبط بمصيرنا. نحن عالقون في بلد أجنبي منذ سنوات، وبالكاد قادرون على البقاء”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال