الرئيس اللبناني لا يزال يأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق بحري مع إسرائيل في غضون أيام
بحث

الرئيس اللبناني لا يزال يأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق بحري مع إسرائيل في غضون أيام

عون يقول في بيروت "تم سد الفجوات خلال الأسبوع الأخير"؛ صحيفة عربية تزعم أن التوقيع على الاتقاق قد يتم في 20 أكتوبر

في هذه الصورة التي نشرتها مؤسسة التصوير الرسمية للدولة اللبنانية "دالاتي نهرا"، يلتقي الرئيس اللبناني ميشال عون، على اليمين، مع المبعوث الأمريكي لشؤون الطاقة عاموس هوكستين  في القصر الرئاسي، في بيروت، لبنان، 9 سبتمبر، 2022. Dalati Nohra via AP)
في هذه الصورة التي نشرتها مؤسسة التصوير الرسمية للدولة اللبنانية "دالاتي نهرا"، يلتقي الرئيس اللبناني ميشال عون، على اليمين، مع المبعوث الأمريكي لشؤون الطاقة عاموس هوكستين في القصر الرئاسي، في بيروت، لبنان، 9 سبتمبر، 2022. Dalati Nohra via AP)

أعرب الرئيس اللبناني ميشال عون عن تفاؤله يوم الاثنين بشأن إبرام اتفاق مع إسرائيل بشأن الحدود البحرية بين البلدين، بعد أسبوع مضطرب لجهود التوصل إلى اتفاق.

وقال عون خلال لقاء مع رجال دين في بيروت “نأمل في استكمال جميع الترتيبات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية الجنوبية [مع إسرائيل] في غضون أيام”.

وأضاف أن “المفاوضات قطعت شوطا طويلا وتم سد الفجوات خلال الأسبوع الأخير”، دون تقديم معلومات إضافية.

وصف الرئيس اللبناني الصفقة المحتملة بأنها الخطوة الأولى الحاسمة في تعافي لبنان من الأزمة الاقتصادية المستمرة التي تشل بلاده منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقال عون الأحد بعد مكالمة هاتفية مع الوسيط الأمريكي عاموس هوكستين إن الجانب اللبناني سيدرس الاقتراح بحذر قبل الإعلان عن رده.

يأتي تفاؤل الجانب اللبناني بعد أيام من الخلافات الشديدة وتصاعد التوتر بين الجانبين بشأن المطالب الجديدة للجانب اللبناني والتي رفضتها إسرائيل.

ذكرت صحيفة “الأخبار” المقربة من حزب الله يوم الجمعة أن مسؤولا لبنانيا أبلغ هوكستين أن “لبنان لا ينوي التراجع” عن التغييرات التي سعى إليها بشأن الصفقة البحرية، على الرغم من ضغوط مارستها عليه إدارة بايدن للتخلي عن بعض مطالبه، بحسب تقارير.

ومع ذلك، نقل موقع “العربي الجديد” الإخباري المملوك لقطر يوم الإثنين عن مسؤولين لبنانيين لم يذكر أسماءهم إن الاستعدادات جارية لإعلان رسمي عن ترسيم الحدود. وقدّر المسؤولون أن الجانبين سيلتقيان للتوقيع رسميا على الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في 20 أكتوبر.

ولم يكن هناك تأكيد خارجي لهذه الادعاءات.

الرئيس اللبناني ميشال عون، من اليمين، يلتقي مع المبعوث الأمريكي لشؤون الطاقة عاموس هوكستين، في القصر الرئاسي، في بيروت، لبنان، 9 سبتمبر، 2022. (Dalati Nohra, Lebanon’s official government photographer, via AP)

على الرغم من أن نقاط الخلاف على الصفقة لا تزال غير مؤكدة، ذكرت صحيفة “الأخبار” يوم الثلاثاء أن بيروت لم توافق على الاعتراف بخط العوامات – والذي وضعته القدس بشكل أحادي على بعد خمسة كيلومترات من ساحل بلدة راس الناقورة الشمالية في عام 2000 – كحدود دولية.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان أي من الجانبين قد تخلى عن مطالبه بشأن هذه القضية.

ومع ذلك، يبدو أن لبنان حريص على إبرام صفقة والبدء في استخراج الغاز على أمل الخروج من الأزمة الاقتصادية، حتى أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يبدو أنه يدعم المفاوضات.

الاتفاق سينهي نزاعا مستمرا منذ فترة طويلة بشأن مساحة 860 كيلومترا مربعا من البحر الأبيض المتوسط، والتي تغطي حقلي الغاز “كاريش” و”قانا”.

يوم السبت، أعطت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية شركة “إنرجيان” الضوء الأخضر لبدء اختبار خط أنابيب حقل الغاز، حيث من المتوقع أن تبدأ العمليات الكاملة في غضون أسابيع. وأصرت إسرائيل على أنها لن تنتظر التوصل إلى اتفاق، لكنها سمحت لشركة إنرجيان باتخاذ خطوات أولية فقط حتى الآن.

مركبة “إنرجيان” العائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ في حقل “كاريش” للغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط (Energean)

لم يوافق إسرائيل ولبنان أبدا على ترسيم حدودهما البرية، مع الالتزام بخط وقف إطلاق النار الذي تفرضه الأمم المتحدة بدلا من ذلك، وبالتالي تركا منطقتهما الاقتصادية الخالصة البحرية محل نزاع. لم يكن الافتقار إلى الحدود البحرية مشكلة رئيسية حتى قبل عقد من الزمان، عندما بدأت طفرة اكتشاف الغاز في شرق البحر المتوسط، مما قد يعيد تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة.

بعد سنوات من الجمود، دخل إسرائيل ولبنان في محادثات توسطت فيها الولايات المتحدة في عام 2020 بهدف حل النزاع.

ساهم في هذا التقرير آش أوبل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال