الدول الموقعة على الإتفاق النووي الإيراني تجتمع في محاولة لتهدئة التوتر
بحث

الدول الموقعة على الإتفاق النووي الإيراني تجتمع في محاولة لتهدئة التوتر

اجتمعت اللجنة المشتركة التي تمثل الصين وفرنسا وروسيا وألمانيا وبريطانيا وإيران في محاولة لمنع الانهيار التام لاتفاقية 2015 قبل تولي بايدن منصبه

عباس عراقجي (مركز يمين)، النائب السياسي في وزارة الخارجية الإيرانية، والأمين العام لخدمة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي هيلغا شميد (مركز يسار) يحضران اجتماع اللجنة المشتركة حول البرنامج النووي الإيراني، في قصر كوبورغ في فيينا، النمسا، 28 يونيو 2019 (ALEX HALADA / AFP)
عباس عراقجي (مركز يمين)، النائب السياسي في وزارة الخارجية الإيرانية، والأمين العام لخدمة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي هيلغا شميد (مركز يسار) يحضران اجتماع اللجنة المشتركة حول البرنامج النووي الإيراني، في قصر كوبورغ في فيينا، النمسا، 28 يونيو 2019 (ALEX HALADA / AFP)

أ ف ب – اجتمع موقعو الاتفاق النووي الإيراني الأربعاء في محاولة لتهدئة الأمور بانتظار إدارة أميركية جديدة بينما لا تزال طهران تبتعد عن التزاماتها.

والاجتماع الذي كان من المقرر أن يعقد فيينا أساسا، عقد افتراضيا بسبب وباء كورونا.

وبدأ عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش بحضور الأطراف الموقعة (الصين وفرنسا والمانيا وروسيا وبريطانيا وايران) تحت رعاية الدبلوماسية الألمانية، هيلغا شميت، الأمينة العامة لجهاز التحرك الخارجي الأوروبي.

وكتب السفير الروسي ميخائيل اوليانوف عبر حسابه على تويتر، “المحادثات ستركز على كيفية الحفاظ على الاتفاق النووي وضمان تطبيقه الكامل والمتوازن”.

والاتفاق النووي الايراني تزعزع منذ الانسحاب الأمريكي منه في أيار/مايو 2018 والذي كان قد أبرم في فيينا قبل ثلاث سنوات من ذلك التاريخ وإعادة فرض عقوبات اقتصادية أميركية على طهران. ويشهد الملف الايراني تقلبات جديدة منذ اغتيال العالم النووي الايراني محسن فخري زاده في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر من هذا العام.

منشأة تحويل اليورانيوم الإيرانية بالقرب من أصفهان ، والتي تعيد معالجة تركيز خام اليورانيوم في غاز سداسي فلوريد اليورانيوم، والذي يتم نقله بعد ذلك إلى نطنز وصبه في أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم ، 30 مارس 2005. (AP / Vahid Salemi)

في الأسابيع الأخيرة، شددت طهران موقفها حتى انه في مطلع كانون الاول/ديسمبر عبرت باريس ولندن وبرلين عن “قلقها العميق” إزاء وضع ثلاث سلاسل لأجهزة طرد مركزي في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم الرئيسية في وسط إيران.

كما تشعر الدول الثلاث بالقلق إزاء تمرير البرلمان الإيراني لقانون مثير للجدل بشأن الملف النووي، والذي إذا تمت المصادقة عليه، فإنه سيعني نهاية الاتفاق على الأرجح.

وبحسب وسائل الإعلام المحلية فإن النص يطلب من الحكومة اتخاذ خطوات فورية لإنتاج وتخزين “ما لا يقل عن 120 كيلوغراما سنويا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%”، ويدعو الى وقف عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعت روسيا أيضا ايران الى إظهار “مسؤولية” بالحد الأقصى وعدم السقوط في “المزايدات”.

إشارات انفتاح

بالنسبة إلى الموقعين على الاتفاق، فإن الرهان بالتالي هو دعوة طهران الى الالتزام بتعهداتها.

وقال دبلوماسي ردا على أسئلة وكالة فرانس برس: “هذه مناسبة للطلب من الإيرانيين بصوت عال ان يتوقفوا عن مخالفة الاتفاق، وعدم تفويت فرصة العودة الدبلوماسية مع وصول جو بايدن الى الرئاسة في الولايات المتحدة”.

وأضاف المصدر نفسه أن الاجتماع “يأتي في وقت ليس الأفضل” لأنها فترة ترقب من الجانب الأميركي قبل أسابيع على تنصيب جو بايدن رئيسا.

وأكد الفائز في الانتخابات الأميركية رغبته في العودة إلى الإتفاق، محذرا من اندلاع سباق لصنع قنبلة ذرية في الشرق الأوسط. لكنه لم يكشف شيئا عن استراتيجيته.

في هذا السياق المتوتر، أثار قيام إيران السبت الماضي بإعدام المعارض روح الله زم الذي كان يحظى بوضع لاجىء في فرنسا، ردود فعل منددة في العالم.

وفي خطاب ألقاه يوم الاثنين في برلين، دعا وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيف بوريل الى مواصلة العمل “لابقاء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) على قيد الحياة”.

عباس عراقجي (مركز يمين)، النائب السياسي في وزارة الخارجية الإيرانية، والأمين العام لخدمة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي هيلغا شميد (مركز يسار) يحضران اجتماع اللجنة المشتركة حول البرنامج النووي الإيراني في بعثة الاتحاد الأوروبي إلى مكتب المنظمات الدولية في فيينا، النمسا، 26 فبراير 2020 (JOE KLAMAR / AFP)

وأصر قبل أيام قليلة على أن “الاتفاق هو السبيل الوحيد لمنع إيران من أن تصبح قوة نووية”، قائلا إنه يحضر لاجتماع لوزراء الدول الموقعة “قبل عيد الميلاد”.

وأضاف أنه في هذه المرحلة وعلى الرغم من التوترات السياسية فإن “التعاون يسير بشكل طبيعي” على الأرض.

ومن جهته، يكثف الرئيس الإيراني حسن روحاني المعارض لمشروع القانون الذي صوت عليه النواب المحافظون، إشارات الانفتاح الموجهة صوب الحكومة الأميركية المقبلة.

وقال في الآونة الأخيرة أنه فور رفع العقوبات الاقتصادية “سنعود أيضا إلى جميع الالتزامات التي قطعناها” داعيا الرئيس الأميركي المنتخب الى فتح صفحة جديدة عبر العودة الى “الوضع الذي كان سائدا” قبل رئاسة دونالد ترامب الذي قرر الانسحاب من الاتفاق بشكل آحادي.

وخسر ترامب الانتخابات الأميركية التي أجريت في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، أمام الديموقراطي جو بايدن الذي ألمح الى نيته “تغيير المسار” الذي اتبعه الرئيس المنتهية ولايته حيال طهران.

ومن المقرر أن يؤدي بايدن اليمين ويتولى مهامه رسميا في 20 كانون الثاني/يناير المقبل.

وقد أكد الرئيس الإيراني الأربعاء أن بلاده “سعيدة جدا” لقرب انتهاء عهد ترامب الذي اعتمد حيالها سياسة “ضغوط قصوى” وعقوبات اقتصادية قاسية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال