إسرائيل في حالة حرب - اليوم 146

بحث

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلتقي ولي العهد السعودي في جدة

الاجتماع يركز على سبل تعزيز العلاقات، بينما يجدد ولي العهد التأكيد على التزامه بإقامة دولة فلسطينية مستقلة

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (يسار) يلتقي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مدينة جدة الساحلية السعودية، 19 أبريل 2023 (Wafa)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (يسار) يلتقي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مدينة جدة الساحلية السعودية، 19 أبريل 2023 (Wafa)

التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأربعاء مع الحاكم الفعلي للسعودية، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مدينة جدة الساحلية بالمملكة العربية السعودية.

وأطلع عباس الأمير السعودي على التطورات السياسية الفلسطينية والأوضاع في الضفة الغربية، بحسب وكالة “وفا” للأنباء الرسمية للسلطة الفلسطينية. كما ناقش الزعيمان تعزيز العلاقات السعودية الفلسطينية.

وأشاد عباس بدعم المملكة العربية السعودية للقضية الفلسطينية تماشيا مع مبادرة السلام العربية التي تعود إلى عام 2002 وتتصور إنهاء الصراع مع إسرائيل من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

وجاء في البيان أن الأمير محمد قدم دعمه لقضية الفلسطينيين ودولتهم.

وحضر اللقاء الامين العام لحركة فتح حسين الشيخ ورئيس جهاز استخبارات السلطة الفلسطينية اللواء ماجد فرج. وكان من بين الممثلين السعوديين وزير دفاع المملكة خالد بن سلمان، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ورئيس المخابرات خالد حميدان.

وجاء الاجتماع في الوقت الذي يتواجد فيه وفد من كبار المسؤولين من حركة حماس في البلاد، حسبما ورد، للاجتماع مع مسؤولين محليين في محاولة لإصلاح العلاقات مع الرياض.

ولم يتم تأكيد الزيارة رسميًا من قبل حماس أو السعوديين. لكن أظهر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي قائدي حماس إسماعيل هنية وخالد مشعل يرتديان ملابس الإحرام أثناء تجولهما في أقدس الأماكن الإسلامية في مكة. يحتفل العالم الإسلامي حاليا بالأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك.

إن زيارة وفد رفيع المستوى يمثل حماس ستمثل تطورا كبيرا حيث يبدو أن الآمال الإسرائيلية في إقامة علاقات رسمية مع الرياض تتضاءل أكثر.

في الأسبوع الماضي، أفادت وسيلة إعلام أمريكية أن اهتمام المملكة العربية السعودية بإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قد تضاءل في الأشهر الأخيرة وسط استمرار العنف في الضفة الغربية والاشتباكات في الحرم القدسي.

أعطى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأولوية لإدراج المملكة في “اتفاقيات إبراهيم” المبرمة في عام 2020 عند عودته إلى منصبه في ديسمبر، لكن الرياض والدول الإسلامية الأخرى أصبحت مترددة في الدفع باتفاقية من هذا النوع بشكل علني بسبب تصاعد التوترات الإسرائيلية الفلسطينية، حسبما قال مسؤولون إسرائيليون وخليجيون لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

والجدير بالذكر أن خطة توسطت فيها واشنطن لتسيير رحلات جوية مباشرة من تل أبيب إلى مكة، مما يسمح للمواطنين العرب في إسرائيل بالمشاركة بسهولة أكبر في الحج، من غير المرجح أن تكتمل، حسبما قال مسؤولون إسرائيليون للصحيفة.

شهدت اتفاقيات إبراهيم التي توسطت فيها الولايات المتحدة إقامة جيران المملكة – الإمارات العربية المتحدة والبحرين – علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل.

في عام 2022، بلغت الآمال في تعميق العلاقات مع الرياض ذروتها عندما سمحت السعودية لرحلات الطيران المدنية الإسرائيلية بالمرور فوق مجالها الجوي.

منذ تأسيس حكومة نتنياهو اليمينية المتشددة، أصدر السعوديون عدة إدانات ضد إسرائيل بسبب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، والمواجهات العنيفة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين.

وقبل فترة وجيزة من أدائه اليمين، قال نتنياهو إن صفقة تطبيع مع السعوديين يمكن أن تكون بمثابة “قفزة نوعية” لمحادثات السلام المحتضرة مع الفلسطينيين.

وهناك اهتمام في كلا البلدين أيضا بتأسيس تحالف ضد خصمهما الإقليمي المشترك إيران. لكن اتفاق التقارب الأخير بين الرياض وطهران يزيد من تعقيد هذه الجهود.

اقرأ المزيد عن