ميشال عون: الغارات الإسرائيلية المفترضة على لبنان بمثابة ’إعلان حرب’
بحث

ميشال عون: الغارات الإسرائيلية المفترضة على لبنان بمثابة ’إعلان حرب’

التقى ميشال عون مه منسق الامم المتحدة الخاص للبنان لتباحث الغارات الجوية في البقاع وانفجار الطائرات المسيرة في بيروت المنسوبة الى اسرائيل

عناصر مخابرات عسكرية لبنانية يفحصون ساحة سقوط طائرتين مسيرتين بالقرب من مركز اعلامي تابع لحزب الله في جنوب العاصمة بيروت، 25 اغسطس 2019 (Anwar Amro/AFP)
عناصر مخابرات عسكرية لبنانية يفحصون ساحة سقوط طائرتين مسيرتين بالقرب من مركز اعلامي تابع لحزب الله في جنوب العاصمة بيروت، 25 اغسطس 2019 (Anwar Amro/AFP)

قال الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الاثنين ان الغارات الجوية المنسوبة الى اسرائيل على بلاده بمثابة “اعلان حرب”.

واصدر عون تصريحاته خلال لقاء مع منسق الامم المتحدة الخاص للبنان يان كوبتيش بينما تصاعدت التوترات حول سلسلة هجمات في لبنان، سوريا والعراق المنسوبة الى سلاح الجو الإسرائيلي.

وقال عون إن ما حصل هو “بمثابة اعلان حرب يتيح لنا اللجوء الى حقنا بالدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا”، بحسب بيان للمكتب الاعلامي للرئاسة.

وقال عون لكوبتيش أن اسرائيل مسؤولة عن الهجوم الذي وقع صباح الاثنين عند الحدود اللبنانية السورية، وتفجير طائرة مسيرة في ضاحية بيروت الجنوبية في اليوم السابق.

الرئيس اللبناني ميشال عون، 1 اغسطس 2019 (AP Photo/Hassan Ammar)

وقال عون، الحليف لتنظيم حزب الله المدعوم من إيران، أن اسرائيل تخالف قرار الأمم المتحدة الذي انهى حرب عام 2006 بين اسرائيل وحزب الله، آخر حرب بين الطرفين.

وقال عون: “إذ لا نقبل أن يهددنا أحد بأي طريقة علما أننا شعب يسعى الى السلام وليس الى الحرب”.

وأفادت وسائل إعلام عربية صباح الإثنين أن طائرات إسرائيلية شنت غارة جوية على قاعدة تابعة لمنظمة “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة”، وهي منظمة تتخذ من سوريا مقرا لها وتحارب إلى جانب الطاغية السوري بشار الأسد.

وورد أن القاعدة المستهدفة تقع في سهل البقاع جنوب لبنان، بالقرب من الحدود مع سوريا.

وفي صباح الأحد، ضربت طائرتين مسيريتين في معقل حزب الله في جنوب بيروت، متسببة بأضرار بمركز اعلامي تابع للتنظيم.

ولم تتبنى اسرائيل مسؤولية أي من الهجمات.

وجاء حادث الطائرات المسيرة في بيروت ساعات بعد تبني اسرائيل مسؤولية غارة جوية في سوريا راح ضحيتها اثنين من عناصر حزب الله، وادت الى تهديد قائد التنظيم اللبناني نصر الله اسرائيل بالانتقام.

وقالت اسرائيل إن قصف قاعدة تباعة لإيران في سوريا يوم السبت احبط خطة إيرانية لمهاجمة الدولة اليهودية بواسطة طائرات مسيرة مفخخة.

نوافذ محطمة في الطابيق ال11 للمبنى الذي يضم المكتب الإعلامي لمنظمة حزب الله في الضاحية الجنوبية ببيروت، لبنان، 25 أغسطس، 2019. (AP Photo/Bilal Hussein)

وقد أثارت سلسلة الهجمات مخاوف من توسيع النزاعات في المنطقة، بعد سنوات قيدت فيها اسرائيل حملتها الجوية ضد مقاتلين مدعومين من إيران في سوريا. وقد نسبت في الأشهر الأخيرة أيضا الى اسرائيل هجمات ضد مقاتلين مدعومين من إيران في العراق.

وفي يوم الاثنين، إلتقى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بمسؤولين من وزارة الدفاع، الداخلية والجيش لتباحث قضايا امنية، بحسب وكالة رويترز، بناء على بيان صادر عن مكتب الحريري.

ويخطط رئيس الوزراء ايضا اللقاء بسفراء خمس دول اعضاء في مجلس الأمن الدولي.

ودان الحريري يوم الأحد الهجوم الإسرائيلي المزعوم، واصفا إياه بـ”هجوم سافر على السيادة اللبنانية”. ولكنه نادى أيضا حزب الله للانضباط، خشية من تأدية هجوم انتقامي الى عودة الطرفين للحرب.

رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في بيروت، لنان، 13 نوفمبر، 2018. (AP Photo/Hussein Malla)

ولكن لا يعتقد ان اسرائيل قصفت داخل الاراضي اللبنانية منذ حرب 2006. واصابت غارة جوية نسبت الى اسرائيل عام 2014 اهداف تابعة لحماس عند الحدود، ولكن من غير الواضح في اي طرف من الحدود وقع الهجوم.

وكثيرا ما تحلق طائرات حربية اسرائيلية في الأجواء اللبنانية وقد قصفت مناطق سوريا من داخل المجال الجوي اللبنانية عدة مرات. وتستخدم اسرائيل الطائرات المسيرة ايضا لمراقبة نشاطات حزب اللخ في جنوب لبنان، بحسب بيروت.

صورة شاشة من فيديو يدعي اظهار غارة جوية اسرائيلية ضد قوات إيرانية في سوريا، 24 اغسطس 2019 (screen capture: Twitter)

وفي تصعيد آخر للعنف الاقليمي، وقع هجوم على ميليشيا موالية لإيران في العراق يوم الأحد، وقصفت اسرائيل يوم الإثنين قاعدة في غزة، ردا على إطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه إسرائيل من القطاع.

يوم الأحد حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الدول المجاورة من أنها ستتحمل عواقب أي هجمات ضد الدولة اليهودية صادرة من أراضيها.

وقال نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، خلال جولة قام بها في الجولان مع رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي: “لن نقبل بهجمات على إسرائيل من أي بلد في المنطقة. كل بلد يسمح بأن يتم استخدام أراضيه لهجمات ضد إسرائيل سيتحمل العواقب. وأنا أشدد على أن البلد سيتحمل العواقب”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال