الديمقراطيون يحتفظون بالغالبية في مجلس الشيوخ وبايدن يقول إن الانتخابات عززت موقفه
بحث

الديمقراطيون يحتفظون بالغالبية في مجلس الشيوخ وبايدن يقول إن الانتخابات عززت موقفه

نتائج انتخابات منتصف الولاية خيبت آمال الجمهوريين الذين اعتقدوا أن لديهم حظوظا قوية لاستعادة المجلسَين من منافسيهم الديموقراطيين، ووعدوا بـ"مدّ أحمر" لم يحدث في النهاية

الرئيس الأمريكي جو بايدن يبتسم وهو يتحدث عن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ قبل أن يغادر فندقه لحضور قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، 13 نوفمبر 2022، في بنوم بنه، كمبوديا. (AP Photo/Alex Brandon)
الرئيس الأمريكي جو بايدن يبتسم وهو يتحدث عن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ قبل أن يغادر فندقه لحضور قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، 13 نوفمبر 2022، في بنوم بنه، كمبوديا. (AP Photo/Alex Brandon)

أ ف ب – فاز الحزب الديمقراطي السبت بالمقعد الذي كان يحتاج إليه للاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ، وهو نصر حاسم لاستمرارية رئاسة جو بايدن، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.

وقال بايدن يوم الأحد إن النجاح غير المتوقع للديمقراطيّين في انتخابات منتصف الولاية قد وضعه في موقف أقوى لإجراء محادثات حاسمة مع نظيره الصيني شي جينبينغ.

وصرح بايدن في بنوم بنه حيث يلتقي عددا من الزعماء في إطار قمّة آسيان بأنّه بات في موقع “أقوى”. وأضاف بعد فوز حقّقه الديمقراطيون في نيفادا وأتاح لهم الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي “أشعر أنني بحال جيّدة وأتطلّع إلى العامين المقبلين”.

وبعد أربعة أيام على انتخابات منتصف الولاية التي خيبت آمال الجمهوريين، أعلِن فوز السناتورة الديموقراطية كاثرين كورتيز ماستو في ولاية نيفادا على آدم لاكسالت المرشح المدعوم من الرئيس السابق دونالد ترامب، وفقا لقنوات تلفزيونية أميركيّة.

وبإعادة انتخابها، يرتفع عدد الديموقراطيّين المُنتخبين في مجلس الشيوخ إلى 50 من أصل 100، ما يسمح لحزب بايدن بالسيطرة على هذا المجلس، باعتبار أنّ الصوت المُرجِح يعود إلى نائبة الرئيس كامالا هاريس.

السناتورة الأمريكية كاثرين كورتيز ماستو (على يسار الصورة) مع حاكم ولاية نيفادا ستيف سيسولاك خلال حفلة ليلة الانتخابات التي استضافها الحزب الديمقراطي في نيفادا، 8 نوفمبر، 2022، في لاس فيجاس. (AP Photo / Gregory Bull)

ولا يزال بإمكان الديمقراطيين الفوز بمقعد في ولاية جورجيا، حيث ستُنظّم جولة ثانية في 6 ديسمبر.

يأتي ذلك في وقت يبدو أن الجمهوريين قريبون من تجريد بايدن من الغالبية في مجلس النواب.

لكن الأنظار تتجه إلى العام 2024، مع ترقب إعلان دونالد ترامب الثلاثاء ترشحه المحتمل للانتخابات الرئاسية.

وأعلنت ثلاث شبكات تلفزيونية في وقت سابق أيضا إعادة انتخاب السناتور الديمقراطي مارك كيلي عن ولاية أريزونا.

في خطاب النصر، دعا كيلي السبت خصمه إلى طي الصفحة. وقال: “رأينا ما يحدث عندما يرفض القادة قبول الحقيقة ويركزون على نظريات تآمرية من الماضي بدلاً من حل التحديات التي نواجهها اليوم”.

السناتور مارك كيلي (ديمقراطي من ولاية أريزونا) في احتفاله بإعادة انتخابه في مقهى Barrio في 12 نوفمبر 2022، في فينيكس ، أريزونا. (Photo by Jon Cherry / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)

وحاز بلايك ماسترز دعم الرئيس الجمهوري السابق الحاضر بقوة في هذه الحملة.

في ظل هذه الانتكاسات المتتالية التي مُني بها مرشحو ترامب، أطلق الرئيس السابق تصريحات عن “التزوير الانتخابي” رافضا الاعتراف بحكم صناديق الاقتراع، كما فعل منذ هزيمته في الانتخابات الرئاسية في العام 2020.

في مجلس النواب، يبدو أن الجمهوريين سيحصلون على غالبية المقاعد، الأمر الذي سيعقّد ما تبقّى من ولاية بايدن.

لكن يبدو انتصارهم أقل ممّا تمّ الإعلان عنه. فقد توقعت قناة “ان بي سي نيوز” صباح السبت، غالبية هشّة بفارق خمسة مقاعد للجمهوريين الذين سيحصلون على 220 مقعدا مقابل 215 مقعدا للديمقراطيين.

ويأتي ذلك فيما لم ينتهِ الفرز في حوالى عشرين مركز اقتراع، بشكل رئيسي في كاليفورنيا.

 “لم يتحقق المد الأحمر” 

لطالما اعتقد الجمهوريون أن لديهم حظوظا قوية لاستعادة المجلسَين من منافسيهم الديمقراطيين، ووعدوا بـ”مد أحمر”، أو حتى “تسونامي” لم يحدث في النهاية.

وأثارت نتائجهم المخيّبة للآمال الغضب بين المسؤولين المنتخبين في الكونغرس، الأمر الذي يُنذر بإمكان اللجوء إلى تصفية حسابات.

فقد طالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ المؤيّدين لترامب، في رسالة كشف عنها موقع “بوليتيكو”، بتأجيل التصويت لانتخاب زعيمهم في المجلس مما يشكل تحديا للزعيم الحالي ميتش ماكونيل. وقالوا: “نشعر جميعاً بخيبة أمل لأن المد الأحمر لم يتحقّق وهناك أسباب عدة وراء ذلك”.

زعيم الأقلية الجمهوري في مجلس الشيوخ الأمريكي ميتش ماكونيل يعود إلى الغرفة بعد استراحة قصيرة في محاكمة الرئيس السابق دونالد ترامب، في مبنى الكابيتول بواشنطن، 11 فبراير 2021 (AP Photo / J. Scott Applewhite)

بمجرد تبلور المشهد السياسي في مجلسي النواب والشيوخ، ستتجه الأنظار إلى سنة 2024، في ظل احتمال رؤية ترامب يُعلن ترشحه الثلاثاء، وفقا لأحد مستشاريه المقربين.

وقال مستشاره جايسون ميلر عبر “وور روم”، البرنامج الذي يقدمه ستيف بانون المقرب من ترامب عبر الإنترنت: “سيعلن الرئيس ترامب الثلاثاء أنه مرشح للانتخابات الرئاسية”.

 ضعيف

كان قطب العقارات لمح في وقت سابق إلى أنه قد يترشح للانتخابات الرئاسية، واعدا بأنه سيُصدر “إعلانا كبيرا” من مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا. لكن مضمون هذا الإعلان لم يعد يثير حماسة في الأيام الأخيرة.

في هذه الصورة التي التقطت في 8 نوفمبر 2022 الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يتحدث إلى وسائل الإعلام أثناء مغادرته مركز اقتراع بعد التصويت في الانتخابات النصفية الأمريكية في مركز مورتون وباربرا ماندل الترفيهي في بالم بيتش، فلوريد. ( Eva Marie UZCATEGUI / AFP)

سيكون هذا ترشح ترامب الثالث للبيت الأبيض. وحتى لو ظل يملك تأثيرا لا يمكن إنكاره على الحزب الجمهوري، فقد خرج ضعيفا من انتخابات منتصف الولاية التي شهدت خسارة عدد من مرشّحيه.

في هذه الأثناء، تُوّج حاكم فلوريدا رون ديسانتيس الذي أُعيد انتخابه، الفائز الأكبر في موسم الانتخابات. وعزز انتصار هذا النجم الجديد لليمين المتشدّد مكانته كمنافس محتمل للرئيس السابق في ترشيح الحزب الجمهوري.

يتحدث فلوريدا لمنصب حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، يتحدث خلال حفلة لمتابعة نتائج الانتخابات في مركز المؤتمرات في تامبا، فلوريدا، 8 نوفمبر، 2022. ( Giorgio VIERA / AFP)

غير أن ذلك لم يفُت الملياردير الذي قاد هذا الأسبوع حملة من السخرية ممن أطلق عليه “رون لا مورال”.

سيكون يوم الثلاثاء أيضا يوم صدور مذكّرات منافس محتمل آخر لدونالد ترامب، هو نائبه السابق مايك بنس.

يبقى أن انتخابات العام 2024 قد تشكل إعادةً لمشهد انتخابات العام 2020. فقد أعلن بايدن هذا الأسبوع “نيّته” السعي إلى ولاية ثانية، لكنه آثر ترك القرار النهائي بهذا الشأن إلى العام المقبل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال