الرئيس اللبناني ميشال عون: لبنان على استعداد لاستئناف محادثات الحدود البحرية مع إسرائيل
بحث

الرئيس اللبناني ميشال عون: لبنان على استعداد لاستئناف محادثات الحدود البحرية مع إسرائيل

المفاوضات متوقفة منذ مايو؛ من المقرر أن يصل الوسيط الأمريكي هوتشستين إلى إسرائيل الأسبوع المقبل لعقد اجتماعات، بحسب تقرير

طراد من طراز "ساعر 5" تابع لسلاح البحرية الإسرائيلية يحرس منصة استخراج الغاز الطبيعي قبالة الساحل الإسرائيلي، في صورة غير مؤرخة. (Israel Defense Forces)
طراد من طراز "ساعر 5" تابع لسلاح البحرية الإسرائيلية يحرس منصة استخراج الغاز الطبيعي قبالة الساحل الإسرائيلي، في صورة غير مؤرخة. (Israel Defense Forces)

قال الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الأربعاء أن بلادع على استعداد لاستئناف المحادثات بشأن النزاع الحدودي البحري مع إسرائيل.

لا توجد علاقات دبلوماسية بين الخصمين القديمين وهما من الناحية التقنية في حالة حرب. ويدعي كل منهما أن حوالي 860 كيلومترا مربعا من البحر الأبيض المتوسط تقع داخل منطقته الاقتصادية الخالصة.

بدأ البلدان مفاوضات غير مباشرة من خلال وسيط أمريكي في عام 2020 في قاعدة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الناقورة بلبنان، لكن المحادثات تعثرت عدة مرات. وعُقدت الجولة الأخيرة من المحادثات حول هذه القضية في مايو الماضي.

لبنان غارقة في أزمة اقتصادية ومالية بدأت في أواخر 2019 – وهي ذروة عقود من الفساد وسوء الإدارة من قبل الطبقة السياسية. يسعى البلد المتوسطي الصغير إلى حل خلافه الحدودي مع إسرائيل، مما يمهد الطريق لصفقات نفط وغاز مربحة محتملة.

وقالت وزارة الطاقة الإسرائيلية ردا على إعلان الرئيس اللبناني إنها مستعدة لاستئناف المحادثات، ونقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” العامة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، “بالنسبة لنا، لم تتوقف المفاوضات أبدا. لكن لبنان يجب أن يتوقف عن طرح مطالب جديدة”.

وأفاد موقع “واللا” الإخباري الأربعاء أن المبعوث الأمريكي عاموس هوتشستين – الذي عينه الرئيس جو بايدن للإشراف على المحادثات – سيصل إلى إسرائيل الأسبوع المقبل للقاء وزيرة الطاقة كارين الهرار ومسؤولين آخرين.

نائب الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن (يسار) يتحدث مع المبعوث الخاص لوزارة الخارجية لشؤون الطاقة الدولية عاموس هوتشستين خلال قمة أمن الطاقة في منطقة البحر الكاريبي، في وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة، 26 يناير، 2015. (Pablo Martinez Monsivais / AP )

في نوفمبر، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري أن هوتشستين أبلغ إسرائيل ولبنان أنه إذا لم يتمكنا من الاتفاق على حل وسط، فسوف ينهي مشاركته في المحادثات.

ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هوتشستين قال لمسؤولين إسرائيليين كبار خلال زيارة لإسرائيل أنه ينبغي عليهم إتمام الصفقة قبل الانتخابات البرلمانية في لبنان في مارس 2022.

وكان هوتشستين في بيروت قبل ذلك بشهر حيث واصل جهوده لاستئناف المحادثات المتوقفة.

كما أبلغ المبعوث المولود في إسرائيل المسؤولين إنه لا يعتزم استئناف المحادثات المشتركة في قاعدة الأمم المتحدة على الحدود، وسيجتمع بدلا من ذلك مع كل طرف على حدة ومن ثم سيقدم اقتراحا لتقريب وجهات النظر.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لموقع أكسيوس: “أبلغنا هوتشستين أنه لن يقدم اقتراحا يحبه كلا الجانبين، ولكن العكس – [اقتراح] لن يحبه الطرفان. لكن إذا رأى بعد ثلاثة إلى أربعة أشهر من الآن أن الأطراف ليست على استعداد لقبول الصفقة، فسوف يتخلى عن الأمر برمته ولن يتعامل مع المسألة بعد الآن”.

وقال مسؤولون إن هوتشستين يتطلع إلى حمل الجانبين على تقديم تنازلات جادة، مشيرين إلى أن البلدين يرغبان في حل النزاع على الرغم من التوترات بينهما.

الأمين العام لمنظمة حزب الله، الشيخ حسن نصر الله، يتحدث خلال تجمع لإحياء “يوم القدس”، في الضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان ، 2 أغسطس، 2013. (AP Photo / Hussein Malla ، File)

في أكتوبر، حذر الأمين العام لمنظمة “حزب الله”، حسن نصر الله، إسرائيل من البحث أحادي الجانب عن الغاز الطبيعي في المنطقة البحرية المتنازع عليها قبل التوصل إلى أي اتفاق.

في خطاب تم بثه من مكان غير معلن خلال مراسم إحياء المولد النبوي، قال نصر الله أنه بينما سيترك الأمر للحكومة اللبنانية للتفاوض على إنهاء النزاع، فإن منظمته لن تتسامح مع عمليات البحث الإسرائيلية في المنطقة المتنازع عليها.

متهما إسرائيل بإلقاء نظرة “جشعة” على الموارد الطبيعية للبنان، قال نصر الله أن إسرائيل “مخطئة إذا اعتقدت أن بإمكانها انتزاع هذه الموارد من منطقة متنازع عليها قبل استكمال المفاوضات”.

وأضاف أن “المقاومة قادرة على العمل وستفعل ذلك ضد أي أنشطة إسرائيلية في المنطقة المتنازع عليها”، متهما إسرائيل بإعطاء الضوء الأخضر لإحدى الشركات للمضي قدما ببدء بأعمال التنقيب.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال