الرئيس اللبناني: سيتم دراسة المقترح الأمريكي النهائي للإتفاق البحري مع إسرائيل
بحث

الرئيس اللبناني: سيتم دراسة المقترح الأمريكي النهائي للإتفاق البحري مع إسرائيل

تم إرسال مسودة الصفقة إلى بيروت للنظر فيها، مما قد يؤدي إلى إنهاء الخلاف حول الحقول البحرية الغنية بالغاز

الرئيس اللبناني ميشال عون (يمين)، يلتقي مع المبعوث الأمريكي لشؤون الطاقة آموس هوكستين، في القصر الرئاسي في بيروت، لبنان، 9 سبتمبر 2022 (Dalati Nohra, Lebanon’s official government photographer, via AP)
الرئيس اللبناني ميشال عون (يمين)، يلتقي مع المبعوث الأمريكي لشؤون الطاقة آموس هوكستين، في القصر الرئاسي في بيروت، لبنان، 9 سبتمبر 2022 (Dalati Nohra, Lebanon’s official government photographer, via AP)

قال الرئيس اللبناني يوم الأحد إن بيروت ستتلقى اقتراحا نهائيا بشأن صفقة بحرية بين إسرائيل ولبنان في الساعات المقبلة، بعد أن تحدث هاتفيا مع المبعوث الأمريكي الذي توسط في المحادثات.

جاء الإعلان من مكتب الرئيس اللبناني ميشال عون بعد أيام من التوصل إلى اتفاق بدا نهائيا من شأنه أن يضع حدودا بحرية بين الدولتين، ويقسم حقلي غاز بحريين متنازع عليهما، لكنه انهار على ما يبدو في اللحظة الأخيرة، مما أدى إلى تصاعد التوترات على الحدود الشمالية لإسرائيل.

وفي المكالمة الهاتفية، قال الوسيط الأمريكي آموس هوكستين للرئيس اللبناني أن محادثاته مع الجانبين انتهت، مشيرا إلى أن اقتراحًا نهائيا لترسيم الحدود البحرية سيرسل إلى بيروت للموافقة عليه.

وجاء في بيان عون الذي نقلته وكالة الانباء الوطنية اللبنانية، أن الجانب اللبناني سيدرس الاقتراح بعناية قبل الاعلان عن رده.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان الجانب الإسرائيلي قد وافق بالفعل على الاقتراح. ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على طلب للتعليق، ولم يكن من الممكن الوصول إلى مسؤولين دبلوماسيين إسرائيليين بسبب بدء عطلة السوكوت (عيد العرش).

وقبل التحدث إلى هوكستين عبر الهاتف، أُطلع عون على المحادثات من قبل المسؤول اللبناني إلياس بو صعب، الذي أجرى محادثات مكثفة مع مبعوث الطاقة الأمريكي خلال الأيام القليلة الماضية، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وذكر التقرير أن هوكستين شكر الرئيس اللبناني وفريقه على تعاونهم طوال العملية، والطريقة التي تم بها التعامل مع بعض القضايا.

ستؤدي الصفقة إلى حل نزاع طويل الأمد على حوالي 860 كيلومترا مربعا من البحر الأبيض المتوسط، والتي تغطي حقلي “كاريش” و”قانا” للغاز.

كبير المستشارين الأمريكيين لأمن الطاقة آموس هوكستين يصل إلى اجتماع في بيروت في 31 يوليو، 2022. (Anwar AMRO / AFP)

على الرغم من حالة الحرب مع إسرائيل، فلبنان حريصة على إبرام صفقة والبدء في استخراج الغاز على أمل الخروج من حالة الانهيار الاقتصادي، وحتى يبدو أن زعيم حزب الله حسن نصر الله يدعم المفاوضات.

وبدا أن الجانبين يتجهان إلى تحقيق الاتفاق في وقت سابق من هذا الشهر، لكنها تعثرت مسودة الاتفاق منذ ذلك الحين. وألقت إسرائيل باللوم على المفاوضين اللبنانيين لإصرارهم على بعض التغييرات التي رفضتها إسرائيل.

وتسبب تعثر الصفقة في تصاعد التوترات، حيث ورد أن المسؤولين الإسرائيليين حذروا من احتمال محاولة حزب الله المدعوم من إيران شن هجوم على شمال إسرائيل أو على منصة حقل “كاريش” تابعة لشركة “إنرجيان”، التي من المقرر أن تبدأ في استخراج الغاز لصالح إسرائيل.

تم وضع القوات الاسرائيلية فى حالة تأهب قصوى على طول الحدود الشمالية اعتبارا من يوم الخميس.

ويوم السبت، أعطت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لشركة “إنرجيان” الضوء الأخضر لبدء اختبار خط أنابيب الغاز، ومن المقرر أن تبدأ العمليات الكاملة في غضون أسابيع. وأصرت إسرائيل على أنها لن تنتظر التوصل إلى اتفاق، لكنها سمحت لشركة “إنرجيان” باتخاذ خطوات أولية فقط حتى الآن.

مركبة “إنرجيان” العائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ؛ وصلت المركبة إلى حقل كاريش في يونيو 2022 (Energean / Suez Canal Authority / AFP)

ونقلت صحيفة “الأخبار” المقربة من حزب الله عن مسؤول لبناني قوله للوسيط الأمريكي عاموس هوكستين إن “لبنان لا ينوي التراجع عن” التغييرات التي سعى إليها في الصفقة البحرية، على الرغم من الضغوط من إدارة بايدن للتخلي عن بعض مطالبه.

وأضاف المسؤول اللبناني الذي لم يذكر اسمه: “على الولايات المتحدة الوفاء بوعودها وإدارة المسألة مع إسرائيل”.

على الرغم من أن نقاط الخلاف على الصفقة لا تزال غير مؤكدة، ذكرت صحيفة “الأخبار” يوم الثلاثاء أن بيروت لم توافق على خط العوامات – والتي وضعتها اسرائيل بشكل أحادي على بعد خمسة كيلومترات من ساحل بلدة راس الناقورة الشمالية في عام 2000 – كحدود دولية.

كما زعم التقرير أن بيروت تعارض فكرة ترسيم الحدود البرية كجزء من الاتفاق، وتصر على أن تحفظ هذه القضية للمناقشات مع الأمم المتحدة بدلا من ذلك.

نظام دفاع جوي من نوع ’القبة الحديدية’ في البحر على متن سفينة تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلية، تحرس سفينة إنرجيان العائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ في حقل غاز كاريش، في لقطات نشرها الجيش في 2 يوليو، 2022. (Israel Defense Forces)

ولم تتفق إسرائيل ولبنان أبدا على ترسيم الحدود البرية، وأبقيا على خط وقف إطلاق النار الذي تفرضه الأمم المتحدة بدلا من ذلك، وبالتالي تركا منطقتهما الاقتصادية الخالصة البحرية محل نزاع. ولم يكن الافتقار إلى الحدود البحرية مشكلة كبرى حتى قبل عقد من الزمان، عندما بدأ اكتشاف مخزونات الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط، مما قد يعيد تشكيل المستقبل الاقتصادي للمنطقة.

وبعد سنوات من الركود، دخلت إسرائيل ولبنان في محادثات توسطت فيها الولايات المتحدة في عام 2020 بهدف حل النزاع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال