الدول الإسلامية تندد بإعلان البرازيل عن نقل سفارتها إلى القدس
بحث

الدول الإسلامية تندد بإعلان البرازيل عن نقل سفارتها إلى القدس

الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يقول إن خطة الرئيس المنتخب بولسونارو هي ’انتهاك صارخ للقانون الدولي’

المرشح الرئاسي في البرازيل جاير بولسونارو، من الحزب الليبرالي الاجتماعي اليميني المتطرف، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في ريو دي جانير، البرازيل، 25 أكتوبر، 2018.   (AP Photo/Leo Correa)
المرشح الرئاسي في البرازيل جاير بولسونارو، من الحزب الليبرالي الاجتماعي اليميني المتطرف، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في ريو دي جانير، البرازيل، 25 أكتوبر، 2018. (AP Photo/Leo Correa)

أدانت أكبر منظمة في العالم الإسلامي هذا الأسبوع خطة الرئيس البرازيلي المنتخب جاير بولسونارو لنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.

وجاء في بيان عن المنظمة التي تتخذ من القاهرة مقرا لها “تدين منظمة التعاون الإسلامي خطة الرئيس البرازيلي المنتخب لنقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس المحتلة، وتدعو البرازيل إلى إعادة النظر في هذا الموقف غير القانوني، لكونه يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

وحض الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، برازيليا على “احترام التزاماتها القانونية والسياسية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، [ودعاها] إلى اتخاذ مواقف تحشد دعما أكبر للسلام بالاستناد على رؤية الدولتين”، كما جاء في البيان.

مع 57 دولة عضو من أربع قارات، تعد منظمة التعاون الإسلامي ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة.

الولايات المتحدة وغواتيمالا هما البلدان الوحيدان في الوقت الحالي اللذان قام بنقل سفارتيهما إلى القدس، في حين أبقت الدول الأخرى على سفاراتها في تل أبيب.

في شهر سبتمبر، شددت اللجنة التنفيذية للمنظمة، خلال لقاء لها في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، على “تصميمها اتخاذ إجراءات اقتصادية وأخرى ضد الدول التي اعترفت بالقدس على أنها ما يُسمى عاصمة لإسرائيل أو قامت بنقل سفاراتها إليها”.

في بيان ختامي، دعت اللجنة التنفيذية جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى وقف استيراد الهيل من غواتيمالا و”عدم إجراء زيارات رفيعة المستوى إلى هذا البلد أو تنظيم أحداث ثقافية أو رياضية أو فنية” حتى يتم نقل السفارة من القدس.

وتُعتبر غواتيمالا إحدى أكبر مصدري الهيل في العالم، الذي يعد ثالث أغلى التوابل في العالم.

يوم الجمعة، نددت حنان عشراوي، العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، هي أيضا بإعلان بولسونارو.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، تتحدث خلال مؤتمر صحفي في رام الله، 24 فبراير 2015 (WAFA)

وقالت عشراوي لوكالة “فرانس برس”: “هذه خطوات استفزازية وغير قانونية لن تؤدي الا لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وقامت الولايات المتحدة بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس في شهر مايو، مثيرة غضب الفلسطينيين، الذين يعتبرون الشطر الشرقي من المدينة، الذي ضمته إسرائيل إليها، عاصمة لدولتهم المستقبلية، وحذت غواتيمالا وباراغواي حذوها، لكن الأخيرة أعلنت بعد ذلك عن إعادة سفارتها إلى تل أبيب.

وأعلنت كل من أستراليا وجمهورية التشيك عن أنهما تدرسان نقل سفارتيهما إلى القدس.

وقالت عشراوي “من المؤسف جدا أن تنضم البرازيل إلى هذا التحالف السلبي ضد القانون الدولي”.

جاير بولسونارو، المرشح الرئاسي مع الحزب الاجتماعي الليبرالي، بعد الإدلاء بصوته في الإنتخابات الرئاسية في ريو دي جانيرة، البرازيل، 28 أكتوبر، 2018. (AP Photo/Silvia izquierdo)

يوم الخميس غرد بولسونارو “كما سبق أن أعلنا خلال الحملة (الانتخابية)، نعتزم نقل سفارة البرازيل من تل أبيب إلى القدس”.

وأضاف أن “إسرائيل دولة تتمتع بالسيادة وعلينا أن نحترم ذلك تماما”.

وأشاد رئيس الوزراء بينامين نتنياهو بالخطوة واصفا إياها ب”التاريخية”.

واستولت إسرائيل على القدس الشرقية في حرب “الأيام الستة” في عام 1967 وضمتها إليها في وقت لاحق في خطوة لم تلاقي اعترافا من المجتمع الدولي. وترى إسرائيل المدينة بكاملها عاصمة لها.

لعقود أصر المجتمع الدولي على ضرورة أن يتم التفاوض على وضع المدينة بين إسرائيل والفلسطينيين.

ويضع الإعلان عن نقل السفارة بولسونارو بموائمة مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويعزز من صورته كـ”ترامب الإستوائي”. في شهر ديسمبر، عكس ترامب سياسة اتبعتها الإدارة الأمريكية لعقود واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ما دفع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى مقاطعة الإدارة الأمريكية.

صورة للسفارة الأمريكية في القدس في حي ’أرنونا’، 13 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأثار بولسونارو (63 عاما)، الذي فاز في الجولة الثانية من الإنتخابات الرئاسية في الأسبوع الماضي، غضب الكثيرين بسبب لغة خطابه المسيئة للنساء والمعادية للمثليين والعنصرية.

في أعقاب الفوز، قال نتنياهو لبولسونارو إنه متأكد من أن انتصاره “سيؤدي إلى صداقة كبيرة بين الشعبين وإلى تعزيز العلاقات بين البرازيل وإسرائيل”.

أولى رحلات بولسونارو الخارجية كرئيس ستكون إلى إسرائيل والولايات المتحدة وتشيلي – وهي دول “تشاطرنا نظرتنا للعالم” بحسب كبير موظفي الرئيس المنتخب، أونيكس لورنزوني.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال